اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هكذا تتغوَّل «السوشيال ميديا» سياسياً!

هكذا تتغوَّل «السوشيال ميديا» سياسياً!
د. ياسر عبد العزيز
أخبار البلد -  

يوم الخميس الماضي، صدَّقت المحكمة الدستورية الرومانية على نتائج إعادة الانتخابات الرئاسية في البلاد، مؤكدة فوز المرشح نيكوسور دان -المؤيد للاتحاد الأوروبي- بالرئاسة، رغم تشكيك معارضيه، وعلى رأسهم المرشح اليميني الخاسر جورج سيميون. وَيُمكن النظر إلى الفوز الذي حققه نيكوسور دان من أكثر من زاوية؛ وإحدى هذه الزوايا تتعلق بتأييده الواضح لسياسات الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً ما يتصل منها بمناهضة روسيا، والإصرار على مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا. ولكن إحدى أبرز هذه الزوايا أيضاً تتصل بدور الإعلام في الانتخابات، وتحديداً وسائل «التواصل الاجتماعي» التي يبدو أنها واصلت تأثيرها الكبير في المنافسات الانتخابية في القارة الأوروبية.

 

ولذلك، لم يكن مُستغرباً أن تُعلِّق المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على تلك الانتخابات، باتهام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باعتقال بافل دوروف، مؤسس تطبيق التراسل الشهير «تلغرام»، بغرض التأثير في سير الانتخابات ونتائجها. وقد استندت زاخاروفا في اتهامها هذا إلى حقيقة اعتقال دوروف بالفعل في فرنسا في وقت سابق، وإلى إعلان هذا الأخير تلقيه طلباً من رئيس الاستخبارات الفرنسية نيكولا ليرنر، لـ«إسكات أصوات المحافظين الرومانيين» على منصته، عشية الانتخابات، وهو الطلب الذي قال إنه «رفضه بشدة».

والشاهد أن هذه التطورات تشير إلى 3 حقائق أساسية مُهمة: أولاها أن الصراع الروسي- الغربي المُحتدم يلقي بظلاله على الأوضاع السياسية والمنافسات الانتخابية في القارة الأوروبية، ويؤثر فيها تأثيراً ملموساً. وثانيتها أن كلا الجانبين يستخدم طيفاً عريضاً ومتنوعاً من الأدوات الصلبة والخشنة لتعزيز مواقفه في هذا الصراع. وأما الحقيقة الثالثة، فتتعلق بأن وسائل «التواصل الاجتماعي» ما زالت قادرة على لعب دور مؤثر غالباً، وحاسم أحياناً، في الانتخابات التي تجري عبر العالم، وفي الغرب تحديداً. ومنذ ازدهرت وسائل «التواصل الاجتماعي»، وتعاظمت أدوارها الإخبارية، لم تكن هناك حجج كافية للتقليل من دورها المتصاعد في التأثير في العمليات السياسية التي تجري في أصقاع الأرض المختلفة، وقد أضحت قدرتها على تغيير حظوظ المتنافسين الانتخابية، والتلاعب بها أحياناً، بعيدة عن التشكيك.

ومنذ الانتخابات الرئاسية الأميركية التي فاز بها باراك أوباما، وما تلاها من استحقاقات انتخابية واستفتاءات أخرى، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا أو دول العالم المختلفة، لم تتوقف هذه الوسائل عن التأثير في سير العمليات الانتخابية ونتائجها. وفي هذا الصدد، سنتذكر الفوز المثير والمفاجئ الذي حققه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت عام 2016، أمام المرشحة صاحبة الحظوظ الوافرة (آنذاك) هيلاري كلينتون، أو نتائج التصويت البريطاني على «بريكست»، مروراً بالانتخابات البرلمانية والرئاسية في دول مثل فرنسا، وألمانيا، وبولندا، والمجر، وغيرها.

لقد كان أثر وسائل «التواصل الاجتماعي» واضحاً في تلك المنازلات الانتخابية كلها، حتى إن الرئيس ترمب نفسه أقر، في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، بأنه لم يكن ليفوز بانتخابات 2016 لولا «تويتر» («إكس» حالياً).

وسنتذكر في هذا الصدد أيضاً ما أكده مسؤولو الاتصال السياسي والإعلامي في حزب «البديل» الألماني اليميني الذي صُنِّف «متطرفاً»، من أن «فيسبوك» كان أحد الأسباب الرئيسة التي ساعدت الحزب على الانتشار وتحقيق التقدم، والحصول على حصة من مقاعد مجلس النواب الاتحادي (البوندستاغ)، ليصبح أحد الفاعلين الأساسيين في المشهد السياسي الألماني.

لقد بوغت العالم بأنباء صفقة شراء الملياردير إيلون ماسك منصة «تويتر»، في صفقة مثيرة بلغت قيمتها 44 مليار دولار أميركي، ولكن الدهشة التي تولدت عن هذه الخطوة الجريئة ما لبثت أن تلاشت، عندما سخَّر ماسك المنصة لأغراض السياسة، واستخدمها ببراعة في دعم حظوظ ترمب الانتخابية.

وبالطبع، لم تكن تلك هي كل الذرائع التي حملت ماسك على اتخاذ هذه الخطوة الجريئة؛ إذ ظهر لاحقاً أن الرجل واصل تسخير منصته التي حوَّل اسمها إلى «إكس»، في تعزيز حظوظ اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، ودول القارة الأوروبية، بنهم وشغف لا يتزعزعان، رغم سيل من الانتقادات والاتهامات.

فقد تلقَّى ماسك اتهامات مباشرة بالتدخل، من خلال منصته وتصريحاته الحادة، في الأوضاع الداخلية في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، ودول أخرى، كما أفادت مراكز بحوث غربية مستقلة، بأنها رصدت ما وصفته بـ«أنشطة دعم وترويج لدعاوى اليمين المتطرف ورموزه» يقوم بها ماسك بمنهجية ووتيرة منتظمة.

كان الأمل أن تدعم وسائل «التواصل الاجتماعي» الديمقراطية والمشاركة العامة، عبر طاقتها الضخمة والمتجددة ونفاذها وتأثيرها الكبير، ولكن يبدو أن هذا الأمل يتضاءل، ويخلي الساحة لشكوك عميقة في أدوارها الملتبسة.

 
 
 
شريط الأخبار أشرف حكيمي أمام القضاء... هل ينجو من تهمة الاغتصاب؟ المعلومات بدأت تتكشف... الكونغرس يفاجئ ترامب بتقرير صادم حول إيران.. الأردن: إدخال المتطرفين قرابين إلى الأقصى انتهاك خطير واستفزاز مرفوض أكاديمية البشائر النموذجية تنظم فعالية “سوق عكاظ” المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات بطائرتين مسيّرتين وفاة طفلة 6 سنوات دهسا في بيادر وادي السير عمومية المحامين تقر تعديلات أنظمة التقاعد والتأمين الصحي ولي العهد والأميرة رجوة يزوران أحد أكبر مراكز التدريب الصناعي والمهني في ألمانيا رجل ضخم يثير ذعر المارة في شوارع مصر دول أوروبية تدعو إسرائيل لاحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات "توقفوا عن شيطنة الخبز".. خبيرة تغذية تقلب المفاهيم الشائعة ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026 الترحيل ومنع دخول السعودية لـ 10 سنوات.. عقوبة المقيمين المخالفين لشروط الحج رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو من "مرتفع" إلى "مرتفع جدا" ولي العهد يؤكد أهمية مشاركة ألمانيا في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء تفشي "الحمى القلاعية" في المواشي السورية والعراق يحظر دخولها باكستان والصين تبحثان غدا مبادرة مشتركة لإنهاء حرب إيران سعر الذهب محلياً الجمعة تعرف على الطقس في العيد