اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسرحية تضرب سمعة التعليم العالي بطلها دكتور إعلام في جامعة مرموقة

مسرحية تضرب سمعة التعليم العالي بطلها دكتور إعلام في جامعة مرموقة
أخبار البلد -  
في مشهد يليق بمسرح عبثيّ أكثر منه بمؤسسة أكاديمية، تشهد إحدى الجامعات المرموقة فضيحة صارخة تضع سمعة التعليم العالي على المحك، وتطرح سؤالاً مؤلماً: هل أصبحت الترقية الأكاديمية "مكافأة ولاء" بدلاً من أن تكون استحقاقًا علميًا؟

وفقًا لما جرت عليه الأعراف والتقاليد الأكاديمية، فإن عضو هيئة التدريس حين يتقدّم بطلب ترقية علمية، مطالب بإرفاق نسخة من رسالتي الماجستير والدكتوراه، وكذلك الأبحاث التي سبق وتمت الترقية على أساسها، خاصة عند التقدّم لرتبة "أستاذ"، وذلك لتتيح للجنة المختصة مراجعة الخلفية العلمية للباحث والتأكد من أصالة عمله وخلوه من الاستلال أو الانتحال الأكاديمي.

لكن، على ما يبدو، فهناك من يعتبر هذه الإجراءات مجرد ديكور شكلي يصلح فقط لغير "المحسوبين". ففي هذه الجامعة، رفض أحد أعضاء هيئة التدريس في كلية الإعلام، المتقدّم إلى رتبة "أستاذ"، إرفاق رسالتي الماجستير والدكتوراه، وكذلك الأبحاث التي تم على أساسها ترقيته إلى رتبة "أستاذ مشارك"! والسبب؟ بسيط جدًا: لأن "الواسطة أقوى من القانون"، ولأنه – ويا للغرابة – من حلفاء الرئيس، ومن كتاب "التدخل السريع" الذين يملؤون الفضاء دفاعًا عن "سعادته" صباح مساء.

المذكور، وهو من كلية الإعلام، دأب على نشر مقالات لا تخلو من الإشادة المستمرة بعبقرية الرئيس وإنجازاته الخارقة، حتى باتت نصوصه أشبه بتقارير علاقات عامة أكثر منها مقالات رأي أكاديمي حر. وهذا، على ما يبدو، كان جواز سفره الذهبي لعبور كل المعايير الأكاديمية.

الطامة الكبرى أن هذا "الأكاديمي الرفيع" حاصل على درجة الدكتوراه من إحدى الدول الشرقية، التي تدرّس بلغتها الأم، ومع ذلك، يقدّم في طلبه عنوان رسالة الدكتوراه باللغة العربية – ذات العنوان المستخدم في رسالة الماجستير! لكن لا أحد سأل: ما مضمون الرسالتين؟ ما اللغة التي كتبت بها؟ وهل بينهما استلال أو إعادة تدوير؟

طبعًا لا أحد يجرؤ على السؤال، فالرجل "من جماعة الرئيس"، وترقيته مضمونة "بالبركة"، لا بالبحث ولا بالرسائل ولا حتى بالحد الأدنى من الإجراءات الشكلية.

هكذا، وفي زمن "الشللية الأكاديمية"، يبدو أن القانون الجامعي والتقاليد العلمية لا تساوي شيئًا أمام سطوة الولاء ودفء العلاقة مع الرئيس، الذي على ما يبدو لم يكتفِ بإدارة الجامعة، بل بات يدير سلم الترقيات على قاعدة "من معنا يُكرَّم، ومن ضدنا يُهمَّش".

ولأن الكوميديا لا تكتمل دون لمسة سخرية سوداء، يُنتظر أن تصدر الترقية قريبًا، ممهورة بعبارات مثل: "استنادًا إلى الكفاءة العلمية" و"وفقًا للأنظمة والتعليمات المعمول بها"... فيا لها من كفاءة، ويا لها من تعليمات!

في الختام، لعل أكثر ما يؤلم في هذه الفضيحة ليس الترقية ذاتها، بل الرسالة المبطنة التي تبعث بها الجامعة لهيئتها التدريسية: اجتهد كما تشاء، وانشر كما ترغب، لكن إن لم تكن من "الدائرة القريبة لفخامة الرئيس "... فمكانك محلك.
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء