اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفساد مثل (مطحنة الشرايط )

الفساد مثل (مطحنة الشرايط )
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
نكتشف كل يوم ان الفساد مثل"مطحنة الشرايط" التي تأكل كل ما يلقى فيها من ملابس جديدة أو قديمة? نظيفة أو وسخة?, ومع كل قضية تحول للقضاء نكتشف ان الفساد اكبر من استيعابنا النفسي واكثر حتى من استيعاب نظامنا القانوني والسياسي, فالفساد لم يركب فجأة على النظام السياسي بل ان النظام سهَّل "وقونن" الفساد.

فالنخب السياسية بأسمائها الزاهية وصاحبة البصمات الواضحة في عمر النظام السياسي وعلى مدى العقود الماضية لا يمكن تبرئتها من شبهات الفساد, فالكثيرون فسدوا او أفسدوا أو أُفسدوا "بالضمة على الالف". وبكل بساطة يمكن القول: اننا "بلد مسروق وليس بلدا فقيرا".

اذا ما العمل? هل نحاسب الجميع? هل نحول الجميع إلى المحاكم ? هل نحاكم بأثر رجعي ? هل نخرج الاموات من قبورهم أو نقتصر ذلك على الاحياء? هل نحاكم ورثة الفاسدين ? من يحاكم من?

أعتقد اننا سائرون إلى الفوضى دون ان ندري, في وقت تتراجع فيه هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة, لأننا ما زلنا نداري على فلان, بينما نُحيل فُلاناً إلى القضاء. فهل "المداراة" تحمي الانظمة السياسية? وهل من الحكمة جعل الفساد مثل "المغيط" نمطه حيثما نريد?

إن مكافحة الفساد يجب ان لا تنطلق من دواعي الانتقام والثأر بقدر ما تنطلق من هدف حماية النظام السياسي وضمان تجدده وزيادة شرعيته لأنه أهم من الاشخاص, فالمسألة ليست شخصية بل وطنية ويجب في النهاية ان تقطع دابر الفساد وتكف ايدي الفاسدين, وفي نفس الوقت تعيد المنهوبات إلى مكانها.

فالفاسدون كثر وتعددت اسماؤهم ومسروقاتهم, فمنهم من سرق مالاً ومنهم من سرق ارضا, ومن هم من استغل وظيفته ومنهم من سهل للآخرين السرقة ومنهم من اصدر قرارا خاطئا لكنه كلف ملايين الدنانير, فكيف يمكن ان نضبط كل هولاء?

الحل ليس صعبا, فرجال الإطفائية يكافحون النار بتسليط خراطيم المياه على مصدر النار وليس على ألسنة اللهب, لذا نحن بحاجة إلى وضع قواعد اخلاقية عامة أو تشريع قانون يعرف الفساد أولاً ويضع أسساً للمكافحة, ويحدد القضايا المشمولة ( مثل قانون العفو العام) ويحدد الفترات الزمنية الخاضعة للمساءلة, وهل تطال العملية للورثة وما آل اليهم من اسلافهم? هل تطال "الكومشن"? هل تطال مسؤولين بالأصل لم يخضعوا للرقابة كون النظام العام سمح لهم بالتصرف بدون رقابة?

فإذا وضعنا مرجعية قانونية لا تجامل أحداً, وحددنا اسسا للنزاهة والمساءلة والشفافية فمن السهل ان نعرف إلى اين نحن سائرون, وهذا لا يتم الا عبر سيادة القانون على الجميع, وبخلاف ذلك سيبقى الفساد عاملا مهيجا للشارع ومجالا خصبا لإطلاق الإشاعات.
شريط الأخبار تعديلات جديدة على المواصفات الفنية لسيارات الركوب العمومية الصغيرة استقالة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من الوطنية لصناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية واشنطن بوست: مطلق النار في محيط البيت الأبيض حاول عام 2025 اقتحام المقر الرئاسي الأميركي مدّعياً أنه يسوع المسيح. خبران هامان لمساهمي مجموعة الخليج للتأمين انخفاض جديد على الذهب محليا.. كم بلغ سعر الغرام قبل العيد؟ الحاجة الى مجموعة حافلات حكايا باتت مُلحة.. فهي صورة منظومة النقل الحديثة المطلوبة شروط فنية جديدة لترخيص السيارات العمومية تشمل الهايبرد والكهرباء ساعات حاسمة لاتفاق أميركي-إيراني ينهي الحرب.. وقلق في إسرائيل من تجاهل ترامب لمطالبها مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاستقلال 80 الوزير الأسبق السعودي مناهجنا حشوة زائدة .. والتربية ترد عمليات نسف وتدمير في غزة.. غارات إسرائيلية عنيفة داخل الخط الأصفر أكسيوس: اتفاق أميركي إيراني مرتقب يتضمن فتح هرمز وإنهاء الحرب في لبنان ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو إلى 204 تدهور “ديانة بطيخ” قرب جسر النعيمة بسبب مطب عدد الحجاج يتجاوز الموسم الماضي والمناسك تبدأ الاثنين 1254 رقيب سير و485 آلية ستشارك بخطة مرورية لعيد الأضحى مدرب النشامى: نستعد لنهائيات كأس العالم وليس للتصفيات نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا وفاة فتى متأثراً بإصابته برصاصة طائشة في الرمثا بورصة عمّان تعقد الملتقى السنوي الثاني لشركات الوساطة الأعضاء لعام 2026