اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإتيكيت أو الذوق أو الآداب أو الأصول

الإتيكيت أو الذوق أو الآداب أو الأصول
حسني عايش
أخبار البلد -  
أقسم أحدهم وهو شخصية مسؤولة سابقة قائلاً: أقسم بالله العظيم أن الإتيكيت أو الذوق، والآداب، أو الأصول هي اللازم المشترك الأعظم تعليمه للمجتمع العربي ومن المحيط إلى الخليج، ومن المهد إلى اللحد. كانت العرب تقول: أدب المرء خير من ذهبه.

وأضاف: إن كل من يدقق في هذا الأمر يلاحظ قسطاً أو شكلاً من الهمجية في تصرف معظم الناس ومن المستويات المختلفة وفي جميع القطاعات.
يبدو أن هذا الَقَسم الذي وقع أمامي هو الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال الافتتاحي لهذا الموضوع المهم. ومشكلته أن الأسرة لا تعلمه لأنها لم تتعلمه، والدولة لا تعلمه لأن جملة المعلمين والمعلمات في المدارس وحتى جملة الأساتذة والأستاذات في الجامعات لا يلّمون به.
ولأن موضوع الآداب أو الإتيكيت واسع جداً ويختلف من مجتمع إلى آخر ومن موضوع إلى آخر، ومن عصر إلى آخر، فإنني سأقصر حديثي على الهيئة أو السلوك الذي يبدو للناس عندما يرونك، فأقول لك: إن الجميع يلاحظون سلوكك أينما كنت.
وبما أن الانطباع الأول الذي يتكون عنك عند المتعاملين أو المتفاعلين معك، أو غيرهم من الناس يتكون في أربعين ثانية فاعلم أنه يبقى في الأذهان ويدوم طويلا فيها، فما أسوأه إذا كان سلبياً، إذ أنه قد لا يزول على الرغم من التصرفات الحسنة التي تقوم فيها فيما بعد.
يقوم الذوق أو الأدب أو الإتكيت على ثلاث ركائز وهي: اللطف (Kindness)، والكياسة (Thoughtfulness)، والاعتبار (Consideration). ولما كان الأمر كذلك فإنه يجب تعليم الأطفال مبكراً في الأسرة والمدرسة وفي الجامعة عندما يلتحقون بها الذوق أو الآداب أو الاتيكيت ليصبح جزءاً من سلوكهم. وليتعلموا ذلك يجب أن يتحلى به الوالدان والمعلمون والمعلمات والاساتذة والأستاذات.. ليكونوا قدوة لمن حولهم، فالطفل/ة والتلميذ/ة والطالب/ة يرون الوالدين والمعلمين والمعلمات والأساتذة والأستاذات يتصرفون على نحو ما في مناسبة ما مثل تحية كل منهم للآخر ببهجة، فيقلدونهم. وإذا كانوا يرونك تدس إصبعك في أنفك، أو في أذنك، أو تحك رأسك وأنت بين الناس، فإنهم يقلدونك به، فالأطفال شديدو الملاحظة وسريعو التعلم والتقليد، ويبقى طويلاً في ذاكرتهم، فكن نموذجاً جيداً لهم. علمهم الآداب المناسبة بالمناسبة، أو الاتيكيت الخاص بها. وإذا لم تعرفها فتعلمها. أعجب كيف يحرص الوالدان على توفير أحسن الطعام والملابس والتعليم لأطفالهم، ولا يعلمونهم الآداب الخاصة أو الإتيكيت الخاص بالمناسبة.
والنكتة أو اللغز في ذلك أن تعلّم الإتيكيت يجعل المتعلم/ة يلتزم به في البيت، وفي المدرسة، ومع الضيوف، أو في المكتب، أو في التعارف، وفي كل أشكال التخاطب والاتصال والتواصل، وفي الحفلات والاحتفالات، وحتى في الأعراس، وفي حالة الموت والعزاء، والرحلات والأسفار. إن الآداب الخاصة أو الإتيكيت الخاص بكل منها هو المفتاح اللازم لكل منها لتكون مؤثرة في حياتنا اليومية. نقدر الشخص الأديب والمهذب، والسبب واضح: إنه يملك ميّزة لا يملكها الآخرون.
لقد تخلى الأميركيون عن كثير من الآداب العامة أو الإتيكيت، وبخاصة في اللباس، والجلوس، وجعلوا الناس في الخارج يتبعونهم لأنهم يمثلون التقدم والحرية والانفتاح؟ وأنت شاب تقلدهم فتأتي العزاء ببنطال ممزق، أو بملابس غير لائقة، أو أنت تجد زميلك على طاولة الطعام المرتبة اتيكياً يأخذ خبزتك أو كاسة الماء الخاصة بك لأنه لا يعرف شيئاً عن الاتيكيت الخاص بذلك، فتنزعج منه.
وترى أحد الضيوف يرمي بنفسه على الكرسي أو على الكنبة بدلاً من أن يجلس بهدوء، أو يفتح رجليه وهو جالس بدلاً من ضمهما، أو لا يدري ماذا يصنع بيديه. كما لا ينتبه إلى حركات جسمه وهو يتحدث مع جاره. كما لا يتبع شكل الوقوف المناسب للحظة: باستقامة أو بانحناءة لمن أكبر سناً منه أو أعلى رتبة كعلامة على الاحترام. إن أسوأ أشكال الوقوف أن تقف وتضع يديك على وركيك. إن ذلك يدل على انعدام الأدب عند الواقف وقلة الاحترام لمن يقف معه. قف وقوفاً يدل على الانتباه والاحترام، وإذا كنت تتحدث مع شخص واقف فلا يجوز تحويل انتباهك عنه.
اعلم أنك عندما تبدو منتعشاً ومهيئاً، فإن الانطباع عنك يكون جيداً ومؤاتياً لما أنت ساع إليه. ويجعل المشاهد أو الذي يقابلك من أجل تعيينك يعتقد أنك ذكي وناجح وإنسان طيب. لقد دلت البحوث في هذا الموضوع أن لجان المقابلة للتوظيف يعطون راتباً اكبر إذا كانت طلتك وازنة، فلا تكون مهملاً أبداً. أي أن طلّتك أو هيئتك بدءاً من شعر رأسك وانتهاء بالحذاء هما أول شيء ينظر الناس إليه، ويحكمون عليك به.
وفي الختام : أضاف محدثني قائلاً: إن بعض الناس لا يردون على الهاتف، مع أن الأدب أو الاتيكيت يقضي بذلك إذا كان الهاتف مفتوحاً أو فيما بعد إذا كان الهاتف مشغولاً أو مقفلاً. إن إهمالك للرد أياً كنت يعطي أسوأ الانطباع عنك مع أن الاتصال قد يكون لصالحك.

شريط الأخبار مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن