الفساد مثل (مطحنة الشرايط )

الفساد مثل (مطحنة الشرايط )
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
نكتشف كل يوم ان الفساد مثل"مطحنة الشرايط" التي تأكل كل ما يلقى فيها من ملابس جديدة أو قديمة? نظيفة أو وسخة?, ومع كل قضية تحول للقضاء نكتشف ان الفساد اكبر من استيعابنا النفسي واكثر حتى من استيعاب نظامنا القانوني والسياسي, فالفساد لم يركب فجأة على النظام السياسي بل ان النظام سهَّل "وقونن" الفساد.

فالنخب السياسية بأسمائها الزاهية وصاحبة البصمات الواضحة في عمر النظام السياسي وعلى مدى العقود الماضية لا يمكن تبرئتها من شبهات الفساد, فالكثيرون فسدوا او أفسدوا أو أُفسدوا "بالضمة على الالف". وبكل بساطة يمكن القول: اننا "بلد مسروق وليس بلدا فقيرا".

اذا ما العمل? هل نحاسب الجميع? هل نحول الجميع إلى المحاكم ? هل نحاكم بأثر رجعي ? هل نخرج الاموات من قبورهم أو نقتصر ذلك على الاحياء? هل نحاكم ورثة الفاسدين ? من يحاكم من?

أعتقد اننا سائرون إلى الفوضى دون ان ندري, في وقت تتراجع فيه هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة, لأننا ما زلنا نداري على فلان, بينما نُحيل فُلاناً إلى القضاء. فهل "المداراة" تحمي الانظمة السياسية? وهل من الحكمة جعل الفساد مثل "المغيط" نمطه حيثما نريد?

إن مكافحة الفساد يجب ان لا تنطلق من دواعي الانتقام والثأر بقدر ما تنطلق من هدف حماية النظام السياسي وضمان تجدده وزيادة شرعيته لأنه أهم من الاشخاص, فالمسألة ليست شخصية بل وطنية ويجب في النهاية ان تقطع دابر الفساد وتكف ايدي الفاسدين, وفي نفس الوقت تعيد المنهوبات إلى مكانها.

فالفاسدون كثر وتعددت اسماؤهم ومسروقاتهم, فمنهم من سرق مالاً ومنهم من سرق ارضا, ومن هم من استغل وظيفته ومنهم من سهل للآخرين السرقة ومنهم من اصدر قرارا خاطئا لكنه كلف ملايين الدنانير, فكيف يمكن ان نضبط كل هولاء?

الحل ليس صعبا, فرجال الإطفائية يكافحون النار بتسليط خراطيم المياه على مصدر النار وليس على ألسنة اللهب, لذا نحن بحاجة إلى وضع قواعد اخلاقية عامة أو تشريع قانون يعرف الفساد أولاً ويضع أسساً للمكافحة, ويحدد القضايا المشمولة ( مثل قانون العفو العام) ويحدد الفترات الزمنية الخاضعة للمساءلة, وهل تطال العملية للورثة وما آل اليهم من اسلافهم? هل تطال "الكومشن"? هل تطال مسؤولين بالأصل لم يخضعوا للرقابة كون النظام العام سمح لهم بالتصرف بدون رقابة?

فإذا وضعنا مرجعية قانونية لا تجامل أحداً, وحددنا اسسا للنزاهة والمساءلة والشفافية فمن السهل ان نعرف إلى اين نحن سائرون, وهذا لا يتم الا عبر سيادة القانون على الجميع, وبخلاف ذلك سيبقى الفساد عاملا مهيجا للشارع ومجالا خصبا لإطلاق الإشاعات.
شريط الأخبار إليكم أسعار المشتقات في نيسان: رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز المجلس المركزي الأرثوذكسي يصدر بيان حول الانتهاكات المتواصلة لحرية العبادة في القدس المحتلة باحث: خسائر أمريكا في حرب إيران قد تدفع واشنطن لاستخدام القنبلة النووية التكتيكية الأسواق الحرة الأردنية تعقد هيئتها العامة وتوزع أرباح بنسبة (٤٥%) معركة المقصات.. نقابة أصحاب صالونات الحلاقة: لن نسمح لأحد بالتحدث نيابة عنا معركة المقصات.. نقابة أصحاب صالونات الحلاقة: لن نسمح لأحد بالتحدث نيابة عنا (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% أريز لحلول الذكاء الاصطناعي تتوسع إلى جمهورية مصر العربية، معززة طموحاتها الإقليمية والعالمية الأسواق الحرة الأردنية تعقد هيئتها العامة وتوزع أرباح بنسبة (٤٥%) الجرائم الإلكترونية تحذر الأردنيين.. تداول الشائعات يعرضكم للحبس والغرامات منشور على إنستغرام يكلف شخص السجن 5 سنوات مجموعة الخليج للتأمين تحقق نتائج قوية في 2025 وتُرسّخ مكانتها الإقليمية ترامب لبريطانيا وفرنسا: اذهبوا لهرمز بأنفسكم .. لن نساعدكم بعد اليوم 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان اعتُرضت جميعها.. استهداف الأردن بـ4 صواريخ خلال ساعات وزير الدفاع البولندي يرفض طلبا امريكيا بإرسال منظومة "باتريوت" إلى الشرق الأوسط مهم للطبقة الكادحة.. لا ارتفاع على اسعار الحمص والفلافل تخفيض البدلات والأجور بنسبة 50% ضمن خطة ترشيد النفقات "حفلة صيد الميركافا".. كيف يخوض حزب الله الحرب ضد دبابات إسرائيل؟ نقابة استقدام واستخدام العاملين المنازل تنعى والد الزميلين مظفر وريم الكساسبة موعد الدفن والعزاء