اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زيارة دمشق وما سبقها

زيارة دمشق وما سبقها
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   لا تخضع علاقات الدول لأي أزمات قد يفتعلها أفراد، لأن الأفراد في بعض الحالات يعبرون عن جهل، أو عن أجندة يحركها البعض، أو بسبب تجارب أو أحقاد شخصية، تدفع الفرد للإساءة
مناسبة هذا الكلام أن الرأي العام في الأردن توتر كثيرا ولا يلام أساسا، على ما تعرض له عدد من الأردنيين أكثر من مرة خلال محاولة عبورهم الحدود الأردنية السورية، من محاولات إيقاف الشاحنات وتكسيرها، أو تخويف السائقين، أو حتى إطلاق شتائم لا تليق إلا بصاحبها، وليس بأهل الأردن الذين بقوا على عهدهم بكظم الغيظ، وهم الذين أحسنوا إلى الأشقاء السوريين، دون منة على أحد، لا على السوريين، ولا على غيرهم من العرب، برغم ضيق اليد، وصعوبة ظروف الأردن أصلا، وقد أحسن الأردن إلى كل العرب الذين تعرضوا إلى بلاءات في بلادهم، دون فخر أو مزاودة أو متاجرة، لأن هذه طبيعة أصيلة وليس مصطنعة في الشخصية الأردنية.
ذاك مشهد لا نحب له أن يتكرر، فلم يعتد أي أردني على سوري في هذه البلاد، ولا مس كرامة بيت سوري، وكل واحد في الأردن يعتبر العلاقة مع سورية، علاقة أساسية وذات تاريخ، برغم حروب المخدرات مثلا، التي تستهدف الأردن، ولا تتوقف، وبرغم وجود تيارات سورية في الحكم السابق، والحكم الحالي تستعدي الأردن، لاعتبارات كثيرة، دون وعي أو إدراك لكلفة العداء، وأغلبها من الاتجاهات المتطرفة التي تظن أن إدارة الدول تشابه إدارة التنظيمات.
في سياقات العلاقة مع دمشق وفي توقيت حساس، يذهب أمس نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية برفقة وفد وزاري أردني إلى دمشق، ويعقدون مباحثات مهمة، ويلتقون بعدد من المسؤولين، وهذا أمر مهم جدا، لأننا نريد إستراتيجية تطور العلاقات مع السوريين والعراقيين أيضا، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، والأزمات الحالية، وتلك المتوقعة في المنطقة، وهذا يدفعنا للدعوة لمزيد من التنسيق، وتطوير العلاقات، وتبادل الخبرات السياسية والاقتصادية والتقنية، إضافة إلى ما يجري حاليا من تدريب وتأهيل في بعض القطاعات، دون إعلان أو إشهار.
الملف السوري ما يزال خاضعا لإعادة الصياغة في الإقليم، أمام الاستهداف الإسرائيلي للجغرافيا السورية، وأمام مهددات الملف اللبناني على سورية، وأمام المشاريع التي تهدد الديموغرافيا السورية، وتأثير أي إزاحة سكانية على الأردن، وما يرتبط أيضا بموارد سورية التي تخصها وتلك المشتركة مع الأردن، وأيضا كل تفاصيل ملف الجنوب السوري، وأخطاره الأمنية والسياسية.
اللافت للانتباه أنك تلمس أحيانا تعبيرات سورية سلبية بحق الأردن، أما عبر الحوارات المباشرة مع الأشقاء السوريين، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تعرف إذا ماكان هناك سوء فهم شعبي في العلاقة بين الشعبين، أم أن هناك تيارات تغذي استعداء الأردن، أو تحاول الترويج لنزاعات انفصالية عن جوار سورية العربي، أو أن هناك بعض الأشقاء السوريين يظنون أن الأردن تآمر عليهم، برغم معرفتنا أن كل قصة الثورة السورية وما تلاها قابلة لتوزعة كلفتها على السوريين وحدهم، دون البحث عن جوار عربي لتحميله أي مشاعر لوم أو مسؤولية.
ما هو أهم أن تبقى العلاقة جيدة بين الشعبين، وأن يسعى الرسميون إلى إطفاء أي بؤر إساءة، خصوصا، بين أنصار الدولة السورية الحالية وبعضهم يتورط أحيانا في تصنيف الدول والشعوب، دون محاولة لإدراك ماهية أي علاقة تاريخية، ودون استبصار للكلف على السوريين أولا.
بين قصص الحدود، وزيارة الوزير، مسافة، ولا تزامن أصلا في السياقات، لكننا نتحدث عن صورتين، وكل صورة تأخذك إلى مدرج ممتد تهبط فيه التساؤلات والاستنتاجات.
شريط الأخبار سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء المرصد العمّالي يدعو لتعديل التشريعات الأردنية لتتواءم مع الاتفاقية الجديدة للعمل اللائق في اقتصاد المنصات مصر.. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد الزميلة عفاف شرف السيد احمد عطون يرزقان بمولودتهما الاولى "لارين"