من تسبب بهذه الحرب؟

من تسبب بهذه الحرب؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  

هل يتلقى قطاع غزة كل هذا الجحيم لمجرد أن مجموعة فلسطينية مقاتلة اجتازت السياج الفاصل، ودخلت إلى كينونة الاحتلال، وأسرت عددا وقتلت عددا ثانيا من الإسرائيليين؟.


هذا السؤال حساس جدا، لأن هناك من يردد علنا أنه لولا هذه الفِعلة لما تم حرق القطاع، والقصد هنا تحميل طرف محدد المسؤولية عن هذه المذبحة الأعظم في تاريخنا المعاصر، في سياقات زيادة الندم، وتكريس الشعور بالهوان والضعف، وتجريم مجموعات فلسطينية، وهذا تسطيح يراد منه إقناع البسطاء أن الفلسطينيين هم الذين جلبوا النار إلى بيادرهم، فما مالنا ومالهم، وليدفعوا الفاتورة فرادى، ما دام هذا هو توجههم الذي يرضونه.

الإجابة على السؤال سهلة جدا، لأن الفلسطينيين يتم قتلهم أصلا منذ أكثر من 80 سنة، على يد المجموعات الصهيونية حتى خلال الاحتلال البريطاني، وبعد تأسيس إسرائيل، وتم قتل مئات الآلاف، وتشريد الملايين، وسرقة مئات آلاف البيوت، وملايين الأمتار من الأرض، إضافة إلى التنكيل والسجن والملاحقة، وتطبيق كل معايير الإجرام الدموي هذه الأيام.
لو لم تقم هذه المجموعة بالهجوم يوم السابع من أكتوبر، لوجدت إسرائيل نقطة تفجير ثانية، لأن إسرائيل في كل الأحوال أمام مخطط إستراتيجي أكبر بكثير من الحرب على مجموعات فلسطينية، وهي قادرة على اختراع حجج وذرائع لشن مثل هذه الحرب على غزة أو الضفة أو القدس، وهذا يعني أن أحدا لم يعط إسرائيل الذريعة مجانا كما يقال للدخول إلى قطاع غزة وارتكاب كل هذه الجرائم التي أدت فعليا إلى أكثر من 45 ألف شهيد منهم 8 آلاف شهيد لا يتم الإعلان عنهم رسميا لأن أجسادهم غير موجودة، إضافة إلى أكثر من 84 ألف جريح فلسطيني.
في كل الأحوال كانت الحرب قادمة، عبر قطاع غزة، أو القدس والمسجد الأقصى، أو الضفة الغربية، أو بأي طريقة كانت لأن حكم إسرائيل واضح الأهداف والاتجاه.
المخطط الإستراتيجي الإسرائيلي أكبر بكثير من قطاع غزة، إذا نجحت إسرائيل في غزة أصلا، وهي الغارقة فيه، وليس هناك من دليل على تورطها في القطاع سوى الجرأة على المدنيين والانتقام منهم، لأنها فشلت في تحقيق أغلب أهداف الحرب، ولم تعد إلا بأربعة أسرى بعد تسعة شهور من الحرب، ليقدم الجيش المهزلة نموذجا دوليا على فشله.
لقد قيل مرارا إن الحرب على قطاع غزة يراد منها إعادة ترسيم كل المنطقة لتتويج إسرائيل دولة حاكمة عظمى، من خلال السطو على الشعوب والموارد، وتصنيع أهداف وهميين لإقناع أهل المنطقة أن إسرائيل هي حاميتهم الوحيدة، وإعادة صياغة العلاقات السياسية بين إسرائيل ودول المنطقة، والتخلص من عقدة الشعب الفلسطيني بكل تلويناته ونقاط قوته وضعفه، من خلال الطرد أو القتل أو إعادة التهجير، حيث يمثل الفلسطينيون اليوم العقدة الأساسية في وجه المشروع الإسرائيلي، ويتلقون الضرب نيابة عن أمة كاملة، تنتظر دورها في تحقيق مستهدفات المشروع الإسرائيلي، دون أن يدرك بعضها كلفة هذا المشروع.
مناسبة الكلام هنا، أن البعض يحاول تسطيح سبب الحرب بالقول إنه لولا فعلة المجموعة التي اقتحمت إسرائيل لما وقعت كل هذه المذابح، وهذه محاولة غبية لإدانة الفلسطينيين، لأنهم في كل الأحوال تحت الذبح أصلا، ولأنهم أيضا في قلب مخطط إسرائيلي يستهدفهم، سالموا أو حاربوا، ولأنهم أيضا الجدار الفاصل بين إسرائيل وكل منطقة الهلال الخصيب والمشرق العربي ويراد هدم هذا الجدار، بما يعني أن انتصار إسرائيل في حرب غزة، سيكون كارثة أعظم، ليس على الفلسطينيين، هذه المرة، بل على كل شعوب المنطقة، ومن يعش ير بأمّ عينيه معنى الكلام، على أرض الواقع، بما يعنيه من استحقاقات كبرى.
ستثبت الأيام صدقية الرأي الذي يقول إننا اليوم نعبر فاتحة مرحلة جديدة، لا نعرف جميعا إلى أين تقودنا، وكل الاحتمالات أصعب من بعضها البعض، في أيام تختلف عن سابقاتها.
شريط الأخبار الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة