ليلة القبض على نتنياهو والعباءة المصرية

ليلة القبض على نتنياهو والعباءة المصرية
حازم عياد
أخبار البلد -  
في 11 يونيو/حزيران 2020، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يُجيز تجميد الأصول وحظر السفر العائلي ضد موظفي المحكمة الجنائية الدولية، ويستهدف الذين يُساعدون المحكمة الدولية في تحقيقاتها.


الولايات المتحدة هددت مرارا وتكرارا بعرقلة تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في أفغانستان وفلسطين والتي يمكن أن تحقق في سلوك المواطنين الأمريكيين والإسرائيليين.


وفي العام 2019 ألغت الولايات المتحدة تأشيرة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية انتقاما مما اعتُبر آنذاك تحقيقا محتملا في أفغانستان، وفي 15 مايو/أيار من العام 2020، توعّد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بـ"عواقب دقيقة" إذا استمرت المحكمة الجنائية الدولية "في مسارها الحالي"، أي إذا استمرت المحكمة في التحقيق في فلسطين.


هذه سوابق أمريكية لملاحقة محكمة الجنايات وفرض عقوبات عليها وأعاقة عملها.. أخبار يمكن الاطلاع عليها في تقرير لهيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) منشور على موقعها في 12 حزيران/ يونيو 2020.


من خلال ذلك؛ يمكن التعرف على الأسباب التي تدفع نتنياهو للتعويل على الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي جو بايدن لتعطيل إصدار قرار باعتقاله والقبض عليه، إلى جانب رئيس الاركان هرتسي هليفي ويؤاف غالانت وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي، لاتهامهم بارتكاب انتهاكات لاتفاقية جنيف الرابعة وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين في عدوانهم على قطاع غزة.


التعويل الاسرائيلي لا يقتصر على أمريكا التي تملك سوابق خطيرة موصوفة في تقرير هيومن رايتس ووتش؛ فنتيناهو يعول على بريطانيا وألمانيا إلى جانب التشيك والنمسا للضغط على المدعي العام والقضاة والعاملين في المحكمة، في حملة ابتزاز وتهديد غير مسبوقة تفوق الحملة في 2019 و 2020، فألمانيا كما هو معلوم تحولت الى دولة فاشية متزمتة في دعمها للإجرام  الصهيوني في فلسطين، والتشيك وبريطانيا تظهران التزاما غير مسبوق في دعم جرائم الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة، وبإشراك هذه الدول يمكن تقييد حركة القضاة وعائلاتهم، الى جانب موظفي المحكمة والمتعاونين معها.


نتنياهو لايكاد يعرف طعم النوم.. قلق ومرعوب بحسب صحيفة معاريف العبرية، خصوصا أنه لا يثق بإدارة بايدن التي أبدت رغبة بالتخلص منه؛ كان أبرزها تصريحات رئيس الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بدعوته للاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة؛ فنتنياهو يسعى لتوسعة مرحلة المشاركين في إعاقة عمل المحكمة، وعدم اقتصار الامر على إدارة بايدن.


رغم ذلك؛ فإن تخلي أمريكا عن الكيان وإخضاعه لمحاكمات الجنائية الدولية أمر لا يتوقع أن تسلم به أمريكا، ومن ضمنها ادارة بايدن، فرغم التوتر وانعدام الثقة بين بايدن ونتنياهو؛ فإن الجرائم المرتكبة ما كان لها أن تكون لولا الدعم والمال الأمريكي، لذلك يتوقع ان يجري بايدن اتصالا مع نتنياهو خلال الساعات القليلة المقبلة لمناقشة آخر التطورات وطمأنته على الارجح.


الكثير من المساومات تدور من وراء الكواليس، وثمة رغبة جامحة أمريكية اسرائيلية للتوصل الى وقف إطلاق النار، لتجاوز الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية الآخذة في التوسع والانتقال الى القارة الاوروبية، مهددة بتعطيل الهجوم على مدينة رفح وإفقاد الكيان وأمريكا زخم الهجوم العسكري الذي تأمل باستثماره سياسيا وإنسانيا لصالحها، ونقل أعباء القطاع الى مصر والدول العربية التي يبدي بعضها وراء الكواليس رغبة بالتعاون مع الاحتلال بحسب زعم بعض وسائل الاعلام الاسرائيلي.


نتنياهو لا يعاني وحيدا إذ تعاني مع ادارة بايدن، لذلك برزت تصريحات جون كيربي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الذي يديره حيك سوليفان يظهر فيه حرصا على تمرير صفقة الاسرى، مشيرا الى إمكانية تمديده وتحولها الى وقف دائم لاطلاق النار، في اشارة واضحة لمطالب المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، ورغم ذلك فإن العقبة الاساسية تبقى رفض الاحتلال الانسحاب من قطاع غزة واشتراطه إقامة نقاط تفتيش داخل القطاع، وهي الفتيل الذي من الممكن أن يفجر الاتفاق وينسفه؛ إذ لن تقبل المقاومة تكرار ما يحدث في الضفة الغربية في قطاع غزة.


تحفظ المقاومة ومطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال وتمركزها بعيدا بالقرب من غلاف غزة؛ لن يفضي إلى إطلاق هجوم على رفح، فأمريكا ونتنياهو في موقف صعب في مواجهة طلبة الجامعات والجنائية الدولية، وهي معركة مزدوجة يفقامها صمود المقاومة وقدرتها على إحباط الهجوم وتعقيده ميدانيا واقليميا.


المقاومة اقتربت من نقطة التوازن في المفاوضات مع أمريكا والاحتلال الاسرائيلي، ولا يتوقع أن تتخلى عنها دون تحسين شروط وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة على نحو يحسن ظرف التنقل الإغاثة داخل القطاع بعيدا عن تكرار المشهد البائس في الضفة الغربية التي تخوض معركة مماثلة لدحر الاحتلال وإزالة الحواجز.


ختاما.. ليلة القبض على نتنياهو وحراك الجامعات الأمريكية؛ فرصة ثمينة لا يمكن تجاهلها لتحسين شروط التفاوض وصفقة وقف إطلاق النار، إذ لا يكفي إلباس الصفقة القديمة عباءة مصرية لتمريرها على الجانب الفلسطيني.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية