الرئيس عندما «يتَلطّى» خلف »السِناتور».. أو بايدن وتشاك شومر؟

الرئيس عندما «يتَلطّى» خلف »السِناتور».. أو بايدن وتشاك شومر؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

مثيرة للإنتباه التصريحات التي ادلى بها الرئيس الأميركي/ بايدن, مباشرة بعد خطاب زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ/ تشاك شومر (يقول الأخير أن أصل اسمه «شومير» التي تعني بالعبرية «حارس», علماً أنه أيضاً يهودي الديانة كما توني بلينكن/وزير الخارجية وجيك سوليفان/مستشار الامن القومي). إذ أشاد بايدن بخطاب شومر واصفاً خطاب بالجيد, ومُعتقداً أنه عبّر عن «قلق جدي لا يشعر به وحده، بل أيضاً الكثير من الأميركيين».

رد فعل بايدن يعكس من بين اعتبارات أخرى ضعف الرئيس الأميركي بل وتردده لإتخاذ موقف مشابه أو يلامس ما قاله السيناتور شومر, عندما قال/شومر: أن نتنياهو ضلّ طريقه, داعياً إلى إجراء «انتخابات جديدة في إسرائيل على خلفية تصرفات نتنياهو».

وإذ كانت تصريحات زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ, قد أثارت ردود أفعال صاخبة ومدوية في دولة العدو الصهيوني, خاصة أنها من زعيم يهودي بارز قاد - وما يزال - حملات وضغوطات وفبركات, التحالف الصهيوأميركي في الساحة الاميركية وخارجها، على نحو سارعت وسائل الإعلام في الدولة العنصرية, لمناقشة تداعيات موقف السيناتور شومر على مستقبل العلاقات الاميركية الصهيونية, والتساؤل حول المدى الذي سيذهب إليه شومر في مناكفة نتنياهو, رغم رد فعل حزب الليكود الغاضب, على تصريجات شومر الذي قال فيه أن نتنياهو قد يجعل تل أبيب «منبوذة» في ظل الحرب على قطاع غزة, و«يشكل عثرة أمام السلام». ما استدعى انتقاداً من حزب نتنياهو/الليكود للسيناتور اليهودي البارز. فإن صحافة العدو أبرزت أول أمس/الجمعة في عناوينها الرئيسية كما افتتاحياتها, ومقالات الكتاب والسياسيين فيها تصريحات شومر, خاصة قوله: أن «نتنياهو ضلّ طريقه ودعوته إلى إجراء انتخابات مبكرة» كما عنونت هآرتس، فيما كان عنوان يديعوت أحرنوت لافتاً.. «السيناتور اليهودي الكبير في هجوم غير مسبوق ضد رئيس الوزراء».. تشاك «شومير»: نتنياهو فقد الطريق». ولم يبتعِد عنوان معاريف/الأسبوع عن ذلك: «زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك «شومير» يدعو إلى انتخابات في البلاد ويهاجم نتنياهو». لكن عنوان الصحيفة المؤيدة لنتنياهو وسياساته «إسرائيل هيوم» كان مختلفاً: «في إسرائيل يُهاجمون زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ: «هنا ليست جمهورية موز».

على صعيد المقالات كتب ألون بنكاس الدبلوماسيي السابق والكاتب في هآرتس تحت عنوان: خطاب زعيم الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ يُشير إلى معادلة جديدة: إسرائيل نعم، نتنياهو لا.. جاء فيه:» قول تشاك شومر القاطع بأن اسرائيل يجب عليها اجراء الانتخابات، هو تصريح له وزن سياسي كبير. من ناحيته هو فعل ما يجب عليه أن يفعله خلال سنوات، الدفاع عن اسرائيل حتى من نفسها». مُضيفاً «بصفته عضو في الكونغرس في نيويورك، فقد اعتاد السناتور تشاك شومر على بداية كل محاضرة أو ظهور سياسي له امام جمهور يهودي بالتفسير أن اسمه «شومر» اصله من الكلمة العبرية شومير/الحارس، وأنه مُخلص لمعنى الاسم وأن مهمته الاساسية هي الحفاظ على اسرائيل ودولة اسرائيل. أمس ـ تابعَ بنكاس ـ من خلال منصبه كزعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ, فعل شومر ما وعد بأن يفعله طوال سنين. حسب ادراكه وتقديره هو دافع عن اسرائيل وقام بحمايتها، ليس من الاعداء بل من نفسها. ليس من العالم بل من رئيس حكومتها. بالنسبة لدولة اسرائيل اذا فقدت تشارلز (تشاك شومير) فكأنها فقدت اميركا.

صحيح أن بايدن كان قال قبل تصريحات السناتور «شومير» بأيام معدودات: أن نتنياهو بتصرفاته في ما يتعلق بغزة, «يَضرّ إسرائيل أكثر مما يساعدها، ما يُحوِّل العالم كله ضد تل أبيب، مُنتقداً قبل ذلك حكومة نتنياهو لعدم تعاملها مع الأزمة الإنسانية في غزة كأولوية.. مشدداً على أنه يجب على إسرائيل ألا تستخدم المساعدات كورقة مساومة سياسية، في تكرار لتصريحات عابرة لم يُعِرها نتنياهو اهتماماً, ولم يتّخِذ بايدن رغم هذه الثرثرة التي يواظب هو وفريقه تكرارها للظهور بمظهر إنساني (مُزيف كما يجب التنويه)، أي خطوات ملموسة على صعيد سياسي أو دبلوماسي أو ميداني، بل تلعثم بشأن إصرار مجرم الحرب/نتنياهو اجتياح «رفح» المكتظة بنازحيها وسكانها, بل سارعَ/بايدن إلى القول: بأن لا خطوط حمراء على إسرائيل بشأن مُخططاتها نحو رفح، مُشترطاً –دون جدِّية أو تلويح بعقوبات- أن يكون/الإجتياح في إطار خطة قابلة للتنفيذ, يتم فيها تأمين النازحين. ولاحقا سرّبت مصادر أميركية أن البيت الأبيض «لا يمانع أن يكون إجتياح رفح, في إطار عمليات مكافحة الإرهاب وليس هجوماً شاملاً». إلى أن خرجَت واشنطن على العالم بمشروع قرار, تعتزم التقدم به إلى مجلس الأمن, كي يتم اعتماد نصه الذي «يُدين عملية 7 أكتوبر «طوفان الأقصى», ويدعو إلى وقف للنار (لأول مرة تستخدم إدارة بايدن مصطلحاً كهذا). مُعلنة أنها «لا تمانع في إدخال أي تعديلات على مشروع القرار», دون أن تُحدد موعداً للتصويت عليه, أو نشر مضمونه الذي يبدو غير جاد وغير قابل للتمرير.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"