هل أموال الضمان الاجتماعي الأردني في أمان؟

هل أموال الضمان الاجتماعي الأردني في أمان؟
الكابتن أسامة شقمان
أخبار البلد -  
بقلم: مواطن أردني على مشارف السبعين

أكتب اليوم بصفتي واحدًا من آلاف الأردنيين الذين خدموا هذا الوطن بإخلاص طوال سنين طويلة، مؤمنين بأن الدولة لن تتخلى عن أبنائها بعد التقاعد، وخاصة أولئك الذين يعتمدون بشكل كامل على دخل الضمان الاجتماعي.

أبلغ من العمر نحو سبعين عامًا الآن، ولا يوجد لدي أي مصدر دخل سوى معاش الضمان. بل وأكثر من ذلك، أقوم شهريًا باقتطاع جزء من دخلي البسيط للمساهمة في إبقاء اثنين من أبنائي – الذين يعملون خارج الأردن – مشتركين في الضمان الاجتماعي. أفعل ذلك لأنني أؤمن أن هذا النظام هو أمان لمستقبلهم، رغم أنهم يشككون بذلك ويخشون من انهياره. أحاول أن أُطمئن نفسي… لكن بصراحة، لم أعد أشعر بالاطمئنان.

خلال هذا العام، شاهدت العديد من التقارير والبرامج على القنوات الأردنية، الرسمية والخاصة، التي تتحدث عن أزمات مالية يواجهها صندوق الضمان، وعن ديون ضخمة على الحكومة تتجاوز 10 مليارات دينار – من أموالنا نحن المتقاعدين والمؤمن عليهم. ويحق لنا أن نتساءل، كما يتساءل كثيرون: لماذا لا تخرج الحكومة لتشرح لنا الوضع بوضوح؟ هل أموالنا في أمان فعلاً؟

وإن كانت كذلك، فلماذا الصمت؟ ولماذا الغموض في تقارير الاستثمار؟ ولماذا نسمع عن تعيينات إدارية في الصندوق لا تمثلنا كمشتركين ومتقاعدين؟

لسنا خبراء في الاقتصاد، لكننا نفهم أن الخطر كبير عندما نرى أن الدولة تقترض من أموال الضمان لسد العجز في موازنتها، وأن أكثر من 60% من أموال الصندوق مستثمرة في سندات حكومية – أي أن الحكومة تقرض نفسها من أموالنا! هذا لا يبدو كاستثمار آمن، بل مجازفة قد تُعرض ملايين الناس للخطر.

أخشى – كما يخشى الكثيرون – أن يأتي يوم يُقال لنا فيه: "لا يوجد ما يكفي لصرف الرواتب"، أو يتم إصدار قوانين تقلل من المعاشات أو تؤخر صرفها. التضخم يلتهم القيمة الشرائية لما أتقاضاه، والأسعار في ازدياد مستمر، بينما معاش الضمان يبقى ثابتًا لا يتغير.

والسؤال الذي يقلقنا جميعًا: هل نحن كمشتركين ومتقاعدين في أمان فعلاً؟ أم أصبحت أموالنا تحت رحمة قرارات حكومية لا نشارك فيها، ولا نعلم كيف تُتخذ؟

أناشد المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وهيئة الاستثمار، وكل الجهات الرقابية أن تخرج للناس لتقول بوضوح:
هل أموالنا آمنة؟
وما هي الخطة الفعلية لضمان استمرارية الصندوق؟
وهل ستظل الحكومات تستخدم هذه الأموال دون رقابة شعبية أو مساءلة؟

نحن لا نريد شعارات، بل إجابات صادقة. نريد شفافية لا وعودًا. وما أكتبه ليس بدافع المعارضة أو التشكيك، بل بدافع المحبة والحرص.

فإن ضاع الضمان… ضاع الأمان.

شريط الأخبار بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية