إدارة بايدن تزدري «الجِنائية الدولية».. دفاعاً عن الفاشية الصهيونية؟

إدارة بايدن تزدري «الجِنائية الدولية».. دفاعاً عن الفاشية الصهيونية؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

لم تتوقف إدارة الرئيس الأميركي جوزيف بايدن (الصهيوني كما فاخرَ ووصفَ نفسه), عن ازدراء ومحاربة كل ما يمت بصلة للقانون والعدالة الدوليّين, ضاربة عرض الحائط بكل ما يُسهم في إشاعة واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي, وما تواضعت عليه أسرة الشعوب بعد الحرب العالمية الثانية, التي قيل في «سرديتها» الأميركية المغشوشة, ان واشنطن حاربتْ النازية والفاشية وأسهمت («دون غيرها» كما تزعم الدعاية الأنجلو ساكسونية المُزورة) في تحرير أوروبا بعد إنزال النورماندي في 6 حزيران 1944, من شرور الفاشية والنازية.

وإذا كانت المحكمة الجنائية الدولية تأسست بصفة قانونية في الأول من تموز/عام 2002 بموجب «ميثاق روما»، الذي دخل حيِّز التنفيذ في 11 نيسان من العام نفسه، بعدما تجاوز عدد الدول المُصادِقة عليه «ستين دولة». وفيما بعد بلغَ عدد الدول التي صادقت على قانون المحكمة 124 دولة. (حتى 25/5/ 2024). فإن المهمة الجليلة التي تنهض بها الجنائية الدولية, قد غدت مثابة «عدو» للدول الإمبريالية, وعلى رأسها إمبراطورية الشر الأميركية ورهط حلفائها الغربيين في حلف الناتو والدول الاستعمارية الأخرى, التي نجحت وما تزال في عسكرة العلاقات الدولية, مُدشنة عهداً جديداً من الاستعمار مُتعدد الأوجه والغايات, الأمر الذي رفضت بموجبه الانضمام الى عضوية الجنائية الدولية, بل وذهبت واشنطن بعيدا في تهديد الدول الأعضاء في الجنائية الدولية, بالعقوبات والغزو, إذا ما وعندما «فكّرتْ» في اعتقال أحد من جنودها وجنرالاتها, حال صدور مذكرات اعتقال بحقهم, مُجبِرَة/ واشنطن تلك الدول على توقيع «اتفاقيات إذعان», تمنعها من اعتقال أي أميركي مطلوب للجنائية الدولية.

منذ برزت الجنائية الدولية في مشهد العدالة الدولية, وغدت ذراعا لا يُستهان بها, لمنع (الأشخاص وليس الدول, التي هي من اختصاص محكمة «العدل الدولية»), من الإفلات من العقاب, لم تتوقف الإدارات الأميركية المتعاقبة عن التدخّل في شؤون الجنائية الدولية وممارسة الضغوط على قُضاتها, وخصوصا مُدعي عام المحكمة, ورأينا كيف مارست «إرهاب دولة» حقيقياً على «الغامبيّة» فاتو بن سودا, مدعي عام المحكمة السابقة, ومنعتها كما باقي أعضاء المحكمة الدولية, من دخول الأراضي الأميركية بعدما سحبت تأشيرات دخولهم كموظفين دوليين, مُلوحة بفرض عقوبات عليهم, بعد ان قضتْ «بن سودا» بأن ولاية المحكمة تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس وقطاع غزة.

أما عن البريطاني كريم خان فحدِّث ولا حرج, حيث عمِلت واشنطن, كما تل أبيب والحركة الصهيونية وخصوصا اللوبيات اليهودية, وأذرعها الإعلامية والمالية والأكاديمية, على إيصاله لموقع المدعي العام الجديد (خلفاً للغامبية «بن سودا»), وكان لهذا الحلف الشيطاني ما أراد أركانه, ومن فوره لم يتردّد كريم خان وبعد أشهر معدودات من تسلّمه رسمياً موقعه «الرفيع» هذا, في حزيران 2021 (لمدة تسع سنوات), من الإنخراط في اللعبة الصهيوأميركية, لوضع المحكمة الجنائية الدولية في خدمة السياسات الأميركية العدوانية, وبخاصة بعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا في 24 شباط 2022, عندما أصدر في آذار 2023 مُذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي/فلاديمير بوتين, بتهمة «نقل أطفال الجماعة عُنوة إلى جماعة أخرى", أي ترحيل أطفال أُوكران الى روسيا, وكان الهدف إذلال بوتين كزعيم دولة عظمى, تحدّى القطب الأوحد الأميركي, الذي ظن لفرط غطرسته وإستعلائه, ان تفرّده في قيادة العالم سيتواصل ويتمدّد.

هنا تكشفت اللعبة الصهيوأميركية لتسخير الجنائية الدولية, في خدمة سياسات حلف الشر الصهيوأميركي على مستوى المنطقة, كما في صراع القوة بين واشنطن وذراعها العسكرية العدوانية/ حلف شمال الأطلسي «الناتو», والقوى الدولية الصاعدة على المسرح العالمي, والرامية من بين أمور أخرى الى كسر الهيمنة الأميركية على العالم, والدفع بقوة متعددة السياسات والأذرع...عسكرية,إقتصادية,مالية,تكنولوجية وعلمية, مستندة الى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي, يعيدا عن العسكرة وسياسة العقوبات وشن الحروب والحصار, وكانت ملحمة «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023, نقطة بل ذروة التحوّل في مشهد عالمي مُحتقن ومأزوم, زادت من حِدته وإحتقانه الهزائم الأميركية المتلاحقة في أفغانستان والعراق ودول إفريقية عديدة, ناهيك عن تغوّل النازية الصهيونية, وبروز الكيان الفاشي العنصري الاستيطاني, كنظام عصابات إجرامية’ تتوسّل القوة العسكرية لفرض إرادتها, رافضة الاعتراف بحق الشعب االفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

هنا أيضا ودائماً لم يستفِق «ضمير» كريم خان, ولم يتردّد في مغازلة الصهاينة وتبني الرواية الصهيو أميركية, بمنطق التابع الذي يهّمه إرضاء مَن أوصله الى موقعه الرفيع هذا, لكن حجم الإبادة الجماعية والإرتكابات الوحشية وحملات التجويع والتهجير والتعطيش الصهيونية, وصل حداً لم يعد بمقدور أحد (سوى الحلف الشيطاني الصهيو أميركي) السكوت عليه او صرف النظر عنه. ما سرّع في بدء حملة ضارية من الضغوط الأميركية الغربية اليهودية/ الصهيونية, ومَن حالفهم وتبنّى روايتهم, بالتصويب على كريم خان.

فهل يَجبُن خان او يتراجَع؟

شريط الأخبار إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل