من سيعوض أطفال غزة؟!

من سيعوض أطفال غزة؟!
زينب هلسا
أخبار البلد -  

جلس على الأرض، بين الأنقاض التي كانت بالأمس منزله، عيناه مثبّتتان على الأفق، وكأنه ينتظر أن يخرج والداه من بين الركام ليأخذاه بعيدًا عن هذا الكابوس، في حضنه دمية صغيرة اعتلاها الغبار يتشبث بها ويحتضنها وكأنها آخر ما تبقى له من دفء العالم القديم.

كل شيء من حوله ساكن إلا الريح التي تعبث برماد الذكريات، الغبار يتطاير فوق رأسه، وحفيف الألواح المتكسرة يضيف إلى المشهد رهبة صامتة، وعلى بعد أمتار، كانت هناك علبة الوان لم تعد تصلح للرسم ولكنها شاهدة على أيام مضت وأحلام لن تتحقق حيث كان يرسم وكان يود أن يصبح رساما وكان الضحك يملأ هذا المكان.

أدار وجهه إلى الخلف محاولاً جهده أن يرى أمه او أباه أو أحد اخوته لكن انتظاره طال، أخذ ينظر للافق ثم ارتفع نظره للسماء عله يرى فيها انعكاس صورهم لكنه عبثا حاول.

أخذ دميته وعلبة الألوان لكنه لم يحرك جسده الصغير كان في داخله أمل عنيد، كما لو أن انتظار والديه هنا يمكن أن يعيدهما، كما لو أن بقاءه في نفس المكان سيجعل المعجزة ممكنة.

كان متشبثًا بموقعه وبأحلامه وكأن روحه قد تجذّرت في الأرض، كان المكان بالنسبة له كل ما تبقى من عائلته، ومن أحلامه ولم يكن مستعدًا للتخلي عنه.

ألم عميق، ومشهد يتكرر في مناطق النزاعات والحروب، وفي غزة يحدث كل يوم حيث تختلط مشاعر الخوف، الحزن، والصدمة في عيون طفل لا يزال يجهل معنى الحرب ولكنه يختبر أقسى نتائجها.

الطفل، بملابسه المتسخة ووجهه المليء بالدموع، لا يفهم ما حدث، يجلس وسط الحطام، متشبثًا بأمل عودة والديه، غير مدرك أن الحرب قد أخذت منه أكثر مما يمكن استرجاعه.

هذا المشهد يمثل الضياع، ليس فقط لطفل، بل لجيل كامل يجد نفسه ضحية لصراعات لم يختَرها.

الحطام الذي كان في السابق منزلاً مليئًا بالضحك والحياة، أصبح شاهدًا على الألم والدمار، وترك الطفل في مواجهة قاسية مع واقع لم يستعد له.

هذا الانتظار قد يتحول لاحقًا إلى شعور عميق بالخسارة التي تصعب معالجتها.

فقدان المنزل والأسرة يولد شعورًا دائمًا بالخوف وعدم الأمان، مشاهد الدمار والاختفاء المفاجئ للأحباء تترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد، مثل الكوابيس واضطرابات ما بعد الصدمة، ولا شَيء أقسى على النَفسِ من رائحةِ الأحلام المنسوجة وهي تَـتَـبخر.

هذا المشهد يُعتبر تذكيراً بضرورة العمل على إنهاء النزاعات، وحماية الأبرياء الذين يدفعون ثمنًا باهظًا للصراعات، إنه دعوة للتضامن الإنساني والمساهمة في تخفيف معاناة الضحايا.

هل سيقدم الدعم النفسي المساعدة للاطفال للتعبير عن مشاعرهم؟

هل اللعب والرسم سيكونان وسيلتين للتعامل مع الصدمة؟

هل نقل الأطفال إلى أماكن آمنة ومستقرة سيوفر لهم الحماية والحنان؟

هل سيتمكن هذا الطفل من إعادة تكوين الروابط الاجتماعية والعائلية لتقليل الشعور بالعزلة؟

انتظار طويل، نوم قلق، حلم بعالم بلا حروب، وبمنزل ما زالت جدرانه تحميه، وبوالدين يوقظانه بابتسامة لا تعرف الفقد، فالحروب ليست فقط دمارًا ماديًا، بل هي جروح عميقة تصيب النفس البشرية وتستمر آثارها لسنوات طويلة.

فمن سيعوض أطفال غزة؟!

شريط الأخبار شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود