إجماع على حب الفلافل!

إجماع على حب الفلافل!
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  

الترف عند البعض حاجة عند البعض الآخر. كلاهما يلتقيان لغرضين مختلفين. مثل ذلك الوطن والفلافل. الصنف الأول الوطن عنده بقرة حلوب، حليبها امتيازات ورواتب وواسطات وهيبة مؤقتة. عند الطرف الثاني الوطن أرض وتاريخ وشجر وخبز ومكان مولد ونهاية في ترابه.

قبل النهاية وطيلة حياته، يزرع ويعرق إن كان فلاحًا ليقدم لأبناء الوطن القمح والبندورة والخيار والزهرة والبتنجان. وإن كان موظفًا يعمل بإخلاص، من أول ساعة في الدوام المقرر إلى آخر دقيقة. لا يتبرم في وجه مراجع ولا يقول له: ارجع بكرا لكي لا يكلف نفسه بتوقيع على معاملة أو يتحرك عن كرسيه ليتناول ورقة معاملة.

ربما مزاجه متعكر لمشكلة صباحية مع زوجته أو تشاجر مع سائق سيارة من أولئك الذين يخرجون في نفس ساعة دوامهم وليس قبل وقت كاف للوصول، فيتجاوزون السيارات الأخرى بسرعة جنونية ولا يعترفون بالخطوط التي تحدد مسارات الشارع، وقد يظن أنها رسمت كزينة للأسفلت لا لتحدد المسارب. كما يظن أن إعطاء إشارة لاتجاه سيره قبل مسافة كافية أو حتى غير مقتنع بفائدة الإشارة أصلا، ولا داعي لوجودها في السيارات.

عندما تخرج في ما يسمونه «وقت الذروة» انتهاء الدوام الرسمي وخروج المدارس، تجد أن الكل «مستعجل». في الصباح مستعجل للوصول إلى مكان عمله، وعند العودة مستعجل ليعود إلى البيت. وتراه يكتب على سيارته أو على مكتبه: «في العجلة الندامة وفي التأني السلامة» أو «لا تسرع يا بابا نحن في انتظارك»!

رائحة الفلافل شهية لكلا الطرفين، الأغنياء والفقراء. وفي هذا يتشابهان، فنحن كلنا أولاد تسعة. لكل منا فم واحد وعينان وشفتان ونفس واحدة. لكن بعضنا يأكلها اشتهاءً أو كأكلة تراثية وربما يطلبها دليفري كتشكيلة على المائدة مع ما لذ وطاب وغلا سعره.

أما الفقراء فيأكلونها ليس من قبيل الاشتهاء، بل لأنهم أصبحوا، أو بمعنى أدق، أدمنوا عليها بسبب ضيق ذات الجيب.

أمام مطعم صغير يقف طابور في ساعات الذروة بالنسبة لأولئك الذين يذهبون لعملهم ما بين السابعة والثامنة صباحا. طابور مختلط من رجال ونساء وأولاد، وأحيانا.. أنا. صاحب المطعم رجل ستيني، معلم محترف، يساعده ابناه. علمهم الإتقان والسرعة والابتسامة التي تضاهي الشهية للفلافل.

أمامه أنواع من الخبز، المشروح والسمون والعادي، حسب الطلب. أنواع من السلطات، بطاطا وبتنجان ومخللات.

يسألك: كيف تحب سندويشتك؟ يقصد أي نوع من الخبز وماذا يحشوها.

سريعا يجهزها وابنه يلفها ويعطيك أكلة ولا أشهى.

هذا عدا الفول والحمص في علب بأحجام وأسعار مختلفة، بنص دينار وبثلاثة أرباع والكبيرة بدينار.

أمام صاج الفلافل الكل سواسية.

شريط الأخبار 17 جريمة قتل مرتبطة بالعنف الأسري خلال 2025 في الاردن البنك الدولي يدرس إقراض الأردن 400 مليون دولار 5 وزراء في مؤتمر صحفي للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات!! بدء تسليم تصاريح الحج للأردنيين اليوم 20 قرشًا على فواتير الوقود والدخان عند الدفع بالفيزا تثير غضب المواطنيين..!! هاكرز يسرقون بيانات من أكثر من 17 مليون حساب على إنستغرام طعن رجل على يد طليقته حدث مواليد 2010 يقود مركبة على طريق إربد عمان ماذا سيقول جعفر حسان فيتمام الساعة السادسة اليوم..!! القوات المسلحة الأردنية تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش بعد 5 سنوات من الانفصال.. بيل غيتس يهدي زوجته السابقة 8 مليارات العنف الجامعي على طاولة التعليم النيابية اليوم ترامب يدرس بجدية الموافقة على شن هجوم على إيران بعد إطلاعه على الخيارات المحتملة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الاحد وظائف حكومية شاغرة في التلفزيون الاردني - تفاصيل وفيات الأحد 11-1-2026 الذهب يغلق عالمياً على ارتفاع «4510» دولارات للأونصة طقس العرب يوضح تفاصيل المنخفض الجوي القادم إلى الأردن الثلاثاء.. قطبي المنشأ وماطر بغزارة المدعي العام في إيران يهدد المحتجين بعقوبة الإعدام باعتبارهم "أعداء لله" حماس: اتخذنا قرارا بحل الهيئات الحكومية تمهيدا لتسليم الإدارة إلى لجنة تكنوقراط مستقلة