«زعران التلال».. سرقة الزيتون والأرض!

«زعران التلال».. سرقة الزيتون والأرض!
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  
لموسم قطاف الزيتون طقوس اجمل من الزيتون. لكأنه عيد للفقراء والأثرياء. يوحدهم كما يوحد الفلافل شهيتهم. قالوا فيه الأمثال. اللي أمه في البيت بياكل خبز وزيت، كول زيت وناطح الحيط، الزيت عمود البيت.

هذا الموسم ليس كسابقيه. كان مطر الشتاء الماضي بخيلا فلم تمتلىء حبات الزيتون بالزيت. الكل يشكي من الأسعار. من لديه شجرات في حاكورة البيت أيضا يشتكي. الفلاح الذي كان ينتظر أن يبيع محصولا يتدبر بثمنه معيشة أبنائه حتى الموسم القادم.

لكن في الضفة الغربية المحتلة الشكوى مضاعفة. المستوطنون المستعمرون يسرقون الزيتون كما سرقوا الأرص. يمنعون الفلاحين من ممارسة قطف مصدر رزقهم وعماد بيوتهم.

ما تواجهه الضفة الغربية حالياً هو عملية استكمال للمشروع الاستعماري الصهيوني بذات الأدوات والوسائل. فالسيطرة العسكرية والسياسية لا تكفي وحدها لتنفيذ هذا المشروع الذي يهدف إلى السيطرة على كل شبر من الأرض وتهجير أكبر قدر من الفلسطينيين، وذلك لا يتأتّى إلا بالحضور الصهيوني الكثيف في الأرض، عبر المستوطنين ومواشيهم ومزارعهم التي تُزاحم الفلسطينيين على أراضيهم ومواردهم وسبل عيشهم، وتحرمهم إياها تدريجياً.

شعارهم: «في المكان الذي يحرث فيه المحراث اليهودي آخر تلم، هناك تمر حدودنا « وهو شعار يعود تاريخه الى يوسف ترومبلدور أحد أوائل المستوطنين المستعمرين اليهود الذي ترك بلاده روسيا واستوطن فلسطين العام 1912.

عصابة «فتيان التلال» يكملون ما بدأه أجدادهم المستعمرون منذ أكثر من قرن لينفذوا نفس الشعار اليهودي بالعودة الى ما يسمونه « أرض الميعاد «. بدأوا مباشرة بعد احتلال الضفة الغربية العام 1967 بإقامة بؤر استيطانية على التلال المطلة على القرى الفلسطينية الكنعانية التي أقيمت قبل خروج النبي موسى من مصر بآلاف السنين.

لماذا التلال؟ لأنها نفس عقلية « القلعة والأسوار»، الخوف المتجذر في النفسية اليهودية المتوارثة. ففي أوروبا أقاموا في ما شبه الكيبوتسات منعزلين عن أهل المناطق الأصليين. وفي فلسطين فعلوا نفس الشيء واقاموا الجدران حول «دولتهم «، كما الجدار العازل في الضفة والجدار الذي يعملون على بنائه في الأغوار.

هذه المستعمرات أنتجت يهودا متطرفين يؤمنون أنهم شعب الله المختار وأن بقية البشر عبيدا لهم. وهم يمسكون الآن في حاضر ومستقبل الدولة ويتحكمون برئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي هو من نفس الطينة في الخفاء ورجل الدولة في العلن. أولئك هم أبناء المسعمرات أمثال سموتريتش وبن غفير.

يراهنون على أنهم باعتداءاتهم على الفلسطينيين المدعومة بقوات جيش الاحتلال يخلقون أمرا واقعا لا يستطيع العالم تجاهله. ان الضفة هي يهودا والسامرة وان الوقت حان لضمها الى الدولة المؤقتة فيقرون الضم في الكنيست بقراءات أولية.

لكن غزة أيقظت العالم على حقيقة اسرائيل. الشعوب تتظاهر وتردد «فري بالستاين» والحكومات المؤثرة تعترف بالدولة الفلسطينية.

رياح التاريخ لا تجري حسب ما تشتهي أطماعهم. وها هو الرئيس الأميركي يرفع العصا في وجوههم. وكم نتمنى لو تكون هذه العصا عربية!

شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن