مشروع إسرائيل الكبرى.. فكرة أميركية إسرائيلية قديمة

مشروع إسرائيل الكبرى.. فكرة أميركية إسرائيلية قديمة
حسني عايش
أخبار البلد -  
على إثر تصريحات نتنياهو عن مشروع «إسرائيل الكبرى» تذكرت نشرة قديمة عندي تتحدث عن هذا الموضوع، فبحثت عنها بين أوراقي وكتبي إلى أن وجدتها. إنها نشرة نصف سنوية بعنوان (On Target) عن النصف الأول لسنة 1993 صادرة عن North Point Teams في كارولينا الشمالية. وهي منظمة مسيحية أميركية وطنية تعتبر أميركا أرض الله المختارة (America is God's chosen land) وأن أعضاء الكونجرس والإدارة الأميركية لا يخدمون المصالح الوطنية الأميركية، وإنهم خاضعون للمشيئة الإسرائيلية.
جاء في هذه النشرة في حينه إن كلينتون يعمل قواداً لجميع أصحاب المصالح الخاصة: اليهود، والمؤيدين للإجهاض، والبيئيين، والمثليين، والنسويين وغيرهم كثير، وأنه وجب عليه خدمتهم بعد فوزه بالرئاسة كيلا يسقط السقف على رأسه.
خذ مثلاً كتلة الناخبين اليهود تجد أن كلينتون بعد فوزه بالرئاسة لم يكتف بإعطاء 30 % من المستويات العليا في إدارته لليهود ليرضيهم. ومع هذا شكا اللوبي الإسرائيلي من اختيار النوع الخطأ من اليهود لأنه اختار يهوداً يقدمون مصلحة أميركا على مصلحة إسرائيل.
كان مارتن إنديك اليهودي يرأس (في ذلك الوقت) موظفي الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، مع أنه لم يكن مواطناً أميركياً حتى تاريخه.. ومن أجل أن يحصل هذا اليهودي الأسترالي على هذا المنصب، تم تجنيسه في اليوم الذي انتخب فيه الرئيس كلينتون. وهو يملك الآن وظيفة لا يمكن لوطني أميركي أن يحصل على مثلها.
لقد حاول كلينتون تعيين زوبيرد المحامية اليهودية الثرية المعروفة بغشها في بيانات ضريبة الدخل. ولما فشل في تعيينها عَيّن مدعياً عاماً لوطياً جعل مجلس الشيوخ يوافق على تعيينها ويطلق البالونات الملونة احتفاء بذلك.
ويقول محرر النشرة للأميركيين المحترقين من فساد الرؤساء وأعضاء الكونجرس الأميركيين: من فضلكم افهموا الأولويات ولا تحرقوا أنفسكم من الفساد، فنحن لا نستطيع توظيف امرأة تستأجر غرباء غير شرعيين وعاطلين عن العمل، ولكنهم يستطيعون تعيين امرأة طولها ستة أقدام وانشين وغير مؤهلة تماماً.
أما موظفو وزارة الخارجية المتولون لتخطيط السياسة الأميركية في الشرق الأوسط الذين كان يرأسهم صمويل لويس اليهودي فقد كانت وظيفته إدارة وزير الخارجية ورِن كريستفور الصهيوني كلما وعندما يتعلق الأمر بالأجندة الإسرائيلية الخاصة بإسرائيل الكبرى، التي تشمل الاستيلاء بالقوة العسكرية على جميع الأراضي التي كانت تابعة للملك سليمان. إنه الهدف النهائي للمخططين السياسيين الأميركيين والإسرائيليين. أما أصدقاء العرب في الولايات المتحدة فقليلون للغاية.
ومثله تكرر إبان رئاسة جورج بوش (الأب) حين كان يوجد أربعة من المتشددين اليهود يحيطون بوزير خارجيته جميس بيكر، وهم دنيس روس، وديفيد ميلر، ودانيال هيرنزنزر، وريتشارد هاس، وقد أعاد كلينتون تعيين ثلاثة منهم، لإدارة كريستوفر. أما ريتشارد هاس الذي خرج من الإدارة فقد ظل يردد أن ما تقدمه إسرائيل لأميركا من خدمات، يفوق الثلاثة بلايين دولار السنوية التي تعطيها أميركا لإسرائيل.
تذكّر أن إدارة بوش (الأب) الشرق الأوسطية ظلت تعمل لتوفير ضمانات قروض لإسرائيل لتبني بيوتاً وشققاً لليهود السوفييت في الضفة الغربية. تذكّر أيضاً عندما يتحدث لك واحد عن الضفة الغربية أن تقول له: إن الضفة الغربية هي الأرض الغربية لنهر الأردن والبحر الميت، وأنها قانونياً ملك للأردن وليس لإسرائيل.
نعرف أنهم في إسرائيل ليسوا سوى زمرة من الكذابين فحسب تقرير استخبارات فريق نورث بوينت في المنطقة وجد فائض بنحو (100.000) (مائة ألف) بيت وشقة قريبة من المراكز الإسرائيلية السكانية فارغة لاستقبال اليهود السوفييت، ووظائف جاهزة لهم أيضاً. ومع هذا يدّعون أنها لا توجد للحصول على القروض.
لقد تمكن اليهود في وزارة الخارجية عندما كان جميس بيكر هو الوزير، من جعل الولايات المتحدة توفر عشرة بلايين دولار كضمانات قروض لإسرائيل لبناء البيوت والشقق الجديدة.
لكن السؤال كان: أين سيبنونها؟ هل في صحراء النقب البعيدة عن الجليل. إنها أرض مقفرة فهناك يوجد أصلاً 140 ألف شقة وخمسة وعشرون ألف بيت متنقل، وكلها تتداعى وتنتن ونصف مبنية أو فارغة، لماذا؟ عليك أن تكون في إسرائيل لتفهم لماذا. لأنه لا يوجد واحد في إسرائيل مستميت بما يكفي ليرغب في العيش هناك: كأميركي فكر تجد أن هذه القروض تجعلك مديناً بخمسة ملايين دولار.
يصف أحد المفكرين الأميركيين الرؤساء الأميركيين وأعضاء الكونجرس بسادة الخداع (Masters of deceit) وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين والعرب. إن إسرائيل تتبنى إستراتيجية الجنرال وليم شيرمان في الحرب الأهلية الأميركية في التعامل معهم فقد كان يقول: «إن أسلوبنا في الحرب مختلف إننا لا نقاتل جيوشاً عدوة، بل شعباً عدواً والصغير فيه والكبير، والغني والفقير، وإن عليهم الشعور بالقبضة الحديدية للحرب».
وفي الختام، تورد النشرة صورة الدمار الهائل للبشرية والعمران في مدينة درسدن الألمانية التي ظل الحلفاء في الحرب العالمية الثانية يقصفونها حتى مسحوها بمن فيها من بشر مقيمين ولاجئين عن الأرض، ولكن إسرائيل تعرض صورتها هذه كأنها للهولكوست الصهيوني لإثبات قدسية قضيتها.
وتضيف النشرة: لم يكن يوجد في أوروبا كلها آنذاك ستة ملايين يهودي، وإن جثث القتلى والدمار في الصورة ليست لليهود، وإنما للألمان المسيحيين وغيرهم من اللاجئين في المدينة آنذاك.

شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي