عملية القدس بين الحسابات الضيقة وخيار السلام الفلسطيني

عملية القدس بين الحسابات الضيقة وخيار السلام الفلسطيني
علي أبو حبلة
أخبار البلد -  
تأتي عملية القدس الأخيرة في لحظة شديدة الحساسية، حيث تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب في غزة والضفة الغربية والقدس، ومحاولة منع اتساع رقعة الصراع. غير أن توقيت العملية منح المتطرفين الإسرائيليين الذريعة التي يبحثون عنها لإذكاء نار الحرب مجدداً، وفتح الباب أمام تحويل المواجهة إلى حرب دينية إقليمية تهدد أمن المنطقة بأسرها، ويدفع الفلسطينيون والإسرائيليين ثمنها المباشر من دمائهم ومعاناتهم اليومية.
لقد باتت الصراعات الإقليمية وتداعياتها تمثل الخطر الأكبر الذي يتهدد استقرار المنطقة. فالتوترات المتصاعدة في لبنان وسوريا واليمن، إلى جانب صراع النفوذ بين إسرائيل وإيران، تضع الشرق الأوسط على حافة مواجهة إقليمية واسعة. أي انزلاق إضافي نحو العنف لن يبقى محصوراً في الساحة الفلسطينية – الإسرائيلية، بل قد يشعل مواجهة شاملة تتداخل فيها الحسابات الإقليمية مع التوازنات الدولية.
إن التجارب التاريخية تؤكد خطورة هذه اللحظة. فكما أدى النزاع في البلقان وحرب كوسوفو إلى تدخل دولي مباشر وحلف الناتو، سرعان ما تحولت القضية من صراع محلي إلى أزمة أوروبية – دولية. وكذلك الحال مع الحرب الروسية – الأوكرانية التي لم تبقَ نزاعاً بين دولتين جارتين، بل غدت ساحة صراع عالمي على النفوذ والطاقة والحدود الجيوسياسية. كما أن حروب 1973 و ما جرى بين العراق والكويت تظهر أن أي صراع إقليمي سريعاً ما يتدول ويتحول إلى أزمة دولية معقدة، تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية على حساب شعوب المنطقة.
من هنا، فإن استمرار الحرب على غزة، وما تبعها من عملية في القدس، هو في جوهره انعكاس لتداعيات خطيرة: سياسة التطرف واستمرار الحرب، ومحاولات فرض السيطرة والضم، وغياب الأفق السياسي. هذه السياسات تفتح المجال أمام الانفجار وتجر المنطقة نحو مواجهات مفتوحة، بدل أن تسلك طريق السلام العادل الذي يضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة والتعايش الذي يجمع الجميع ويضمن الحقوق المشروعة لكل شعوب المنطقة بما فيها الشعب الفلسطيني
في المقابل، يظل الموقف الفلسطيني ثابتاً: التمسك بخيار السلام العادل والشامل باعتباره الخيار الاستراتيجي الوحيد القادر على حماية المنطقة من الانزلاق إلى صراع إقليمي أو دولي جديد. فالشعب الفلسطيني يؤمن بأن الأمن الحقيقي لن يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لا عبر سياسات الدم والانتقام.
الخاتمة
إن السبيل الوحيد لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في فلسطين والمنطقة لا يكون عبر منطق القوة أو سياسات الهيمنة والتطرف أو تغذية حمى الصراع، بل عبر فرض التعايش السلمي المشترك القائم على العدالة واحترام الحقوق. إن جرّ المنطقة إلى دوامة عنف جديدة لن يخدم سوى المتطرفين، بينما يرفضه كل من يؤمن حقاً بالسلام والأمن والاستقرار والتعايش بين الشعوب. فالتاريخ أثبت أن القوة مهما تعاظمت لا تستطيع أن تُخضع إرادة الشعوب، وأن العدالة وحدها هي التي تفتح الطريق نحو سلام دائم يضمن كرامة وأمن الجميع من شعوب المنطقة.

شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026