نفس القاتل.. عائشة نور وراشيل كوري

نفس القاتل.. عائشة نور وراشيل كوري
بهاء رحال
أخبار البلد -  

بين عائشة نور وراشيل كوري يقف القناص القاتل مبتهجًا، وتصمت الإنسانية، وتسكت ضمائر الكثيرين، فيواصل القاتل مهمته في القتل والإعدام، بدم بارد ومن دون أن يخشى العقاب. يبتهج بما اقترفت يداه بلا ضمير ولا وازع إنساني، مثلما يفعل في غزة منذ أحد عشر شهرًا.


راشيل التي سحقت جسدها جرافة إسرائيلية، حين وقفت متضامنة مع غزة، حيث كانت قوات الاحتلال تهدم بيوتًا في رفح إبان الانتفاضة الثانية، وعائشة التي قتلتها رصاصة قناص حين كانت بالأمس تتضامن مع الناس في بلدة بيتا جنوب نابلس. وكلتاهما مواطنتان أمريكيتان، جاءتا لتقولا كفى للاحتلال والظلم، وكفى للدعم الأمريكي للاحتلال ومستوطنيه، ولتتوقف حرب الإبادة، وحرب المصادرة، وحرب الضم، فما كان من القناص الحاقد إلا أن صوّب بندقيته على رأسها، فسقطت شهيدة على أرض بيتا، البلدة التي كغيرها من البلدات تتعرض لهجمات مسعورة، واعتداءات يومية متواصلة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، وفق مخطط الاستيطان والمصادرة والتوسع وابتلاع الأرض، ووفق نوايا حكومة الحرب الرامية إلى ضم الضفة الفلسطينية، وطرد وتهجير سكانها.


عائشة واحدة من المتضامنين الذين جاؤوا متحدين إجراءات الاحتلال المفروضة بشدة، وتسللوا حتى وصلوا إلى الضفة، رغم كل الحواجز المنتشرة، فلم يستطع الاحتلال منعهم من الوصول إلى بلدة بيتا، من أجل التضامن والوقوف مع الحق في مواجهة الباطل، ليقولوا للاحتلال كفى، فقتلها القناص بطلقة أصابت رأسها، وتفاخر رقصًا بما اقترفت يداه، وسكتت أمريكا والعالم. لو كان الأمر عكس ذلك لثارت الدنيا وقام العالم ولم يقعد.

عائشة دفعتها إنسانيتها لتقطع كل المسافات وتأتي لتقف مع من يتعرضون للإبادة والقتل، فقتلت بذات البندقية التي تقتل كل فلسطيني وفلسطينية يحاول حماية أرضه وبيته وقريته من عمليات السرقة والمصادرة.


عائشة التي استشهدت بالأمس كانت تقول لهذا الاحتلال كفى، وجاءت لتشارك التظاهرات السلمية، الداعية إلى وقف الاحتلال والاستيطان، ووقف عمليات القضم والضم والسرقة، كما جاءت من قبلها راشيل كوري التي داست سحقت جسدها جرافة عسكرية يقودها جندي حاقد. ورغم مرور سنوات عديدة على تلك الحادثة، إلا أن بشاعة ما حدث لا زال عالقًا في الذاكرة، ومثل عائشة التي رأينا بالأمس كيف لرصاصة قناص أن تهشم جمجمتها التي تناثرت على أرض بيتا. كان جسد راشيل يتناثر على أرض رفح تحت جنازير الجرافة الإسرائيلية فاستشهدت على الفور. رفح اليوم يا راشيل تقصف بالطائرات، ويقتل الناس بعشرات الآلاف، ويسكنون الخيام على حافة الحدود بعد أن دمرت بيوتهم ومنازلهم. ونابلس اليوم تودع يا راشيل رفيقتك وابنة بلدك عائشة التي سارت على نهجك ضد آلة القتل والإرهاب، وضد الظلم والإبادة، وطلبًا للحرية والعدالة.


يا راشيل لا يزال عدو الإنسانية يقتل بدم بارد، ولا تزال حكومات بلدكم المتعاقبة تقدم له المال والسلاح والغطاء في كل المحافل!!


..............

راشيل التي سحقت جسدها جرافة إسرائيلية، حين وقفت متضامنة مع غزة، حيث كانت قوات الاحتلال تهدم بيوتًا في رفح إبان الانتفاضة الثانية، وعائشة التي قتلتها رصاصة قناص حين كانت بالأمس تتضامن مع الناس في بلدة بيتا جنوب نابلس.

شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%