حكايتي مع الشوارب

حكايتي مع الشوارب
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  
يقال إن الشنب زينة الرجال، لكنني أؤكد أنه أيضًا سببٌ في كثير من الحماقات!
فمنذ أول مرة قررت فيها حلاقة شاربي في سن المراهقة، أدركت أن هذه الشعيرات الصغيرة قادرة على رسم تاريخٍ كامل من المواقف المضحكة. إنها ليست مجرد تفصيلة في الوجه، بل فصلٌ طريف من فصول العمر.

حكايتي اليوم ليست عن فلسفةٍ أو سياسة، بل عن شيءٍ أقرب إلى الأنف وأبعد قليلًا عن الذقن… أتحدث عن الشوارب! تلك الشعيرات التي كانت يومًا رمزًا للهيبة، وأحيانًا سببًا في الطرافة، وربما — في قصتي هذه — بطلة مرحلة كاملة من عمري.

في سن المراهقة انتشرت بين جيلنا ظاهرة غريبة: حلاقة الشوارب تقليدًا للمطرب وليد توفيق عندما غنّى «أبوكي مين يا صبيّة»، وللممثل كرم مطاوع رمز الوسامة آنذاك.
وفعلًا، قمنا — أنا وعدد من الأصدقاء — بحلاقة الشوارب على الخفّة، وبعد «معط الشنب» ظهرت وجوهنا غريبة، كأننا قادمون من عالمٍ آخر!

أتذكر صديقًا قال يومها مازحًا:
يا بيه، شو هاظا؟! والله أشكالنا بتخزي، قسمًا بالله لو أبوي يشوفني يترفش في نص بطني!

بعد هذا المشهد الصادم، قررنا التصرّف بسرعة للتغطية على الكارثة: بعضنا لبس شماغًا وتلثّم، وآخرون ارتدوا كمامات، وكانت آنذاك شيئًا غريبًا لم نعتد عليه إلا بعد زمن الكورونا بسنوات طويلة.

ومرّ أسبوع على الحلاقة الأولى، وظهرت النتائج غير المتوقعة!
فبعضنا تأخر نمو شعره طويلًا، بينما نبت عند آخرين بشكلٍ غزيرٍ وعشوائي، حتى بدت بويصلاته كـ«عقارب الساعة»، مدببةً تغزّ كل من يعانقنا!

ودارت الأيام وكبرنا، وظهرت موضة الشنب الطويل مع أغنية «بدنا نتجوّز عالعيد» لنهاد طربيه، الذي اشتهر بشنبٍ عريضٍ وغزير. فكان طبيعيًا أن نقرر جميعًا تربية شواربنا على طريقته، فالموضة في تلك الأيام كانت أقوى من المنطق!

أتذكر يوم خطوبتي حين دخلت القاعة وصعدت على «اللوج» بين أخواتي وعمّاتي وخالاتي وجاراتي، أبدو كالنجم رشدي أباظة بشنبٍ طويلٍ يغطي نصف وجهي. ولا تزال صور الخطوبة موجودة حتى اليوم.
وقبل فترة، شاهد ابني الصغير زيد تلك الصور وقال بدهشة بريئة:
ليش يا بَيه، كاينِه شواربك هيك طوال؟

صدقوني، لم أعرف بماذا أجيبه!

وهكذا تنتهي حكايتي مع الشوارب، تلك الشعيرات التي رافقتني من طيش المراهقة إلى وقار الأبوة.
ربما تغيّرت الموضات وتبدّلت الملامح، لكن يبقى «الشنب» شاهدًا على مراحل مضحكة وجميلة من عمرنا، حين كانت الحياة أبسط والضحكة أصدق.

فإن سألتني اليوم: هل الشارب زينة الرجل؟
سأجيبك ببساطة: نعم، لكنه أيضًا فصلٌ من فصول الطفولة… لا يُحلق من الذاكرة أبدًا!إنه الشارب قوس الرجولة.
شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي