هل هذا مجرد كلام؟!

هل هذا مجرد كلام؟!
حسني عايش
أخبار البلد -   الكرامة مصدر جميع حقوق الإنسان. إنها جزء لا يتجزأ من كينونة الإنسان إنساناً. لا تستطيع الحكومة – أي حكومة – منح الكرامة للناس لأنها معطاة أصلا، أي موجودة قبل وجودها أو ظهورها. كما لا تستطيع أي حكومة أخذها أو نزعها. وحتى الأسياد لا يستطيعون نزع الكرامة عن عبيدهم. وسياقا عليه: يجب أن يدرك السادة أنهم لا يستطيعون نزع كرامة خدمهم أو خادماتهم، لأنهم إن حاولوا نزعوا كرامتهم عن أنفسهم، فالكرامة (الإنسانية) هي الجامع المشترك الوحيد غير المنازع بين البشر. ونزع أي كرامة يعني الموافقة على نزع النازع كرامته.
عندما تعترف بالآخر تحترمه، أي تدرك أن كرامته وكرامتك متماثلتان لا ينفصلان، وعندما تحترمه تهتم بأحواله المادية والمعنوية، وبالمجتمع ككل. أما عندما تحقد عليه لسبب أو لآخر فإنك تسيء إليه بالحط من كرامته، والحط من الكرامة أو الاحتقار هو الأشد أذى للنفس. ولما كان الأمر كذلك فإن العنصرية اعتداء على الكرامة البشرية.
 

أما التعصب فهو في البداية والنهاية، مرض عقلي أو نفسي مزدوج الفتك: بالمتعصب ضده وبالمتعصب نفسه. وبكلمات أخرى فإن تفشي العنصرية أو الطائفية أو المذهبية.. في المجتمع، يعني تفشي التعصب فيه. وتفشي التعصب فيه يعني تفشي التمييز فيه (الامتيازات) وبالتالي تفشي الحقد والكراهية والتفكك فيه. إنه منع للوئام والسلام. وقد يؤدي ذلك - أي في نهاية المطاف - إلى وقوع حرب أهلية فيه يخسرها الجميع.
ولما كان الأمر لذلك فإنه يمكن اعتبار كل متعصب متخلفا ثقافيا أيضا، وإلا لو كان واعياً أو مثقفا مدركا لكانت فلسفته على هذا الأساس ولنشأ أطفاله على احترام الكرامة والمساواة والوئام والسلام، للبقاء السعيد المشترك بين الناس.
والتعصب نوعان: خارجي أي ضد الآخر، وداخلي أو ذاتي أي تعصب للذات. ولعله في نهاية التحليل نوع واحد له وجهان: ومن ذلك مثلا أن أكثرية دينية في بلد ما، تمارس التعصب ضد الأقليات المخالفة، أو الأكثرية السنية ضد الأقلية الشيعية أو بالعكس. وفي الهند تمارس الأكثرية الهندوسية التعصب ضد الأقلية المسلمة. مقابل تعصب الأكثرية هذا ضد الأقلية ينشأ تعصب عند الأقلية نفسها لمواجهة تعصب الأكثرية، فترى نفسها أرقى من الأكثرية، وتنتظم، وتتكتل، وتتعاون، وتتفوق على الأكثرية في التعليم، أو في التجارة، أو في الثروة أو في الإبداع والابتكار، لتبقى.
وبدلا من أن تتعلم الأكثرية من ذلك، تزداد حقدا عليها وغيرة منها عليها، فيشتد تعصبها ضدها، وهكذا تنشأ حلقة جهنمية من التعصب قد تنفجر على شكل عنف دموي أو على حرب أهلية.
الحل هو العدل والمساواة بالقانون والممارسة وإصلاح التعليم وجعله ديمقراطيا وإنسانيا وتعليم التاريخ بلغة سياسية صحيحة، وتبني الإعلام والوعظ لمبادئ حقوق الإنسان، إلى جانب الانفتاح أو الاندماج الاجتماعي، إلى أن يقتنع الجميع بها ويقبلونها. وإلى أن نصل إلى ذلك اليوم ستظل المجتمعات في العالم تعاني الأمرين: داخلياً، ودولياً.
شريط الأخبار تعديلات على مسارات وتوقيت باص عمّان – تفاصيل هيئة تنشيط السياحة تواصل جولاتها التفقدية في المنافذ الحدودية الأمن يحذّر من صفحات تروّج لحفلات وهمية لمطربين مشهورين بمبالغ مرتفعة القبض على قاتل مواطن في عين الباشا الخبيران الاقتصاديان منصور والساكت يوضحان مخاطر رفع الرسوم الجمركية على الاقتصاد ويطرحان حلولاً مؤقتة النشامى يواصلون الصعود.. والتقدم للمركز 62 عالميًا بتصنيف فيفا الأردن: الاعتداءات "الإسرائيلية" على سوريا خرق لاتفاقية فك الاشتباك 1974 صاحب ملاهي المقابلين يروي تفاصيل حادثة تعطل لعبة هوائية أعرق مصنع في المملكة "حديد الأردن" في ذمة الله .. ما الخطوة التالية لـ سمير قرمان ؟ قائمة العمل والإنجاز تلتقي اعضاء الهيئة العآمة في الكرك الدفاع المدني وشرطة جرش يعثران على جثة شخص مفقود في سد الملك طلال في محافظة جرش تنظيم الاتصالات توضح بخصوص نظام الرسائل التحذيرية في حالات الطوارئ الملك: تهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي الخبير الاقتصادي زوانة يعلق على قرار رفع رسوم ترامب الجمركية .. علينا البحث عن أسواق جديدة "الحوثيون" يعلنون إسقاط طائرة حربية أمريكية في محافظة الحديدة (فيديو) مدقق الحسابات يتحفظ على الموجودات المالية غير المتوفرة "للمحفظة الوطنية" والشركة تنشر توضيحاً هذا أبرز ما قاله الوزير محافظة في القمة العالمية للإعاقة في "برلين" محافظة: استثمار 5 ملايين يورو لمبادلة الديون بالتعليم الدامج في الأردن غرفة صناعة الاردن في أول تصريح بعد رسوم ترامب الجمركية على الاردن وفاة و 21 إصابة بحادث تصادم مروع على الطريق الصحراوي