اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المــلل ؟ آفة من آفات العصــر

المــلل ؟ آفة من آفات العصــر
أخبار البلد -  


الأجيال التي ولدت قبل أربعة، أو خمسة أو ستة عقود من الزمن و قبلها كـــانت قوية البنية، فيها مدخلات عقلية ناضجة، ومختلفة اختلافا جوهريا عــــن مدخلات معظم أفراد الأجيال الحالية، شعرت بقيم و معاني و طعم الأشياء بطريقة مختلفة تماما عما يدركه جيل اليوم.


تُرى لماذا لم تعاني أجيال الماضي من مســـــألة الملل، السأم، اليأس و الوهن و بعض الفراغ في العقول؟


لم تستخدم معظم تلك الأجيال الأســرّة للنــوم، ولم تعاني من أية آلام تذكر بسبب عدم النوم على السرير، وقد رضيت بنوع واحد من الطــعام لأي وجبة كانت، وباستخدام وعـــاء كبير واحـــــــــد أو صينية واحدة، و لم تستخدم الشوكة أو السكين، ونادرا ما استخدمت الملاعق، وكانت تأكل اللحم (الذي يحيط به الدهن من كل جانب) مرة واحدة كل أسبوع أو كـــل أسبوعين، وكان العدس أو البندورة (الطماطم) أو البطاطا الطبق الرئيسي لمعظم الأسر، وكان البيض نادرا مثل نـــــــدرة اللؤلؤ وشذراته، وكانت الوجبة الرئيسية تؤكــــــــل بعد آذان العصر بقليل من قبل معظم الناس. وكانت روائح الطعام وسيلة إعلام فذة نافذة. كان الوقت فيه برَكة، و الغذاء و الماء و الهواء بل و الناس و السلوك انقى من الماس و لم تصادف التلوّث قط.


لم تعاني تلك الأجيال من فقر الدم بتاتا أو نقص فيتامين ب 12. رفعوا (نشلوا) الماء بالدلو من البئر ولكافة الإستخدامات، وكان لكل أسرة تقريبا بئر ماء، ولم تستخدم صنابير المياه إلا نادرا من قبل علية القوم في العاصمة، مشوا على الأقدام المسافات الطويلة، ولم يشتكوا من آلام الركبة أو المفاصل أو الكوليسترول أو غيره وهم في عمر الورود.


استخدموا، و هم صغار، في لهوهم أدوات إما عديمة أو رخيـــــــــــــصة الثمن، وكانت الجوارب البالية بعد حشوها كرة قدم، وقد كانت هناك عدة ألعاب يختارونها بالقرعة.


تعرضوا لتأنيب وتأديب وضرب الكبار من الأهل والأقارب و حتى الجيران (زُلُم زمان)، وكانت جميع الطلبات تقريبا تقابل باللاءات.


كانت لهم جيوب كبيرة يستخدمونها كمستودعات لحفظ أشياء عديدة، وكانت لهم جيوب صغيرة لحفظ قطـــــع النقود المعدنية الصغيرة والكبيرة ذات القوة الشرائية المدهشة، حيث كانت النقود الورقية نادرة، وكان لكل واحد منهم منديل (محرمة) من القماش غامقة اللون، قادرة على التستر علــى كل الأوساخ ولها عدة استعمالات!


كانت البيوت صغيرة المساحة لكنها نظيفة، وكانت قصة شعر الصغار على الصفر دائما وهي موحدة للجميع، وكان الاستحمام مرة واحــــــــــــدة في الأســــــبوع باستخدام الصابون النابلسي للشعر والجسم.


كانت كل الدروس تقرأ فواصلها و نقاطها و حركات التشكيل الموجودة عليها، والواجبات الدسمة كانت تؤدى أيام الدراسة و العُطل خوفـــــــــا من العقوبات والتوبيخ في المدرسة وفي البيت وفي الحـــــــــارة، واستمتعت تلك الأجيال بقراءة الروايات العالمية المترجمة و كتــــــب العلوم و التاريخ والشعر و غيرها لعدم وجود مذياع أو تلفزيون. بعبارة أخرى، كانت الثقافة الحقيقية بخير، يملأ زوايا مضافات الرجال و أماكن التعليلة عبقها.


مدخلات تلك الأجيال كانت منتقاة بعفوية الطهر و وفيرة، فيها ولها قيم عظيمة، في حياتهم بركة، وعوّدهم نمط معيشتهم على العصامية كخيار وحيد في الحياة.

شريط الأخبار احتراق صهريج محمل بمادة مشتعلة في النقب تحديث تسعيرة (خدمات بناشر السيارات) خلال أيام تحرير أسرة احتجزها تاجر مخدرات مهددا بفرن غاز التعمري 10 ملايين يورو.. 21 مليون يورو القيمة السوقية للنشامى تفجير انتحاري في باكستان يودي بحياة عشرات من المصلين العاصمة عمّان تستقبل أول زخات أيلول ارتفاع الإيرادات المحلية 2% لنهاية تموز والنفقات الرأسمالية تصل إلى 687 مليون دينار وفاة طفلة غرقًا داخل شاليه قرب البحر الميت بدء تساقط الأمطار في شمال المملكة.. تحذيرات مهمة من الامن العام الذهب يرتفع عالميا طاقم تحكيم أردني يشارك في إدارة مباريات "خليجي 27" وفيات الجمعة 18-9-2026 انخفاض الحرارة الجمعة وتوقعات لزخات مطر ورياح قوية تثير الغبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة