اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين تذهب هذا المساء؟

أين تذهب هذا المساء؟
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  
كان ثمَّة من يخطط لك وقت فراغك على الورق. أقصد ورق الصحف اليومية. يعرض عليك خيارات أحلاها فيلم في سينما، مسرحية على قلتها، أمسية شعرية حين كان الشعراء على عدد أصابع اليد وليس كما اليوم على عدد أصابعك العشرين وأصابع الجيران بمن فيهم الأب والأم وأبناؤهم بمن فيهم المراهقون والرضع.
أما الاقتراح الأفضل فأن تجلس في البيت. تُجهِّز للسهرة من بزر وكستنا، إذا كان بمقدورك. أما الحلوى فتدبرها الأم، رز بحليب، هريسة مزينة بحبات فستق مقشور، الشاي بالميرمية ونادرًا مشروب الكاكاو، وما تيسر من حواضر البيت. ولا ننسى الكاز لصوبة علاء الدين أو فوجيكا. وعليها يُسخَّن إبريق الشاي حتى يغلي ويوضع فيه حفنة شاي الوزة أو الغزالين قبل أن يعبئوا الشاي في أكياس تفقده طعمه الأصلي وأسماها الناس ميداليات.
كل شيء أصبح اليوم معبأً ومعلبًا، التسالي والحامض حلو والكعكبان والبطاطا المقلية التي أوجدوا لها اسم «الشيبس». وهذا أصبح الحاضر دومًا بمغلفاته الملونة ورسوماته الجذابة ونكهاته المختلفة، بالجبنة أو الفليفلة الحلوة والحارة أو البندورة وغيرها. حبة بطاطا بقرش يُصنع منها كيس شيبس بنصف دينار يضاف إليها ضريبة مبيعات.
الموعد، حسب توقيت الأغلبية، بعد نشرة أخبار الثامنة ليلًا. مسلسل الشهر الذي كان يلم كافة طبقات الناس، الفقراء وما فوقهم من «المرحومة» الطبقة الوسطى التي أصبحت المحرومة من العيش الكريم، والبعض القليل من طبقة الأغنياء.
كان لدينا مسلسلات مسلية وهادفة في نفس الوقت منها، وضحة وابن عجلان، راس غليص، حارة أبو عواد، وعد الغريب، وين ما طقها عوجة، قرية بلا سقوف وغيرها.
اليوم صرت «وين ما تطقها عوجة» وأغلب البيوت في القرى والمخيمات والمدن بلا سقوف. راتب الشهر لا يكفي إلا لنصف الشهر وأحيانًا إلى أول عشرة أيام منه. إيجار البيت، فاتورة المياه التي تضاعفت بعد أن أصبحت بنت شهرها بدل الثلاثة أشهر، فاتورة الكهرباء «الذكية» التي تسحب ما يتبقى من الراتب. ولا جدوى من الشكوى، إما الدفع أو القطع!
ليت «الذكاء» اقتصر على الكهرباء والماء. فقد امتد إلى الشوارع والشواخص. مخالفات اصطفاف مزدوج، كاميرات ثابتة في مناطق مخفية، وأخرى متحركة على سيارات.
لسنا ضد النظام لكن الدفع ليس الطريقة الوحيدة لتطبيق النظام. قبل عشرات السنين كان الناس يتدافعون على الباصات وما أن تعودوا على الطابور انتظموا ولم يعودوا يتدافعوا و... بدون الدفع. أصبح الطابور عادة حتى أمام كنافة حبيبة بوسط البلد حيث ترى آخر الطابور امتد حتى زاوية الرصيف الطويل.
أين تذهب هذا المساء؟
اجلس في البيت. تمتع بما تيسر وكفى الله الناس شر الشيبسات والمخالفات!
شريط الأخبار مستشار المرشد الإيراني يهدد بـ"عقاب شديد" للعدو وشركائه مصدر عسكري إيراني: سنستهدف خلال دقائق بعمليات "واسعة النطاق" قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة وكالتا مهر وفارس: سماع دوي انفجارات في بندر عباس وسيريك وتفعيل الدفاعات الجوية قرب بندر عباس القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران الأردن في أسبوع... كوريغرافيا الدولة بين جيوبوليتيك الظلال وارتجاجات السلطة إنفانتينو في مهب الأزمات.. شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل رئيس فيفا "حصار الأرجنتين".. تحقيقات بتهم فساد مالي تعزز الجدل حول العلاقة مع الفيفا ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول إيرادات المنطقة الحرة السورية الأردنية ترتفع إلى 3.96 مليون دولار للنصف الأول من 2026 إسرائيل ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لاستئناف الحرب الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم وزير الصحة: البروتوكول الوطني الموحد لعلاج السرطان سينهي اختلاف أساليب التشخيص والعلاج بين المؤسسات الطبية ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك المحكمة العسكرية اللبنانية تخلي سبيل فضل شاكر قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة كفرنجة الابتدائية الشرعية الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟ 8.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان 150 مليون دينار تمويل إسلامي جديد لـ"الكهرباء الوطنية" شاهد بالفيديو.. راكب يطعن 4 رجال أمن في مطار تركي حكم مباراة مصر والأرجنتين يتخذ قرارا مفاجئا بعد هجوم مصري