اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حقوق الجوار النفطي

حقوق الجوار النفطي
محمد خروف
أخبار البلد -  
يحادد الأردن، منطقة الجزيرة العربية والخليج، الغنية بالنفط والغاز. وهي منطقة قليلة السكان نسبيا، ولا تملك الموارد البشرية الكافية للنشاط الاقتصادي، أو للحفاظ على حدودها الطويلة إزاء عمليات التهريب المتعددة الأشكال والنشاطات الإرهابية والتدخلات الأمنية من مصادر مختلفة. فرص العمل العربية ـ والأردنية خصوصا ـ مثلت وتمثل حاجة عضوية للخليج، وليست مجرد استيعاب " كريم" لفائض العمالة في البلدان العربية غير النفطية، إلا أن العاملين في الخليج يتقاضون أجورا، أما العاملون داخل الأردن لضمان استقرار المنطقة الخليجية، اقتصاديا وجمركيا وشرطيا وأمنيا، فإنهم يتقاضون أجورهم من الخزينة الأردنية التي تتحمّل أعباء مضاعفة، جراء اضطرارها ليس فقط لحماية الحدود الطويلة الصحراوية، وإنما أيضا، وبالأساس، لضمان الاستقرار الاقتصادي الاجتماعي الداخلي الذي يحول دون الهجرات غير القانونية الممكنة. ولن نتطرق، هنا، إلى أن الأردن، تحديدا، دفع كلفة الحرب والصلح مع العدو الإسرائيلي نيابة عن المنطقة الخليجية بأسرها.
يقع ذلك كله في قلب عملية المساعدات الخليجية لخزينة المملكة التي طالما كانت الدبلوماسية الأردنية، ولا تزال، مشغولة بتأمينها دولارا دولارا، مع كل صيغ الشكر المتوفرة في قاموس اللغة العربية. وسيكون على الأردن، بعد ذلك، أن يساير سياسات لا تخدم مصالحه، بل ويرسل أبناءه للمشاركة في ضبط الأمن في دول خليجية.
هذه المعادلة، لم تعد قابلة للاستمرار؛
أولا، شهدت السنوات الأخيرة، نهوضا في الوطنية الأردنية وتنامي الشعور بالكرامة الجمعيّة، ما جعل الأردنيين يرفضون صيغة "المكارم" على المستوى الداخلي، ويهتفون في الساحات " حقوق لا مكارم". وينطبق هذا الوعي بالذات على السياسة الخارجية؛ لنا، هنا أيضا، حقوق لا مكارم. وهي ما أسميه "حقوق الجوار النفطي". فالجوار النفطي له كلفة باهظة، على النفطيين تسديد فواتيرها، باعتبارها جزءا من كلفة انتاج وتسويق وبيع النفط والغاز، لا باعتبارها مكرمات ومنحا ..الخ
ثانيا، ومن دون أن نغض الطرف، لحظة واحدة، عمّا عانيناه وما نعانيه من هدر وفساد وسوء إدارة للموارد، فإن كلفة إدارة الاستقرار الاقتصادي الاجتماعي في الأردن، تخطت الإمكانات المتاحة، ولم تعد تقبل الاضطراب في تدفقات حقوق الجوار النفطي على أسس سياسية. ولذلك، صار لا بد من تنظيم هذه الحقوق في اتفاقات رسمية وجدول تدفقات منتظم.
ثالثا، والأردن أيضا منطقة استثمارات خليجية تعمل في جنة ضريبية. ولم يعد مقبولا التعاطي مع هذه الاستثمارات وسواها كمنح مشكورة، فلا يوجد رأسمال في العالم يستثمر بلا أفضلية الربح. ولذلك، فإن الاستثمارات الخليجية، هي عملية لا علاقة لها بحقوق الجوار النفطي،
رابعا، ستواجه الدولة الأردنية، عما قليل، خيارات صعبة للغاية على المستوى الاقتصادي. وبما أن المجتمع الأردني الصاعد لم يعد يسمح بالركوع أمام المتطلبات السياسية للمساعدات، فإن قدرة الدولة على ضمان استحقاقات الجوار النفطي، سوف تتراجع موضوعيا، وستكون تكاليف هذا التراجع باهظة جدا على الجوار النفطي.
كل ذلك يتطلب مقاربة جديدة لتحصيل حقوق الجوار النفطي، تحتاج، أولا، إلى اقتناع ذاتي لدى الدبلوماسية الأردنية بها، ودراستها، وتوضيبها وفق مقتضيات القانون الدولي، وثانيا، إلى طقم جديد في الخارجية يمتلك إلى جانب الدبلوماسية، القدرات على تحصيل حقوق البلد.
قُيّض لي أن أقضي، في مطلع التسعينيات، ساعات ثمينة من الحوار مع القائد العراقي الفذ، طارق عزيز. وما زلت أذكر كلماته: نحن لا نساعد الأردن. كلا. الأردن هو جزء من الجيوسياسية العراقية، ونحن نزوّده بأقلّ من كلفة هذه الجيوسياسية. نحن نخطط للعراق والأردن معا ، ليس، فقط، من زاوية قومية، بل، بالأساس، من زاوية المصالح الوطنية العراقية ! .
 
شريط الأخبار دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. سيخ الشاورما يحرج وزير الصحة وتسمم من اربد الى الهاشمية من المسؤول.؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا تلفريك عجلون يقدم خصما خاصا لزوار مهرجان صيف عمّان 82.6 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية أوتاوا تعلن حاجتها إلى نصف مليون مهاجر الحكومة تبلغ مجلس النواب بقطعية حكم الرياطي والاخير يرد "اللهم انتقم من كل ظالم" وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بحادث سير في إربد فجر اليوم التربية تدعو مرشحي الدبلوم العالي لاختبار تنافسي إلكتروني السجن بين 7 سنوات ونصف و3 سنوات و3 أشهر لـ6 متهمين في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الجامعات الأردنية موجات الحر تفتك بإنجلترا وويلز.. 2700 وفاة خلال شهرين بسبب ارتفاع الحرارة المدن الأكثر والأقل ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026 ،دول عربية في القائمة أجواء صيفية عادية حتى الجمعة الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الــداعمــة للســلام فــي الشــرق الأوسـط