دولة القطاع العام الديموقراطية

دولة القطاع العام الديموقراطية
محمد خروف
أخبار البلد -  
لا يخفى أنني من المؤيدين العقائديين للقطاع العام الإقتصادي. فأنا إشتراكي. ولكنني أنظر, بصورة نقدية حاسمة, إلى إقتران دولة القطاع العام بالإستبداد, ليس فقط لأسباب أخلاقية, وإنما لأسباب إنتاجية واجتماعية; فمقرطة القرار في القطاع العام تزيد انتاجيته وتضمن توجيه فوائضه للفئات الكادحة, بدلا من الفئات البيروقراطية وشركائها من الرأسماليين. 

غير اننا نريد استعادة القطاع العام في الأردن, أيضا, لأسباب وطنية بالدرجة الأولى. سأعددها الآن.

السبب الأول, ضرورة تحشيد الموارد المحلية لسدّ العجز في الموازنة العامة; إذ نلاحظ, في تجربتنا الراهنة القائمة على الخصخصة الشاملة واجتذاب الإستثمارات بالتسهيلات حدّ الفساد, أن الدولة لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية من توفير فرص العمل والأجور العادلة والخدمات الأساسية ومستوى العيش الكريم للمواطنين. وهو ما يهددها بالإنفراط أو الإنكشاف التام أمام المساعدات الإنقاذية المشروطة سياسيا, وتاليا الإنفراط كمصير حتمي,

خلال عقد واحد من المرحلة النيوليبرالية, تفاقم الإفقار حتى شمل حوالي حوالي 50 بالمئة من شعبنا, ثلاثة ملايين بينهم حوالي المليون جائع بالمعنى الإصطلاحي لا المجازي, وتردى التعليم الثانوي والجامعي واختنقت فرص العمل والسكن والحصول على الأساسيات,

السبب الثاني, ضرورة تحشيد الموارد المحلية من أجل التنمية وإحداث التراكم الرأسمالي والإستثمار في المشاريع ذات الأولوية التنموية الشاملة والمولّدة لفرص العمل الكثيفة والسلع الإحلالية ( بديل المستوردة) والتصديرية ذات القيمة المضافة العالية, لموازنة ميزان التجارة والمدفوعات. 

لقد واجهت تجارب الدول الوطنية الطامحة إلى التقدم الاجتماعي, هذه القضية, مرارا وتكرارا, واكتشفت أن الرأسماليين الأجانب وشركائهم الكمبرادوريين, لن يستثمروا إلا في القطاعات الكثيفة الربح لا الكثيفة العمالة,كالإتصالات والتعدين الخام والعقارات والقطاع المالي. وهم, فوق ذلك, يحققون معظم أرباحهم من خلال حرية التجارة التي تضرب ميزاني التجارة والمدفوعات, ويحوّلون, في النهاية, أرباحهم إلى الخارج, فلا يفيد البلد منهم في إحداث التراكم الرأسمالي التنموي.

وكمثال, كان الرئيس جمال عبد الناصر يعوّل على الرأسماليين في تمويل وقيادة التنمية الوطنية, لكنه اكتشف, بالممارسة, أن التمحور على هدف الربحية يناقض التمحور على هدف التنمية وإشباع حاجات المجتمع. ولذلك, اتجه النظام الناصري إلى القطاع العام, وحقق نجاحات كبرى. إنما بسبب غياب الديموقراطية - بمعنى تسييس الجماهير الكادحة - تمكن الكمبرادور من الإطاحة بالتجربة الناصرية والاستيلاء على الحكم والثروة وخلق طبقة من الحيتان على حساب تجويع الشعب المصري وتحطيم دولته ومنظومته و قواه الإنتاجية وتصدير قواه العاملة وتبديدها إلى درجة مريعة, بحيث أن ثورة 25 كانون الأول 2011 ، أمكن شراؤها - مؤقتا - بحفنة دولارت من قبل القوى المتوافقة مع إنحطاط التعليم والثقافة والفقر. وهي ظروف لا تسمح بالديموقراطية, بل بالفاشية الرثّة الموكول إليها إدارة مجتمعات الفقر المدقع,

السبب الثالث, يتعلّق بالطبيعة الاجتماعية النفسية والثقافية للأردنيين. وهم أنصاف بدو - انصاف فلاحين, ممن عاشوا قرونا في متحدات عشائرية إنتاجية تقوم على المساواتية والجماعية ونبذ النزعات التجارية والربحية. وهو ما جعل القسم الأساسي من الأردنيين متطابقا مع شروط الإنتساب للقطاع العام, والتفاعل مع الدور الإقتصادي - الاجتماعي للدولة. وبدلا من قسر شعبنا على تغيير طبائعه و العيش في ظل مفرمة القطاع الخاص, فإن الخيار الوطني والديموقراطي, يتطلب إعادة تنظيم الإقتصاد الوطني ليس فقط وفق احتياجات المجتمع الأردني, وإنما, أيضا, وفق ثقافته وخبراته وميوله النفسية. 

نريد إستعادة وتوسيع وتطوير القطاع العام على أساس الإدارة الديموقراطية, ولا نغفل, بل نؤكد, بطبيعة الحال, إدخال وتعميم أشكال المُلكية التعاونية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتعاضدة مع شركات القطاع العام الكبرى في مشروع تنموي وطني واجتماعي.
شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات