ترمب وقصة «إبريق الزيت»!

ترمب وقصة «إبريق الزيت»!
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  

عندما كانت أمهاتنا يردن أن يدفعننا للنوم كنَّ يقلن لنا قصة «إبريق الزيت». تبدأ بالقول: «أحكيلكم قصة إبريق الزيت؟» نقول بصوت واحد: نعم، احكيلنا. تقول: «أحكيلكم ولا ما أحكيلكم؟ أحكيلكم قصة إبريق الزيت؟» نقول: نعم. تردد السؤال، وفي كل مرة يخفت صوت «نعم» ويزداد تثاؤبنا حتى نغفو وننام.
اكتشفنا عندما كبرنا أنه ليس ثمة قصة، لا إبريق ولا زيت، بل مجرد إلهاء وتحايل حتى ننسى و.. ننام.
أتذكر الحكاية وأنا أتابع أخبار خطة ترمب بشأن غزة.
عشرون نقطة غامضة، ليس بينها أي نقطة واضحة سوى تسليم الرهائن لإسرائيل، والبقية تحتاج إلى منجّمين وخبراء نفسيين لتفسيرها. ثمة من يقول إنها فخ ترامبي أُعدّ بالتنسيق مع نتنياهو لنزع ورقة الرهائن من يد حماس، إذ لا موعد محدد للانسحاب الإسرائيلي من غزة، ولا تفاصيل عن موعد إدخال المساعدات بكميات تُشبِع الجائعين في القطاع، والأهم لا ضمانات للبنود التي تُعَدّ من صالح الطرف الفلسطيني.
الضامن الوحيد والأوحد هو.. ترمب. لا أمم متحدة، لا روسيا ولا الصين القوتان الأقوى على الساحة الدولية، ولا مجلس الأمن الذي يقضي البند السابع فيه باستخدام القوة العسكرية ضد الطرف الذي يرفض تنفيذ الاتفاق.
لكن الرئيس الأميركي لا يُؤخَذ على كلامه، فهو يقول الشيء ونقيضه في اليوم نفسه، وحتى في الجملة نفسها. فما معنى مصطلح «السلام بالقوة»؟ نحن نفهم أن السلام يأتي بالتفاوض. وما معنى قوله: «على حماس أن توافق وإلا سيفتح عليها باب الجحيم»؟
لقد جرّبت غزة عدم وفاء ترمب بوعوده، فعند الإفراج عن الرهينة الأميركي عيدان ألكسندر في أيار/مايو، أشاد بخطوة حماس واعتبرها بادرة حسن نية تجاه الولايات المتحدة، واصفًا الإفراج بأنه «يوم تاريخي» على طريق «إنهاء الحرب الوحشية في غزة».
ماذا حدث بعد هذا «اليوم التاريخي» على حد وصف الرئيس الأميركي؟ استوحشت حكومة نتنياهو، وقتل جيشها ما معدله مئة فلسطيني يوميًّا، وجرح أضعافهم، وجوّع عشرات الآلاف من أبناء غزة. وزادت قواتها على القطاع، وأخيرًا اقتحمت مدينة غزة حتى باتت تتواجد في ثمانين بالمئة من القطاع.
ليس أمامنا سوى أن نتظاهر بأننا نصدّق ترمب، ونلاحق «العيّار لباب الدار»، و.. ننتظر،
عسى ألا تكون تصريحاته مثل قصة إبريق الزيت!!
شريط الأخبار خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية عمر ياغي الفائز بجائزة (نوبل): اختراعي سيغيّر العالم تطور خطير.. لابيد سيقدم للكنيست الإسرائيلي مشروع قانون "إعلان قطر دولة عدوة" بسبب انعدام النظافة.. جرذ يهاجم طالبة داخل حمامات مدرسة حكومية بعمان ويصيبها بجروح طهبوب تُفجّر ملف الموازنة وتسأل: أين تذهب مستردات خزينة الدولة؟ 4 إصابات بحادث تصادم في إربد إليكم شروط إسرائيل لمنع مهاجمة إيران فلكيا .. الخميس 19 شباط أول أيام رمضان وفيات الإثنين 2 - 2 - 2026 مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بارتكاب الجريمة رفع ملفات منتحلين لصفة طبيب اسنان إلى المدعي العام اجواء لطيفة اليوم وانقلاب على حالة الطقس غدا فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان