المــلل ؟ آفة من آفات العصــر

المــلل ؟ آفة من آفات العصــر
أخبار البلد -  


الأجيال التي ولدت قبل أربعة، أو خمسة أو ستة عقود من الزمن و قبلها كـــانت قوية البنية، فيها مدخلات عقلية ناضجة، ومختلفة اختلافا جوهريا عــــن مدخلات معظم أفراد الأجيال الحالية، شعرت بقيم و معاني و طعم الأشياء بطريقة مختلفة تماما عما يدركه جيل اليوم.


تُرى لماذا لم تعاني أجيال الماضي من مســـــألة الملل، السأم، اليأس و الوهن و بعض الفراغ في العقول؟


لم تستخدم معظم تلك الأجيال الأســرّة للنــوم، ولم تعاني من أية آلام تذكر بسبب عدم النوم على السرير، وقد رضيت بنوع واحد من الطــعام لأي وجبة كانت، وباستخدام وعـــاء كبير واحـــــــــد أو صينية واحدة، و لم تستخدم الشوكة أو السكين، ونادرا ما استخدمت الملاعق، وكانت تأكل اللحم (الذي يحيط به الدهن من كل جانب) مرة واحدة كل أسبوع أو كـــل أسبوعين، وكان العدس أو البندورة (الطماطم) أو البطاطا الطبق الرئيسي لمعظم الأسر، وكان البيض نادرا مثل نـــــــدرة اللؤلؤ وشذراته، وكانت الوجبة الرئيسية تؤكــــــــل بعد آذان العصر بقليل من قبل معظم الناس. وكانت روائح الطعام وسيلة إعلام فذة نافذة. كان الوقت فيه برَكة، و الغذاء و الماء و الهواء بل و الناس و السلوك انقى من الماس و لم تصادف التلوّث قط.


لم تعاني تلك الأجيال من فقر الدم بتاتا أو نقص فيتامين ب 12. رفعوا (نشلوا) الماء بالدلو من البئر ولكافة الإستخدامات، وكان لكل أسرة تقريبا بئر ماء، ولم تستخدم صنابير المياه إلا نادرا من قبل علية القوم في العاصمة، مشوا على الأقدام المسافات الطويلة، ولم يشتكوا من آلام الركبة أو المفاصل أو الكوليسترول أو غيره وهم في عمر الورود.


استخدموا، و هم صغار، في لهوهم أدوات إما عديمة أو رخيـــــــــــــصة الثمن، وكانت الجوارب البالية بعد حشوها كرة قدم، وقد كانت هناك عدة ألعاب يختارونها بالقرعة.


تعرضوا لتأنيب وتأديب وضرب الكبار من الأهل والأقارب و حتى الجيران (زُلُم زمان)، وكانت جميع الطلبات تقريبا تقابل باللاءات.


كانت لهم جيوب كبيرة يستخدمونها كمستودعات لحفظ أشياء عديدة، وكانت لهم جيوب صغيرة لحفظ قطـــــع النقود المعدنية الصغيرة والكبيرة ذات القوة الشرائية المدهشة، حيث كانت النقود الورقية نادرة، وكان لكل واحد منهم منديل (محرمة) من القماش غامقة اللون، قادرة على التستر علــى كل الأوساخ ولها عدة استعمالات!


كانت البيوت صغيرة المساحة لكنها نظيفة، وكانت قصة شعر الصغار على الصفر دائما وهي موحدة للجميع، وكان الاستحمام مرة واحــــــــــــدة في الأســــــبوع باستخدام الصابون النابلسي للشعر والجسم.


كانت كل الدروس تقرأ فواصلها و نقاطها و حركات التشكيل الموجودة عليها، والواجبات الدسمة كانت تؤدى أيام الدراسة و العُطل خوفـــــــــا من العقوبات والتوبيخ في المدرسة وفي البيت وفي الحـــــــــارة، واستمتعت تلك الأجيال بقراءة الروايات العالمية المترجمة و كتــــــب العلوم و التاريخ والشعر و غيرها لعدم وجود مذياع أو تلفزيون. بعبارة أخرى، كانت الثقافة الحقيقية بخير، يملأ زوايا مضافات الرجال و أماكن التعليلة عبقها.


مدخلات تلك الأجيال كانت منتقاة بعفوية الطهر و وفيرة، فيها ولها قيم عظيمة، في حياتهم بركة، وعوّدهم نمط معيشتهم على العصامية كخيار وحيد في الحياة.

شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل