اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ضحايا الابتزاز الإلكتروني يزدادون بلا حلول

ضحايا الابتزاز الإلكتروني يزدادون بلا حلول
د. ياسر عبد العزيز
أخبار البلد -  

ما زالت الأخبار تتوالى عن واقعة «موت» أو «انتحار» طالبة مصرية، في جامعة العريش، اسمها نيّرة صلاح؛ وفي تلك الأخبار، التي احتلت قوائم الاهتمام في الإعلامين «التقليدي» و«الجديد»، تسود روايات عن «انتحارها جراء تعرضها لعملية ابتزاز إلكتروني، عقب تهديدها بنشر صور خاصة التُقطت لها خلسة من إحدى زميلاتها».

وبموازاة تلك الأخبار التي شغلت الناس داخل مصر وخارجها، خلال الأسبوع الماضي، نشرت «الشرق الأوسط» تحقيقاً مميزاً عن الابتزاز الإلكتروني، وضمن هذا العمل الذي تقصى وقائع ابتزاز و«بلطجة إلكترونية» جرت في نحو 5 دول، كان لافتاً أن التحقيق توصل إلى هشاشة البنية القانونية والاجتماعية، وقابليتها الكبيرة لتسهيل عمل المُبتزين، وتكثيف الضغوط على الخاضعين للابتزاز.

وربما يسود اعتقاد لدى البعض مفاده أن النسق الاجتماعي المحافظ في البلدان العربية والإسلامية يُعد سبباً رئيسياً في تعظيم مخاطر الابتزاز الإلكتروني، لكن نتائج بحوث موثوق بها، ووقائع ابتزاز خطيرة، حدثت في بلدان غربية مختلفة، تشير بوضوح إلى أن ذلك الإشكال لا يستثنى أياً من البيئات العالمية، وأنه أضحى إسهاماً واضحاً لبيئة الاتصال الراهنة، وإحدى أخطر مثالبها.

ففي صيف عام 2016، اهتز المجتمع البريطاني بسبب الأنباء عن انتحار المراهقة «فيبي كونوب» شنقاً، بعد نشر صورة لها على موقع «إنستغرام»، كانت قد التقطتها لنفسها، بعدما أجرت تغييرات على لون بشرتها، ليصبح مائلاً إلى الصفرة، في محاكاة ذات طابع عنصري لأصدقائها من الجنس الآسيوي.

لم تتحمل «كونوب» الإهانات التي تعرضت لها من مستخدمي الموقع، بعدما تسربت الصورة إليه، وتم التفاعل معها على نطاق واسع، ووجَّه إليها كثيرون العبارات المُحرجة والمُسيئة.

قبل هذا التاريخ بنحو عقد كامل، حدثت واقعة مشابهة لمراهقة أميركية تُدعى «ميغين ميير»، حيث كانت «تتواصل اجتماعياً» على أحد المواقع مع شخص قدم نفسه لها بوصفه شاباً، قبل أن تعرف أن هذا الشاب لم يكن سوى جارتها التي تضمر لها مشاعر عدوانية، وقد استغلت تلك الأخيرة حصاد «التواصل» السابق في التشهير بـ «ميغين» وإهانتها وإذلالها، بشكل فاق قدرتها على التحمل، ودفعها إلى التخلص من حياتها.

وفي أبريل (نيسان) من عام 2015، أقدمت مراهقة فرنسية على اتخاذ القرار نفسه، عبر إلقاء نفسها من الطابق الرابع، في البناية التي تسكن فيها، بحي «لورسا»، في ضواحي باريس، بعدما وجدت أن مقاطع فيديو مُسربة للقاء جنسي جمعها بصديق قد غزت «يوتيوب»، ومعها تعليقات مُهينة ومُذلة وموجة عارمة من السخرية.

ويتفق باحثون متخصصون في مجال الطب النفسي على أن كلمة السر في ذلك الارتفاع المطرد ليست سوى «التنمر السيبراني» (Cyber Bullying)، الذي يستهدف خصوصاً الشباب في تلك الشرائح، والذين لا يمتلكون القدرة والحماية اللازمة لمواجهة الضغوط المتولدة عنه.

وثمة عديد الإيجابيات لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي لليافعين والشباب؛ ومنها التفاعل، وبناء العلاقات الجديدة، وتوسيع المدارك، والتبادل الثقافي، والحصول على المعلومات، واستيفاء المتطلبات الدراسية، لكن في المقابل هناك سلبيات ومخاطر بدأت تُقلق مراكز البحوث والحكومات، بعدما بات مستقراً في النسق البحثي والمعرفي المتعلق بتلك الشبكات، أنها «قادرة على أن تتحول إلى منصة للتنمر»، وأن «التنمر مرتبط بالسلوك الانتحاري» لدى شرائح اليافعين والشباب، كما يؤكد «المركز الأميركي للوقاية من الإصابة».

ويُعرّف «التنمر السيبراني» باليافعين والشباب، بأنه محاولة لاستغلال تقنية الاتصالات والمعلومات للوصول إلى أهداف إجرامية، عن طريق الرسائل العدوانية، والإفصاح عن المعلومات ذات الطبيعة الحساسة، وتعمد الإهانة، والسخرية، والمضايقة، والإحراج.

ويصف بعض الباحثين «التنمر السيبراني» بأنه نوع من «البلطجة الإلكترونية»، التي تتضمن وسائل شتى؛ منها التسخيف، وإرسال الصور الإباحية، واختلاس الصور الخاصة أو اصطناعها، وغيرها من الممارسات، التي تؤكد دراسات أن 42 في المائة من اليافعين الناشطين على مواقع «التواصل الاجتماعي»، في الولايات المتحدة، يتعرضون لها.

بموازاة المزايا الفريدة التي منحتها وسائط «التواصل الاجتماعي» للعالم، ظهرت مخاطر كبيرة ناجمة عن إساءة استخدامها، وهي مخاطر تفرض ضرورة البحث عن وسائل فعالة للحد منها، من دون الجور على حرية الرأي والتعبير، أو انتهاك حقوق المستخدمين.

إن ترشيد استخدام تلك الوسائط بات تحدياً كبيراً للنظم الإعلامية والسياسية والاجتماعية في شتى أنحاء العالم، وقد ظهرت مبادرات ومقاربات غربية متنوعة تستهدف تحسين استخدام تلك الوسائط أو حوكمة مجالها، لكنها مع ذلك ظلت قاصرة عن الوصول إلى صيغة يمكن عَدُّها فعالةً وآمنةً بما يكفي لتحجيم بعض أنماط الاستخدام الحادة والمُسيئة.

شريط الأخبار مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة عقد قرطبة على خط مادبا تمديد وتعزيز وتساؤلات والخرابشة يرد خط عمان -مادبا ليس منحة او هبة رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة