جنين شرارة الحرب

جنين شرارة الحرب
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
تشهد الضفة الغربية اليوم توترات متزايدة، خاصة في مدينة جنين وتضاف إلى هذه الأوضاع المتوترة زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذه الزيارة قد تكون ذات مغزى كبير في سياق التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وخصوصا في ظل التطورات الأخيرة في جنين والتي قد تكون الشرارة الأولى لمحاولات الاحتلال الجديدة لتوسيع الأراضي المحتلة.

لذا علينا ان نحاول ربط هذه الأبعاد معا لفهم كيف يمكن أن تتقاطع سياسة الكيان الداخلية مع الدعم الأميركي لتوسيع الاستيطان، فمن من المعروف أن العلاقات بين نتنياهو وترامب قوية جدا، حيث قدم ترامب دعما غير مسبوق للكيان على عدة أصعدة، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، فضلاً عن التراجع عن المواقف التقليدية التي كانت تدعو إلى حل الدولتين.
 

في السابق منح ترامب حكومة الاحتلال الضوء الأخضر لتعزيز مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما قوبل بترحيب من قبل قيادة الكيان، لهذا ومع عودته إلى الرئاسة الأميركية ولقائه نتنياهو، تم بحث قضايا إستراتيجية، بما في ذلك التوسع في الأراضي المحتلة.

أما التوقعات تشير إلى أن نتنياهو طلب دعم ترامب المتجدد في تعزيز سياسة الاستيطان، خاصة في ظل الحكومة اليمينية الحالية التي تساند بشكل علني التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بالإضافة إلى أن نتنياهو يريد الحصول على «إشارة خضراء» أميركية جديدة لتوسيع الأراضي المحتلة بشكل أكثر طموحا، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات مثل جنين.
فما يحدث الآن في جنين هو فهم لسياسة الكيان التوسعية في الضفة الغربية، فالحملة العسكرية المستمرة على مخيمات اللاجئين في جنين ليست فقط عمليات ضد «التنظيمات المسلحة»، بل هي جزء من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تهيئة الأرضية لتنفيذ مخططات استيطانية في المنطقة، ووجود مقاومة قوية في مدن مثل جنين يمكن أن يستخدم كذريعة لزيادة العمليات العسكرية وتكثيف إجراءات القمع، بينما تقوم سلطات الاحتلال بتوسيع المستوطنات القريبة.
وهنا أريد الإشارة إلى الموضوع الأكثر خطورة، وهو أنه إذا ما تم تنفيذ هذه الخطط في جنين، فمن الممكن أن تتوسع لتشمل مدن أخرى في الضفة الغربية، مثل نابلس والخليل، وهو ما سيساهم في «إفراغ» مناطق واسعة من الفلسطينيين لصالح المستوطنات الصهيونية، وبهذا تبرز إمكانية ربط هذا التوسع بتوجهات حكومة الكيان الحالية المدعومة من قبل الولايات المتحدة، والتي قد تواصل تقديم الدعم لهذه السياسات في ضوء العلاقات الإستراتيجية بين نتنياهو وترامب.
وإذا نظرنا إلى ما بعد زيارة نتنياهو لترامب، فإن التوقعات تشير إلى أن نتنياهو سيحاول استثمار هذه العلاقة لتعزيز مشروع الاستيطان، كون الدعم الأميركي في هذا السياق ليس فقط دبلوماسيا بل قد يتجاوز ذلك ليشمل تعزيز القبول الدولي لسياسات الاستيطان، خاصة بعد أن صرح ترامب سابقا في ولايته الأولى بأن الاستيطان ليس «عائقا أمام السلام».

وبهذه الزيارة، قد يعزز نتنياهو موقفه أمام الحركات الاستيطانية في إسرائيل، ليؤكد أن الوقت قد حان لتوسيع الأراضي المحتلة، وأن الدعم الأميركي المستمر يعزز شرعية هذا التوسع على الساحة الدولية. ومن جانب آخر، قد تكون هذه الزيارة بمثابة فرصة لتعزيز التنسيق مع واشنطن في مواجهة الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن الاستيطان.
اما على صعيد الضفة فقد يؤدي هذا الأمر إلى مزيد من تعميق العزلة الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين، وسيتم إغلاق المزيد من الطرق، وتقييد الحركة، وفرض مزيد من الحصار على مدن الضفة في الوقت نفسه، سيزداد الضغط على السلطة الفلسطينية التي قد تجد نفسها في موقف صعب، ما بين تعزيز موقفها في مواجهة الاحتلال وبين محاولات إرضاء المجتمع الدولي.
وهنا أؤكد أنه إذا استمرت هذه السياسات التوسعية، فإنها قد تؤدي إلى انفجار جديد في الضفة لننتقل الى غزة أخرى وتتحول بعض المدن إلى «مناطق مواجهة» كما حدث في جنين، مما ينذر بمزيد من العنف والمقاومة ضد الاحتلال.
شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟