لماذا لا يحسمون الحرب؟

لماذا لا يحسمون الحرب؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
تم إهلاك المنطقة بكل هذه الحروب والصراعات، السياسية والاقتصادية، وهي حالة لا يبدو أنها سوف تنتهي قريبا، أو بعيدا.
ربما علينا أن نفكر اليوم بطريقة مختلفة، حول الذي تريده الولايات المتحدة من المنطقة، وإذا ما كانت فقط تريد من المنطقة وأهلها الاستسلام أمام إسرائيل، أم أنها تريد أيضا إهلاك المنطقة والسطو على ثرواتها، وتوظيف كل شيء في هذه الحرب المفتوحة، تارة باسم الدين والمذهب، وتارة باسم التنظيمات المتشددة، وأحيانا عبر الانقلابات العسكرية، أو حتى منع أي تطور أو تنمية بين أهل المنطقة.
 

حين ترى عودة عمليات القصف الأميركية ضد إيران، التي شملت أكثر من 80 موقعا، ورد إيران على أكثر من 85 موقعا أميركيا في المنطقة العربية، تدرك بكل وضوح أن الكلفة الأثقل هي على كل المنطقة، ولو أرادت الولايات المتحدة حسم المشهد لحسمته منذ زمن بعيد، لكنها وظفت كل هذه الفروقات في المنطقة من أجل إهلاكها.
من الاستحالة أن نكون فقط أمام خلاف أميركي إيراني، لأننا في العمق أمام عملية تحطيم لكل بنية المنطقة، وهي عملية لا تستثني أحدا، ويكفي ما نراه في التقارير الدولية حول مستويات التعليم والصحة والتنمية والنمو الاقتصادي وغير ذلك من أرقام تثبت أن المنطقة لم تعد جزءا من العالم الثالث، ربما أصبحت عالما سادسا أو سابعا، لأن آخر أولويات المنطقة، هو الإنسان، وكل مورد فيها يتم تبديده.
هل نحن أمام صراع حضارات، ومحاولة لمحو هوية المنطقة كليا، وتوظيف أهل المنطقة ليكونوا وبالا على بعضهم البعض؟.
والإجابة على السؤال متاحة، لأن الاقتتال في المنطقة بين أهلها على خلفيات متعددة متواصل منذ 100 سنة، وكأن بديل الحكم العثماني، كان جرّ المنطقة إلى كل هذه التقسيمات، وإفناء مكونات المنطقة ومواردها في حروب وصراعات، والسكوت على شيوع الفساد، ونهب الموارد، بحيث تعود المنطقة ألف عام إلى الوراء وسط الأمم الحالية.
لو كانت واشنطن تريد حسم الملف الإيراني، لحسمته منذ قدوم النظام الإيراني الحالي، لكنها لا تريد، بل تريد استعمال اللحظة لإبقاء المنطقة تحت نار الخلافات والحروب والمواجهات، وليس أدل على ذلك من أنها تركت إيران لتتمدد في العراق، لإشعال حرب سنيّة شيعية، وسمحت لإيران ذات زمن بالتمدد في سورية، ولبنان، واليمن، ووظفت مخاوف بقية الدول من هذا التمدد، وهي تواصل ذات السياسة اليوم، فلا تنهي خطرا بشكل كامل، ولا تريد ديمومة واستمرارا إلا بالمعيار الإسرائيلي، الذي يعتبر أهل المنطقة مجرد غزاة أصلا.
إعلان الرئيس الأميركي أن مذكرة التفاهم مع إيران انتهت، في اليوم الواحد والعشرين من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد أكثر من أربعة أشهر من اندلاع الحرب، يعني أن كل السيناريوهات محتملة، وأن سياسات ضغط المنطقة، وحشرها في هذه النار ستبقى متواصلة، لأن المستهدفات المخفية أكبر من شنّ حرب على إيران.
تمتد المستهدفات إلى تركيع كل المنطقة، وكينوناتها السياسية، بما في ذلك الدول التي سيأتيها الدور لاحقا، من مصر وتركيا، وصولا إلى باكستان ودول عربية ثانية، في حرب عسكرية تخفي خلفها حربا ثانية، هي حرب محو حضارة المنطقة، وشطب شرعية أهلها وموروثهم الديني والاجتماعي وكل علاقتهم بمنطقتهم الطبيعية، بهدف إحلال قوة بديلة، تصبح الحاكمة فوق كل هذا الخراب الذي نراه.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية