عن «الصهيونية» بما هي.. استمرار لـِ«اليهودية ونقيضها» (2 ــ2)

عن «الصهيونية» بما هي.. استمرار لـِ«اليهودية ونقيضها» (2 ــ2)
محمد خروب
أخبار البلد -  

إستكمالا لعجالة الأمس.. يُواصل الفيلسوف الروسي الشهير/ألكسندر دوغين في مقالته المنشورة قبل خمس سنوات (18/ 6/ 2018), والمُعنونة «جوهر الصهيونية»، التي اعتمد فيها منهجية تاريخية وأكاديمية علمية. الإضاءة على الجذور «المزعومة» التي استندت إليها الحركة الصهيونية لبسط هيمنتها, وبخاصة في «استيلاد» دولة العدو, بل وبما يتجاوزها إلى ما أسماه دوغين «خصوصية الدولة الصهيونية الحديثة», التي لا تتكئ فقط على «دولة إسرائيل»، ولكن أيضاً على «اليهود العلمانيين والليبراليين اليهود والشيوعيين اليهود والرأسماليين اليهود, والمسي?يين اليهود واليهود الهندوس إلخ (على ما ترجم وشرح بين الاقواس الدكتور زياد الزبيدي). مُضيفاً دوغين: كل أولئك الذين يمثلون شبكة الفرانكو, يمكن لكل منهم القيام بخيانة مقدسة بأمان، وبناء دولة، وتأكيد الهيمنة على العالم، وفرض حظر على انتقاد الصهيونية. (في بعض الولايات الأميركية، فإن انتقاد دولة إسرائيل يتساوى مع مُعاداة السامية).

وإذ طرح الفيلسوف الروسي جملة من الأسئلة من قبيل: لماذا يعتقد اليهود أنهم شعب الله المختار؟. ما معنى تشتّت اليهود كتقليد يهودي؟. لماذا تُعتبر الصهيونية، من ناحية، استمرار لليهودية، ومن ناحية أخرى، نقيضها؟. مُجيباً عليها: ترتبط اليهودية بفكرة أن اليهود هم شعب الله المختار (بالمعنى الديني في المقام الأول). هدفهم هو انتظار المشيح (مسيح اليهود أو المسيا, وهو لا يمت بصلة للمسيح عيسى ابن مريم) الذي سيكون «ملك إسرائيل». وهكذا، فإن دينهم مرتبط بعودة المشيح.

فإنه لفت الى طبيعة بعض الحركات اليهودية مثل الحسيدية/والكابالا أو القَبَالة أو القبلانية والتي أي الكابالا تعني بالعبرية (علم اللاهوت والسلبيات وأصول التصوّف اليهودي وقواعد الصلاة وأصول الدين). مُضيفاً/دوغين: في بعض طوائف السبتييّن (على وجه الخصوص في بولندا)، نشأ علم اللاهوت. يُزعم أن شبتاي تسفي كان مشيحاً حقيقياً واعتنق الإسلام عن قصد؛ وهكذا، فقد ارتكب «خيانة مقدسة».(بمعنى أنه خان اليهودية من أجل «الإسراع» في مجيء المشيح).

وفقاً لهذا المنطق، يمكنك العبور بأمان إلى ديانات أخرى–فرانك، على سبيل المثال، تحول أولاً إلى الإسلام، ثم إلى الكاثوليكية، وأثبت كيف يأكل اليهود الأطفال المسيحيين. انتهك تماماً جميع التعاليم التلمودية، وخان إيمانه- لكن سر عقيدة فرانك كانت تعني أنه بعد القرن السابع عشر، تغيّرت فكرة المشيح المنتظر ذاتها. الآن أصبح اليهود أنفسهم هم المشيح المنتظر–لا داعي لانتظاره، لذلك، حتى لو خنت دينك، فأنت مُقدس. (الفرنكونيين نسبة إلى «يعقوب فرانك» الذي ادّعى أنه المشيح المنتظر وتحول للمسيحية ظاهرياً).

ما نتيجة كل ذلك؟.

يستخلص دوغين: هكذا نشأت البيئة الفكرية الحاضنة للصهيونية. الصهيونية هي عبادة الشيطان اليهودية والتي قلبت كل أُسس الديانة اليهودية. إذا كان من الضروري في اليهودية انتظار مجيء المشيح، فإن اليهودي «في الصهيونية» هو بالفعل «إله». عدا عن انتهاكات الوصايا التلمودية. ومن هنا - يُضيف - تأتي العلاقة الخاصة بين الصهيونية واليهودية. من ناحية، الصهيونية استمرار لليهودية، ومن ناحية أخرى، هي نقيضها. إذ يقول الصهاينة إنه «لا يوجد شيء يستدعي أن نتوب عنه، لقد عانوا بما فيه الكفاية».

ثم يستطرِد قائلاً: لم يتبق لهم سوى خطوة واحدة لتفجير المسجد الأقصى, والبدء في بناء الهيكل الثالث. بالمناسبة، الكنيست خصّصت بالفعل أموالاً للبحث في أمور الحرم المقدسي- كل شيء يسير في هذا الإتجاه. فكيف يمكن إنهاء صراع في ظل هذه الأسس الميتافيزيقية العميقة من خلال مناشدة الأمم المتحدة، بعبارات مثل «دعونا نصنع السلام», أو «دعونا نحترم حقوق الإنسان»؟

في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي -يُجيب دوغين- رأينا هذه الحقوق الانسانية تُدفن مع الضحايا. بالإضافة إلى ذلك، نسمع منهم المزيد والمزيد من التصريحات السخيفة. - على سبيل المثال، اتهامات بمعاداة السامية لأولئك الذين يُدافعون عن «سامية» الفلسطينيين.

ويختِم صاحبنا مقالته الكاشفة هرطقات الصهيونية, قائلاً: إذا تجاوزنا التنويم المغناطيسي، وضباب اللامعنى، وإلغاء تجزئة الوعي ما بعد الحداثي، فسنرى صورة مثيرة ومخيفة للغاية لما يحدث في الشرق الأوسط.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال