رفح.. ومجزرة كبرى

رفح.. ومجزرة كبرى
زيدون الحديد
أخبار البلد -  

دون أدنى شك أن المقاومة (حماس) لم تكن تتوقع أن تكون ردة فعل الكيان الصهيوني على هجوم السابع من أكتوبر بهذه الوحشية والهمجية المفرطة التي فاجأت العرب والعالم أجمع  ببشاعتها، فكان الهدف من هذا الرد أن يقول الكيان للمقاومة: «لا تعيدوا الكرة مرة أخرى»، وهو بالفعل ما كشفته الحرب من حجم المجازر والدمار الذي وقع على قطاع غزة وأبنائه.
هذا الدمار أعاد إلى الساحة العالمية فكرة التأييد والمعارضة لقرار المقاومة حماس في هجومها على الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر، إلا أن تلك الفكرة سرعان ما تلاشت بعد ما تم الكشف عما خلفته وتخلفه هذه الحرب من دمار وقتل وتشريد لأهل غزة، والتي في واقعنا لا يمكن أن يتصورها العقل أو يبررها المنطق بأي شكل من الأشكال.

حجم الكارثة في القطاع بازدياد مستمر من كافة الجوانب، فالمعاناة التي يعيشها أهل غزة من جوع وعطش وتشريد لا يتصورها بشر ولم يعشها كائن من كان، فأرقام الشهداء والمشردين تتحدث عن عظم هذه الكارثة وهولها، حيث وصل أعداد الشهداء إلى 30 ألف شهيد و2 مليون مهجر.
هذه الكارثة التي وقعت على غزة أعتقد أن كثيرا من العرب والعالم لا يدركون حجمها، رغم موازاتها لحروب عالمية، فالقنابل التي ألقيت على القطاع تزيد قوتها التفجيرية عن قنبلتين ذريتين، فكان أثرها مدمرا لدرجة أنها نسفت أكثر من 70 ألف وحدة سكنية، فحجم الدمار الذي حل بغزة من بعد السابع من أكتوبر يفوق الدمار الذي حل في أي مدينة أثناء الحرب العالمية الأولى أو الثانية.
كل تلك المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني في غزة لم تشبع وحشية الكيان الصهيوني الدموية في وقف هذه الحرب البشعة، لتصل همجيته ووحشيته إلى مرحلة إعلانه الدخول إلى جنوب القطاع «رفح» فيزيد من حجم مجازره الوحشية التي ستأتي على الشجر والحجر قبل البشر، فيجعلنا نشاهد عبر شاشات الهواتف والتلفاز المزيد من القتل والتهجير لأبنائنا في قطاع غزة، الذي تحمّل سابقا ما لم يتحمّله شعب على وجه الأرض من حصار وتجويع طوال العقود الماضية.
لا أعلم إلى متى يمكن للعالم السكوت عن هذه الجريمة وعدم التحرك لوقف المجزرة الكبرى القادمة على أبناء غزة، والتي سيعلن فيها قريبا عن دخول الكيان إلى جنوب القطاع خلال الأسابيع القليلة القادمة والتي سيشن فيها هجومه البري والدموي على رفح المتخمة بالسكان المحليين والمهجرين.
السكوت المطبق هذا ينذرنا بالهدوء الذي يسبق العاصفة، وهو ما يعني أننا أمام أسوأ سيناريو قادم على قطاع غزة في شهر فضيل كشهر رمضان، فرغم الإشاعات والترجيحات لنجاح صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بين حركة المقاومة «حماس» والكيان الصهيوني قبل شهر دخول رمضان المبارك، إلا أن المؤشرات لا تكشف عن وجود أي تقدم ملحوظ لاستكمال شروط الصفقة وهو ما سيعيدها إلى مربعها الأول، فالخلاف سيستمر بشأن القضايا الرئيسة، وهنا سيبقى خطر الدخول المدمّر على رفح حاضرا، ووقوع المجزرة الكبرى داخلها بات قريبا لا قدر الله.
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال