حقيقة المؤثرين في وسائط التواصل الاجتماعي

حقيقة المؤثرين في وسائط التواصل الاجتماعي
حسني عايش
أخبار البلد -  
يتحدث ثوماس إركسون في كتابه العظيم عن الكذابين (2024) عن المؤثرين (Influencers) عبر وسائط التواصل الاجتماعي في كثير من الناس الذين يستخدمون الهاتف الذكي ( بتصرف محدود) فيقول: تخيل أنك فاتح هاتفك على إحدى وسائط التواصل الاجتماعي، وإذا بصورة تظهر لك لمؤثر مرتب، يبدو واثقاً من نفسه، يرتشف شاياً مرتفع السعر جداً، وبنفسيه رائقة، يمتدح هذا الشاي الذي يخفض الوزن سريعاً. ألا تشعر بالإغراء لشراء هذا الشاي الثمين إذا كنت تعاني من السمنة؟ هل تمتنع عن التفكير في الموضوع؟ يبدو أننا جميعاً على وشك الغوص في عالم من المؤثرين، وبطرق عدة لمط الحقيقة إلى أبعد مدى.
ينتشر في هذا العصر الرقمي كثير من المؤثرين الذين يبدون كقادة رأي أقوياء، أو حتى كمشكلين للآراء، وصانعين لاتجاهات / تريندات (Trends) نجري ورائها، ومؤثرين في قراراتنا فيما نشتري ونستهلك.
لكن مع «عظمة» هذا التأثير يجب أن تأتي عظمة المسؤولية. ولسوء الحظ لا يلتزم جميع المؤثرين بالنزاهة، ويتصرف بعضهم كالباعة المتجولين، مقدمين للناس توصيات مضللة، وأشكال من الحقائق، ملفترة، وأساليب من الحياة اللافتة للانتباه، ولكن البعيدة تماماً عن الحقيقة: ترى ما تداعيات هذا الشكل من الخداع؟
يوجد لهذا الشكل من الخداع تداعيات كثيرة، منها تشويه وجهة نظر الأتباع (Followers). فعندما يعرض المؤثرون حياتهم الخيالية علينا وكأنها مطلية بالذهب فإنهم يضعون لنا معايير معيشة غير واقعية. كما يتسببون بعدم شعورنا بالأمن، ويضللون المستهلكين بتوجيهاتهم باستهلاك منتجات معينة لم تخضع للفحص، أو يعرضون لنا هويات زائفة، وكأنها حقائق يمكن أن تكون خطرة وعميقة الأثر.
بعض المؤثرين نرجسيون همهم جذب الانتباه إليهم. نعم، بعضهم الآخر قد يكون مجتهداً وصادقاً في تمثيل الماركات التي يؤمنون بصدقها، ويعملون لتكون تفاعلاتهم مع الناس صادقة.
يمكن تشبيه المستهلكين والاتباع الذين يرغبون في التقليد أو في الانجاز بالمشي في حقل من المتفجرات، إذ إن من الصعوبة بمكان التفريق بين الحملات الصحيحة الصادقة والحملات المدفوع لها. كيف تستطيع في لحظة ما أن نعرف أن هذا الشيء حقيقي أو مسرحي؟ إن التفكير الناقد هو المفتاح أو الحل. خذ ما ترى من هؤلاء مع رشة ملح دائماً، واجتهد مسبقاً، أي قبل أن تقرر شراء شيء ما .
نعم، تفتح لنا وسائط أو منابر أو وسائل التواصل الاجتماعي نوافذ عدة على حياة المؤثرين فينا، لكن من المهم أن نتذكر أن هذه النافذة أو تلك غالباً ما تقدم لك وجهة نظر مفلترة عندما تتعامل مع أنواع مختلفة من المحتوى.
إن المسؤولية تقع علينا في ضرورة التمييز بين الحقيقة والخيال، والتأكد من أن إدراكاتنا مبنية على حقائق وليس على صورة منقحة. في هذا العالم الدائم التغير في وسائط التواصل الاجتماعي، العين البصيرة دائماً أفضل وقاية من سراب تمثيل الأشياء بغير ما هي بالفعل.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض