إلى كل من لديه هاتف ذكي: إليك السر

إلى كل من لديه هاتف ذكي: إليك السر
حسني عايش
أخبار البلد -  
يحاول كثير من الناس الذين يتعاملون مع وسائط التواصل الاجتماعي (Social Media) اختلاق شخصيات خيالية لأنفسهم يتظاهرون بها عبر هذه الوسائط أو المنابر أو الوسائل. كل ما تحتاج إليه إذا أردت أن تقلدهم كما يقول المفكر والكاتب السويدي العظيم ثوماس إركسون في كتابه عن الكذب (2024)، دافعية كافية، واتجاه مرن نحو الحقيقة والخطأ أو الكذب.
يقول لك إركسون تخيل أنك تشاهد أداء مهيباً، وأن الحضور يحيّون ويصفقون. تخيل الآن اكتشاف أن نصف الحضور هو بالفعل جيش من البشر الآليين (Robots) المبرمجين ليصفقوا كلما يوعز لهم بذلك. إن ذلك الشيء مثير حقاً: أليس كذلك؟ ولكنه عرض غريب؟ فأهلاً بك في عالم آسر من وسائط الاتصال حيث ألـ (bots) وهي كلمة مأخوذة من (Robots) عبارة عن أجزاء من السفتوير مصممة لتقليد السلوك البشري (أونلاين) وتستطيع أن تعمل (لايك) أو مشاركة للبوست في المحتوى أو بالتعليق عليه، وحتى الانغماس في محادثة تبدو عبقرية ولطيفة أيضاً، جاعلة التكرار أتوماتيكياً.
ترى ما هدفها (bots)؟ إنها تستخدم في الإسهاب الزائف المصطنع لتعزيز رسائل معينة. إنها تعمل كالسحر عبر وسائط التواصل الاجتماعي ولكن في نشر الاكاذيب الأكثر شعبية.
إن معنى ذلك أن هذه البتس (bots) تستطيع التأثير في الرأي العام. فهي تستطيع– اصطناعياً- التسبب في تضخيم شعبية موضوعات معينة إلى مستويات عليا من الانتباه. وبهذه الممارسة فإنها تشوه إدراكنا لما هو شعبي فعلاً أو مقبول حقاً. ولعل "الدوشة" المسيئة للأردن جزء من هذه العملية التي ينخرط الناس فيها مع أم ضد.
تصور ما يلي – يقول ثوماس إركسون - انطلاق أغنية جديدة لمغنٍ يتطلع إلى اكتساب شعبية وشهرة وفلوس كثيرة تتفاجأ أنه بين يوم وليلة يحصل على مليون لايك، وآلاف إعادة للبوست، وفيضان في المشاهدات في الإنستغرام.
وهكذا تجد كثيراً من الناس يتابعون الأغنية الضربة (Hit) فتقول في نفسك: وبعدين؟ وإذا بك تتعلم أو تكتشف أن جزءاً ذا دلالة من هذا النجاح المثير مفرغاً لجيبك على يد البت (bot) الذي ينفخ الأعداد ويُستخدم لخلق جماعات من المشجعين المكرسين الزائفين.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للمستخدِم العادي لوسائط التواصل الاجتماعي؟ هل يؤثر على لايكاتنا أنا وأنت؟ ألا تجرنا المعمعة إلى جانبه؟ نعم تستطيع تجاهل سقط المتاع هذا. صح؟ الكتاب الذي تقرأه أو الموسيقا التي تسمعها لا تسببان لك بمثل هذا الضرر.
خذ أيضاً الألاعيب الأخرى التي قد تخطف عقلك: القوائم العشر (الغبية) لأفضل عشر ماركات للسيارات، أو لأدوات الحديقة، او لمطريات الجلد، أو لورق الجدران، وأخرى مما يمكن تخيله... إذا صدقتها فإنك سرعان ما تفرِغ محفظتك. ومع هذا فإنها لا تلحق بك الضرر الذي يمكن أن يلحقه البُت (bot) بك.
تخيل أن هذه التقنية نفسها صبغت للتأثير في وجهات النظر السياسية وتعزيز وجهة نظر معينة، وهو ما تشكو منه بعض الدول الديمقراطية في الغرب من التدخل الروسي والكوري الشمالي في انتخاباتها. إن أعداداً كبيرة من البُتس (bots) يمكن استخدامها لجعل وجهات نظر غريبة أو سخيفة تبدو عادية أو مقبولة تماماً. وعندما يصبح شيء ما عادياً فإنه قد يصبح المعيار، أي أن كثيراً من الناس يقبلونه.
بتضخيم أو توسيع مدى رسالة معينة يمكن خلق وهم أن الأكثرية مع قضية (س). إن الناس الذين لا يشكّون يمكن أن يتفقوا مع هذا الرأي. إن كثيراً من المستخدِمين للهاتف الذكي سرعان ما يمكن التأثير فيهم: بقبول سريع لفكرة سخيفة أو لخبر مفبرك ما لا قيمة لهما ولكنهما تصبحان دارجتين.
جرّب فكّر في الموضوعات الشعبية التي تجد نفسك غارقاً فيها يومياً. الـ (bots) تستطيع أن ترفع اصطناعياً موضوعاً ما أو شخصاً ما إلى القمة وتوجه انتباه الجميع إليهما، محرّفة الانتباه العام عن قضايا أكثر حساسية إلى حد نشر معلومات زائفة.
سواء قُدِّمت للناس الذين يسعون لشراء أتباع أو لايكات لجعلك تشارك محتواً غريباً بدون ما يلزم من التفكير، فإن البُتس (bots) تقوم بدور ضخم ودراماتيكي.
وإلاّ من هذا الذي يتبعه مليون تابع بين الأمس واليوم؟ إن كثيراً منهم ليسوا سوى بُتس (bots) للمؤثر ذي مصداقية هوائية زائفة. لقد سمعت عن مؤثرين تبلغ نسبة الزائفين منهم 95 % إنه لأمر مفزع: أليس كذلك؟
الحل أو المفتاح أن ندرك أن لهؤلاء الناس أسباباً للتصرف باحتيال، وإن كان ليس سهلاً دائماً معرفة تلك الأسباب، لكن المعتقدات الشخصية أحدها. لكن ما الفائدة؟ من يؤيدون؟ وعلى حساب من؟ هذا هو المهم أن تكشفه.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض