أين تذهب هذا المساء؟

أين تذهب هذا المساء؟
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  
كان ثمَّة من يخطط لك وقت فراغك على الورق. أقصد ورق الصحف اليومية. يعرض عليك خيارات أحلاها فيلم في سينما، مسرحية على قلتها، أمسية شعرية حين كان الشعراء على عدد أصابع اليد وليس كما اليوم على عدد أصابعك العشرين وأصابع الجيران بمن فيهم الأب والأم وأبناؤهم بمن فيهم المراهقون والرضع.
أما الاقتراح الأفضل فأن تجلس في البيت. تُجهِّز للسهرة من بزر وكستنا، إذا كان بمقدورك. أما الحلوى فتدبرها الأم، رز بحليب، هريسة مزينة بحبات فستق مقشور، الشاي بالميرمية ونادرًا مشروب الكاكاو، وما تيسر من حواضر البيت. ولا ننسى الكاز لصوبة علاء الدين أو فوجيكا. وعليها يُسخَّن إبريق الشاي حتى يغلي ويوضع فيه حفنة شاي الوزة أو الغزالين قبل أن يعبئوا الشاي في أكياس تفقده طعمه الأصلي وأسماها الناس ميداليات.
كل شيء أصبح اليوم معبأً ومعلبًا، التسالي والحامض حلو والكعكبان والبطاطا المقلية التي أوجدوا لها اسم «الشيبس». وهذا أصبح الحاضر دومًا بمغلفاته الملونة ورسوماته الجذابة ونكهاته المختلفة، بالجبنة أو الفليفلة الحلوة والحارة أو البندورة وغيرها. حبة بطاطا بقرش يُصنع منها كيس شيبس بنصف دينار يضاف إليها ضريبة مبيعات.
الموعد، حسب توقيت الأغلبية، بعد نشرة أخبار الثامنة ليلًا. مسلسل الشهر الذي كان يلم كافة طبقات الناس، الفقراء وما فوقهم من «المرحومة» الطبقة الوسطى التي أصبحت المحرومة من العيش الكريم، والبعض القليل من طبقة الأغنياء.
كان لدينا مسلسلات مسلية وهادفة في نفس الوقت منها، وضحة وابن عجلان، راس غليص، حارة أبو عواد، وعد الغريب، وين ما طقها عوجة، قرية بلا سقوف وغيرها.
اليوم صرت «وين ما تطقها عوجة» وأغلب البيوت في القرى والمخيمات والمدن بلا سقوف. راتب الشهر لا يكفي إلا لنصف الشهر وأحيانًا إلى أول عشرة أيام منه. إيجار البيت، فاتورة المياه التي تضاعفت بعد أن أصبحت بنت شهرها بدل الثلاثة أشهر، فاتورة الكهرباء «الذكية» التي تسحب ما يتبقى من الراتب. ولا جدوى من الشكوى، إما الدفع أو القطع!
ليت «الذكاء» اقتصر على الكهرباء والماء. فقد امتد إلى الشوارع والشواخص. مخالفات اصطفاف مزدوج، كاميرات ثابتة في مناطق مخفية، وأخرى متحركة على سيارات.
لسنا ضد النظام لكن الدفع ليس الطريقة الوحيدة لتطبيق النظام. قبل عشرات السنين كان الناس يتدافعون على الباصات وما أن تعودوا على الطابور انتظموا ولم يعودوا يتدافعوا و... بدون الدفع. أصبح الطابور عادة حتى أمام كنافة حبيبة بوسط البلد حيث ترى آخر الطابور امتد حتى زاوية الرصيف الطويل.
أين تذهب هذا المساء؟
اجلس في البيت. تمتع بما تيسر وكفى الله الناس شر الشيبسات والمخالفات!
شريط الأخبار تل ابيب تبلغ واشنطن رسميًا: الردع الإسرائيلي ينهار ويتآكل أمام حزب الله ‏خام برنت يقفز فوق 126 دولارا ليبلغ أعلى مستوى منذ 4 سنوات الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر وسط تراجع الدولار أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد الاسواق الحرة تهنىء بعيد العمال إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات