لماذا لا ينعكس النمو الاقتصادي على حياة الأردنيين؟

لماذا لا ينعكس النمو الاقتصادي على حياة الأردنيين؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- قد يكون هناك عدد من العوامل التي تسهم في عدم انعكاس التحسن بالمؤشرات الاقتصادية الكلية، وأولها معدل النمو الاقتصادي، على مستويات حياة الناس بشكل مباشر، فلا معدلات البطالة تنخفض ولا مستويات الدخل الفردية تتحسن، ليبقى الأثر غير ملموس أو مشاهد.
صحيح أن معدلات النمو الاقتصادي في الأردن خلال السنوات الأخيرة كانت منخفضة ولم تتجاوز بمتوسطها 2.5 % (أي أن معدلات نمو السكان كانت أعلى من معدلات النمو الاقتصادي)، إلا أن ذلك المتوسط كان ثابتًا نسبيًا في تلك السنوات، لكن هذا النمو لم يُترجم بالضرورة إلى تحسين مستويات المعيشة لغالبية الأردنيين، رغم أن الاقتصاد المستقر نظرياً قد يكون سبباً في المساهمة في معدل بطالة منخفض نسبيًا وتحسن نسبي على حياة الناس، لكن ما يزال العديد من الأردنيين يعانون من الفقر ونقص الفرص الاقتصادية.
بالنسبة لعدم انعكاس معدلات النمو الاقتصادي على أرقام التشغيل، فقد يكون هناك سببان رئيسان لذلك؛ أولهما بأن المتفحص لأرقام النمو الاقتصادي عبر تلك السنوات، سيرى أن النمو الاقتصادي قد قاده التحسن والنمو في بعض القطاعات التي نمت بصورة مضطربة وعالية نسبياً، إلا أنها لا تعد من القطاعات الأساسية في خلق فرص العمل في الاقتصاد الأردني؛ حيث لا يقبل عليها الأردنيون لأسباب مختلفة، أهمها مستوى البيئة التشغيلية غير المناسب من ناحية الدخل، ساعات العمل، التأمين الصحي والحماية الاجتماعية.
ثاني تلك الأسباب هو انخفاض إنتاجية العامل أو الموظف الأردني؛ حيث حل الأردن ضمن أضعف 20 دولة في العالم من حيث النمو في إنتاجية العمال خلال الفترة 2010-2018، ذلك يعني أن تحسن النمو الاقتصادي على المستوى الجزئي أو الكلي لن يدفع لزيادة أرقام التشغيل أو التوظيف أو خلق المزيد من فرص العمل، بل سيدفع القطاع العام أو الخاص لرفع إنتاجية العمال أو الموظف حتى يواكب تلك الزيادة أو التحسن في الدورة الاقتصادية وزيادة الطلب أو المبيعات، وبالتالي لم تنعكس نسب التحسن على سوق العمل الأردني بصورة فارقة. أحد الأسباب الرئيسية أيضاً، لهذا التناقض، هو عدم الوصول إلى التعليم والتدريب الوظيفي. تفتقر نسبة كبيرة من الداخلين الجدد لسوق العمل إلى المهارات والمؤهلات اللازمة للمشاركة في الاقتصاد، مما يجعلهم غير قادرين على الاستفادة من النمو الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، فإن نقص الفرص الاقتصادية في مناطق معينة من البلاد، مثل المناطق الريفية، يمكن أن يحد أيضا من قدرة العديد من الأردنيين على الاستفادة من النمو الاقتصادي.
علاوة على ذلك، قد لا ينعكس النمو الاقتصادي في الأردن على رفاهية المواطنين لأسباب متنوعة. تشمل بعض العوامل المحتملة عدم المساواة في الدخل، ومحدودية الفرص للشركات الصغيرة ورواد الأعمال، والافتقار إلى الدعم الحكومي لبرامج الرعاية الاجتماعية ذات الصبغة الإنتاجية. إضافة إلى ذلك، قد تكون هناك مشكلات هيكلية في الاقتصاد، مثل الاعتماد على وظائف منخفضة الأجر أو نقص التنويع في الصناعات التي تدفع النمو؛ حيث لا تنمو إنتاجية القطاع العام الضخم في البلاد، الذي يعمل فيه العديد من الأردنيين، بنفس معدل نمو القطاع الخاص، مما يؤدي إلى تفاقم الفجوة بين النمو الاقتصادي والفوائد التي يجنيها السكان، خاصة مع زيادة معدلات النمو السكانية عن معدل النمو الاقتصادي.
أخيرًا، يمكن أن تسهم المؤسسات الضعيفة والمفتقرة للحوكمة في انخفاض أثر النمو الاقتصادي الذي ينعكس على السكان. فيمكن أن يؤدي الفساد وانعدام الشفافية إلى انعدام الثقة في الحكومة والقطاع الخاص، مما قد ينعكس سلباً على الاستثمار والنمو الاقتصادي. من المهم أن نلاحظ أن أسباب هذا التناقض من المحتمل أن تكون معقدة ومتعددة الأوجه، وستتطلب معالجتها سياسات وتدابير شاملة تستهدف الأسباب الجذرية، التي من المهم أن تشمل الاستثمار في برامج التعليم والتدريب الوظيفي، تعزيز التنويع الاقتصادي، معالجة عدم المساواة في الدخل، وتحسين الحوكمة والشفافية، إضافة إلى أهمية النظر في التأثير الخارجي المحتمل على الاقتصاد.

 
 
شريط الأخبار الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني