اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرية التعبير.. الحدود الفاصلة

حرية التعبير.. الحدود الفاصلة
أخبار البلد -   أخبار البلد - الحديث عن عملية إصلاح سياسي شاملة ومتكاملة تنهض بواقع الحال ويلمس الفرد أثرها في المجالات كافة، لا بدّ وأن تترافق بعمل مواز يستهدف مراجعة مصفوفة التشريعات ذات العلاقة بحرية التعبير، بما في ذلك التشريعات الإعلامية؛ فحرية التعبير وكما أشارت المعايير الدولية لحقوق الإنسان شرط لا غنى عنه لتحقيق النمو الكامل للفرد، ويشكل حجر الزاوية لكل مجتمع تسوده الحرية والديمقراطية وضرورة لازمة لإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة التي تمثل بدورها عاملًا أساسيًا لتعزيز حقوق الإنسان وحرياته، وتعدّ قبل كلّ شيء الضامن لمشاركة فاعلة في الحياة الحزبية والنيابية وغيرها من أطر وصور المشاركة في إدارة الشأن العام.
يشير الواقع العملي إلى أنّ حرية التعبير وحرية الإعلام كانت دومًا عرضةً لحالة من عدم الاستقرار على صعيد الممارسة؛ ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى غياب معايير قانونية واضحة تضع حدودًا فاصلةً بين النقد المباح والنقد غير المشروع ضمن محددات قانونية تكون الحرية فيها هي الأصل والقاعدة العامة والاستثناء هو التقييد وفي أضيق الحدود ولغايات محددة ومشروعة برؤية تعكس روح الدستور الأردني وتجسد ما أقرته المعايير الدولية ذات العلاقة بحرية التعبير عمومًا.
تأتي حالة عدم الاستقرار والتذبذب هذه بالرغم من أن الميثاق الوطنيّ الأردني الصادر عام 1990 كرس مبكرًا رؤية تقدمية لما يجب أن يكون من ثوابت في مجال الحق في حرية التعبير بما في ذلك حرية الصحافة والإعلام، مشيرًا إلى أن «وسائل الاتصال الجماهيرية تؤدي دورا مهما في ترسيخ النهج الديمقراطي وتعزيزه.. وأن على الدولة أن تسن التشريعات اللازمة لحماية الصحفيين والإعلاميين في أدائهم لواجباتهم وتوفير الأمن المادي والنفسي لهم وأن تضمن الدولة حرية الوصول الى المعلومات…».
إلا أنه وبعد مرور ما يزيد على الثلاثين عامًا على اصدار هذا الميثاق ما تزال تحديات عديدة تواجه حرية التعبير عموما وحرية الصحافة والإعلام بشكل خاص، الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة للتشريعات ذات العلاقة بهذه الحرية ومكوناتها بصورة تحفظ حق الأفراد في ممارستها وفي الوقت ذاته تحفظ حقوق الآخرين من أي تجاوزات لا تتفق والدستور الاردني والمعايير الدولية لحقوق الانسان.
شهدنا قبل فترة ليست بالبعيدة مخرجات عمل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتي شكلت بارقة أمل في إعادة انتاج منظومة من التشريعات في مقدمتها قانوني الانتخاب والاحزاب، من المؤمل أن تشكل منعطفًا مهمًا في عملية الإصلاح السياسي في الأردن، خاصة في ظل ما تم اقراره من تعديلات دستورية جوهرية تضبط واقع القوانين العادية وتمنحها غطاءً دستوريًا يشكل خط الدفاع الأول عن شرعيتها ويبث فيها قوةً قانونيةً مستمدةً من عدالة الدستور ومكانته، ونأمل أن يكون هناك وفي القريب العاجل أيضا عملا حثيثا للنهوض بواقع حرية التعبير وحرية الصحافة والاعلام لاستكمال عملية التحديث الشاملة التي يطمح الأردن في الوصول اليها تزامنًا مع دخوله مئويته الثانية التي يسعى لأن تكون مئويةً حافلة بالحقوق والحريات وسيادة القانون الذي يعد – وكما اشارت الورقة النقاشية السادسة – أساس الدولة المدنية.
 
شريط الأخبار الخارجية: تسيير رحلات منتظمة للخطوط الملكية الأردنية بين عمّان وصنعاء رجل الأعمال الفلسطيني ضياء الشويكي: الأردن بيئة حاضنة للاستثمار ونموذج ناجح للمشاريع العربية المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت