نتوافق أم نتقاسم الخيبات؟

نتوافق أم نتقاسم الخيبات؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏بدل أن نتنافس على الإنجازات، أصبحنا نتصارع على الخيبات، بدل أن ندقق بالواقع الصعب، ونتوافق على فهمه، ونتجاوز أخطاءنا فيه، لضمان مستقبل بلدنا المحاصر بالأخطار، أصبحنا نهرب إلى الماضي ونستدعي أسوأ ما فيه، ثم نحوّل هذا «الأسوأ» إلى قضية نقاش عام نختلف حولها، ونتبادل الاتهامات، نستنزف طاقاتنا، ونشوه إنجازاتنا، ونُصغّر مؤسساتنا في أعين أجيالنا، كأن ثمة من يريد لنا أن ننام بين القبور، وتطاردنا الكوابيس المزعجة.
‏من نلوم؟ لا أريد أن أُقلّب المواجع، ما حدث في بلدنا -منذ عامين على الأقل، وليس منذ أسبوعين فقط - يضعنا جميعا؛ إدارات الدولة ونخب المجتمع، في دائرة اللوم، نحن نتقاسم ما حصل من أخطاء، من ركب موجة الحرب وساق فينا نحو فتح الحدود، وحاول أن يستخدمنا ورقة في سباق المقاولة لحساباته السياسية أخطأ، من خرج من رحم إداراتنا العامة واختبأ أو هرب من واجبه الوطني في الدفاع عن بلده أخطأ، من نبش الماضي ووجّه سهامه لمؤسسات الدولة للتطهر من تاريخه أو لتسديد فواتيره السياسية مع الآخرين أخطأ، من وجد في بيدر حصاد الخيبات فرصة للتطفيف من «مكاييل» بلدنا من أجل أن يستوفي حسابه حتى لو خسر الأردن أخطأ، والنتيجة كلنا بسبب هؤلاء خاسرون.
‏الآن يجب أن نخرج من دائرة التلاوم، لا يوجد أمامنا أي مبرر للاستمتاع بالفرجة على مباريات سياسية منزوعة من الروح الوطنية، لا مصلحة لبلدنا، أبداً، بممارسة لعبة التكسير وافتعال الأزمات والاحتقانات، لا وقت لدينا للاسترخاء والترويج لمسرحيات العبث والإلهاء، بلدنا يتعرض في هذه المرحلة لامتحانات واستحقاقات خطيرة، محاولات تقويض أمننا الاجتماعي وزعزعة ثقتنا بأنفسنا وببعضنا بعضاً وبمؤسساتنا أصبحت مكشوفة، نحن في مرمى النيران من أكثر من جهة وعلى اكثر من جبهة، خيارنا الوحيد أن نتماسك ونصمد ونتوحد على الأردن ومن أجله.
‏إدارات الدولة تتحمل مسؤولية ضبط إيقاع النقاش العام، وتحديد اتجاهات البوصلة الوطنية، كل مسؤول عليه واجب الالتزام بما أقسم عليه، الأردنيون بمختلف أطيافهم وأطرهم السياسية والاجتماعية مطالبون بالخروج من حالة الشك والإحساس بالمظلومية والاستغراق بالسواد العام إلى حالة الاستنفار والحذر، هنا تقع المسؤولية الكبرى على عاتق (العقلاء) الذين يمثلون المجتمع، أو يعتقدون أنهم أصحاب الوجاهة فيه، لابد أن يتحرك هؤلاء (خيرة الخيرة) بموقف وخطاب واحد، عنوانه حماية الدولة الأردنية والالتفاف حول العرش والجيش، وتمكين قواعد (الأسرة الأردنية الواحدة) والتصدي لأي محاولات لاختراقها أو زعزعة تماسكها.
‏بصراحة، ثمة من يحاول العبث بساعتنا الوطنية لكي تدور عقاربها عكس اتجاه مصالحنا واستقرار بلدنا، وثمة من يريد أن نقع في فخ الحروب الداخلية الباردة التي تفضي إلى صناعة مجتمع هشّ قابل للانقسام، الأخطاء في الأزمات الكبرى، سواء أكانت بريئة أو خبيثة، تدرج في باب الخطايا التي لا تغتفر، وعليه من ليس لديه كلمة خير أو موقف شرف يصب في مصلحة الأردن فليصمت، أما الذين يدسون السم بالدسم، ممن لا يُقدّرون الوطن الذي أكرمهم، هؤلاء يكفي أن نقول لهم : كشفناكم، خاب مسعاكم.

شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق