زيارة دمشق وما سبقها

زيارة دمشق وما سبقها
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   لا تخضع علاقات الدول لأي أزمات قد يفتعلها أفراد، لأن الأفراد في بعض الحالات يعبرون عن جهل، أو عن أجندة يحركها البعض، أو بسبب تجارب أو أحقاد شخصية، تدفع الفرد للإساءة
مناسبة هذا الكلام أن الرأي العام في الأردن توتر كثيرا ولا يلام أساسا، على ما تعرض له عدد من الأردنيين أكثر من مرة خلال محاولة عبورهم الحدود الأردنية السورية، من محاولات إيقاف الشاحنات وتكسيرها، أو تخويف السائقين، أو حتى إطلاق شتائم لا تليق إلا بصاحبها، وليس بأهل الأردن الذين بقوا على عهدهم بكظم الغيظ، وهم الذين أحسنوا إلى الأشقاء السوريين، دون منة على أحد، لا على السوريين، ولا على غيرهم من العرب، برغم ضيق اليد، وصعوبة ظروف الأردن أصلا، وقد أحسن الأردن إلى كل العرب الذين تعرضوا إلى بلاءات في بلادهم، دون فخر أو مزاودة أو متاجرة، لأن هذه طبيعة أصيلة وليس مصطنعة في الشخصية الأردنية.
ذاك مشهد لا نحب له أن يتكرر، فلم يعتد أي أردني على سوري في هذه البلاد، ولا مس كرامة بيت سوري، وكل واحد في الأردن يعتبر العلاقة مع سورية، علاقة أساسية وذات تاريخ، برغم حروب المخدرات مثلا، التي تستهدف الأردن، ولا تتوقف، وبرغم وجود تيارات سورية في الحكم السابق، والحكم الحالي تستعدي الأردن، لاعتبارات كثيرة، دون وعي أو إدراك لكلفة العداء، وأغلبها من الاتجاهات المتطرفة التي تظن أن إدارة الدول تشابه إدارة التنظيمات.
في سياقات العلاقة مع دمشق وفي توقيت حساس، يذهب أمس نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية برفقة وفد وزاري أردني إلى دمشق، ويعقدون مباحثات مهمة، ويلتقون بعدد من المسؤولين، وهذا أمر مهم جدا، لأننا نريد إستراتيجية تطور العلاقات مع السوريين والعراقيين أيضا، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، والأزمات الحالية، وتلك المتوقعة في المنطقة، وهذا يدفعنا للدعوة لمزيد من التنسيق، وتطوير العلاقات، وتبادل الخبرات السياسية والاقتصادية والتقنية، إضافة إلى ما يجري حاليا من تدريب وتأهيل في بعض القطاعات، دون إعلان أو إشهار.
الملف السوري ما يزال خاضعا لإعادة الصياغة في الإقليم، أمام الاستهداف الإسرائيلي للجغرافيا السورية، وأمام مهددات الملف اللبناني على سورية، وأمام المشاريع التي تهدد الديموغرافيا السورية، وتأثير أي إزاحة سكانية على الأردن، وما يرتبط أيضا بموارد سورية التي تخصها وتلك المشتركة مع الأردن، وأيضا كل تفاصيل ملف الجنوب السوري، وأخطاره الأمنية والسياسية.
اللافت للانتباه أنك تلمس أحيانا تعبيرات سورية سلبية بحق الأردن، أما عبر الحوارات المباشرة مع الأشقاء السوريين، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تعرف إذا ماكان هناك سوء فهم شعبي في العلاقة بين الشعبين، أم أن هناك تيارات تغذي استعداء الأردن، أو تحاول الترويج لنزاعات انفصالية عن جوار سورية العربي، أو أن هناك بعض الأشقاء السوريين يظنون أن الأردن تآمر عليهم، برغم معرفتنا أن كل قصة الثورة السورية وما تلاها قابلة لتوزعة كلفتها على السوريين وحدهم، دون البحث عن جوار عربي لتحميله أي مشاعر لوم أو مسؤولية.
ما هو أهم أن تبقى العلاقة جيدة بين الشعبين، وأن يسعى الرسميون إلى إطفاء أي بؤر إساءة، خصوصا، بين أنصار الدولة السورية الحالية وبعضهم يتورط أحيانا في تصنيف الدول والشعوب، دون محاولة لإدراك ماهية أي علاقة تاريخية، ودون استبصار للكلف على السوريين أولا.
بين قصص الحدود، وزيارة الوزير، مسافة، ولا تزامن أصلا في السياقات، لكننا نتحدث عن صورتين، وكل صورة تأخذك إلى مدرج ممتد تهبط فيه التساؤلات والاستنتاجات.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية