اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومات الأردنية: التعديل المستمر في جسد لا يتغير

الحكومات الأردنية: التعديل المستمر في جسد لا يتغير
الكابتن أسامة شقمان
أخبار البلد -  
شهدت الحكومة الأردنية تعديلًا وزاريًا واسعًا، شمل عدة وزراء جدد تولّوا حقائب حيوية مثل النقل، الصحة، الزراعة، الاستثمار، والسياحة. لم يكن هذا التعديل مفاجئًا، بل جاء استكمالًا لمسار بات شبه دائم في السياسة الأردنية: تعديلات متكررة في الأسماء والمواقع، يقابلها ثبات في النهج والنتائج.

لماذا لا تُفضي هذه التعديلات المتكررة إلى تغيير فعلي في الأداء الحكومي؟ ولماذا تعود نفس الشخصيات إلى مواقع وزارية مختلفة رغم تبدل الحكومات؟ وهل يرتبط التغيير بالضرورات الوطنية أم بإعادة تدوير النخبة التقليدية؟

عند مراجعة تشكيلات الحكومات الأردنية في السنوات الأخيرة، نجد أن التغيير الوزاري بات أقرب إلى "طقس سياسي" منه إلى أداة تحديث حقيقي.

حكومة بشر الخصاونة شهدت خمس تعديلات متتالية، دون أن يطرأ تغيير جذري في التوجهات أو أسلوب العمل.

حكومة عمر الرزاز، رغم تعهدها بالإصلاح، احتفظت بـ16 وزيراً من حكومة سلفه.

أما حكومة الدكتور جعفر حسن الحالية، التي تم تشكيلها في سبتمبر 2024، فقد أعادت تدوير عدد من الأسماء من حكومات سابقة، وجاء تعديل الاخير ليؤكد هذا الاتجاه.

التغيير إذًا لا يعني بالضرورة تحوّلًا في الرؤية أو المنهج، بل غالبًا ما يكون إعادة توزيع لأدوار داخل دائرة النخبة.

رغم أن التعديلات تُعلن بصيغة "رؤية إصلاحية"، إلا أن آليات اختيار الوزراء ما زالت غامضة. من الناحية الدستورية، يُكلّف الملك رئيس الوزراء، ويصدر أمر ملكي بتشكيل الحكومة بناءً على تنسيب الرئيس.
لكن الواقع يكشف أن عوامل مثل التوازنات الجغرافية، والحسابات السياسية، تلعب دورًا محوريًا في تعيين الوزراء.

اللافت أن كثيرًا من الوزراء يتنقلون بين حقائب لا صلة لها بخبراتهم الأصلية، كما أن بعضهم يعود بعد غياب سنوات، دون تقييم معلن لأدائهم السابق. هذا الغياب للمساءلة والشفافية يغذي شعورًا عامًا بأن المنصب الوزاري لا يُمنح بناءً على الكفاءة، بل يُدار كامتياز سياسي.

ما يفتقر إليه المشهد السياسي الأردني ليس فقط الوجوه الجديدة، بل تغيير حقيقي في فلسفة الإدارة الحكومية. في الدول التي تُدار بأنظمة حزبية، يُبنى اختيار الوزراء على أساس برامج انتخابية، ومسؤوليات أمام البرلمان والرأي العام. أما في الأردن، حيث تغيب الحكومات البرلمانية المنتخبة، تتحول التعديلات الوزارية إلى تغييرات إدارية لا تمس جوهر السياسات ولا تعكس إرادة شعبية حقيقية.

ختامًا: التعديل الوزاري الأخير، وإن حمل بعض الأسماء الجديدة، إلا أنه لا يشير إلى تحوّل جوهري في طريقة إدارة الدولة أو في فلسفة العمل العام.
ما يحتاجه الأردن اليوم ليس مجرد تبديل في الوجوه، بل مراجعة شاملة لمعايير تشكيل الحكومات، وآلية اختيار الوزراء، وربط المناصب بالمسؤولية والمساءلة.

السؤال الذي يجب أن يُطرح:
هل يمكن تحويل الحكومات إلى مؤسسات حقيقية لصناعة القرار وتنفيذ الإصلاح؟
وهل نملك الإرادة السياسية لكسر حلقة التكرار وفتح الباب أمام كفاءات وطنية جديدة، تمتلك الرؤية والقدرة والشجاعة لإحداث الفارق؟


شريط الأخبار 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80