المواطنة والهوية، الأردن وفلسطين

المواطنة والهوية، الأردن وفلسطين
محمد خروف
أخبار البلد -  

سبق لي أن طرحت أفكارا حول سؤال الهوية والمواطنة ، كانت محور نقاشات أفدتُ منها لتدقيق أطروحتي، كالتالي:
المواطنة مفهوم ليبرالي برجوازي أصيل وتقدمي، نُحتَ في مجابهة الأرستقراطية الإقطاعية والعسكرية والفئات صاحبة الامتيازات، بهدف خلق إطار متساو يندرج فيه البرجوازيون في عهد صعود الرأسمالية. وقد تطوّر هذا الإطار ليشمل، لاحقا، الفلاحين والعمال وكل الفئات الشعبية، بحيث أصبح كل فرد في الدولة، بغض النظر عن وضعه الطبقي، مواطنا، أي عضوا في الدولة، له حق الاقتراع للمجالس البلدية والتشريعية ـ وكان هذا الحق محصورا في السابق على الملاكين وأصحاب الامتيازات ـ ومتمتعا بالحريات المدنية والسياسية وبالمساواة القانونية. ولكن، ليس، بالطبع، المساواة الاجتماعية.
وقد تبيّن، في الممارسة التاريخية الملموسة، أن المواطنة، كإطار للمساواة القانونية والسياسية، هي مجرد وهم، طالما أن هناك فئات تحتكر وسائل الإنتاج والثروة وتفرض سيطرتها الاقتصادية ـ وتاليا السياسية والثقافية ـ على الأغلبية الشعبية. وعلى هذه الخلفية، ظهرت الحركات الاجتماعية التقدمية الهادفة إعادة توزيع الثروة والسلطة على المستوى القومي ( كما في أنظمة التحرر الوطني) أو انتزاعها لصالح الأغلبية الشعبية( كما في التجارب الاشتراكية).
وفي بلد كالأردن، يتمتع حوالي 2 بالمائة فقط من مواطنيه بـ60 بالمائة من ثرواته، ويعيش ثلث سكانه تحت خط الفقر وسدسهم تحت خط الجوع، فإنه لا معنى لرؤية تغييرية تستند إلى مفهوم المواطنة، بل أن هذه المفهوم، في الظروف الأردنية العيانية، مضلل إلى أبعد حد، ذلك أنه يسعى إلى المزيد من الضغوط على كتلة مفقَرة ومهمّشة ـ ولكن لنخبها بعض الامتيازات السياسية ـ لصالح نخب برجوازية، تريد، بالإضافة إلى استيلائها على الثروة، أن تستولي على السلطة السياسية، باسم المحاصصة على أساس الهوية.
لكن المواطنة تظل الإطار الذي لا غنى عنه للدولة الحديثة، سواء أكانت ديموقراطية أم لا. فمنطق الحداثة يستحضر منطق المواطنة. لماذا؟ لأن الدولة تتحقق في وحدة الهوية الوطنية، والمواطنة هي الإطار اللازم لجبّ الهويات الفرعية ذات الدينامية التفكيكية. لكن، لننتبه، هنا، إلى نوعية الهويات الفرعية التي ينبغي جبّها بالمواطنة. إنها الهويات الدينية والطائفية والمذهبية والجهوية والاتنية القومية الخ ولكن ليس بينها الهوية السياسية الوطنية. فدولة المواطنة تصهر الهويات الفرعية، ما عدا الهويات الوطنية السياسية التي، بإلغائها، لا تعود هناك دولة وطنية واحدة ، بل فدرالية لتجمّع هويات وطنية.
لم يكن المجتمع الأردني بحاجة إلى الفكر الليبرالي الغربي، لكي يبتدع أشكالا محلية مبدعة تجبّ الهويات الفرعية ( مسلم مسيحي درزي عربي شركسي شيشاني أرمني شامي فلسطيني الخ ) في وحدة مجتمعية ذات هوية وطنية واحدة هي الهوية العربية الشرق أردنية. وهي هوية نشأت على أسس نمط إنتاجي فلاحي بدوي عشائري، وتطورت، لاحقا، في دولة وطنية.
لا توجد مشكلة هوية لدى الأردنيين بغض النظر عن الدين والجهة والأصل. ولا توجد مشكلة في أن قسما من الشعب الفلسطيني الشقيق، حصل على الجنسية الأردنية، وأصبح في عداد المواطنة، لكن مع تمسكه بالهوية الوطنية السياسية الفلسطينية التي تعد حصنا من حصون مقاومة المحو الصهيوني لفلسطين وشعبها. لكن المشكلة التي تواجهها الدولة الأردنية، اليوم، تكمن في مساعي شقّها على أساس ابتداع صراع زائف بين هويتين وطنيتين متعايشتين، واقعيا، في إطار مواطنة قانونية تعني الفرد ولا تعني الجماعة.

 
شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية