اقتصاد الحكومة واقتصاد الناس في العام الجديد

اقتصاد الحكومة واقتصاد الناس في العام الجديد
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
فيما نحن نودع الأيام الأخيرة من العام 2022، ونحضّر أنفسنا لاستقبال عام جديد، لا نملك إلا أن نأمل بأن يكون العام المقبل أقل صعوبة وأخف وطأة، وأن نتمنى غدا أفضل لحياتنا ومستقبل أبنائنا وبناتنا.
نقول هذا في ظل توقعات دولية وإقليمية ومحلية تدفعنا باتجاهات تُراوح بين الصعب والأصعب في المجال الاقتصادي، أكان على مستوى المؤشرات الاقتصادية الحكومية أو مؤشرات اقتصاد الناس التي يتفاعلون معها ويحسونها يوميا.
لا تترك المؤسسات الاقتصادية الدولية والعالمية مساحة كبيرة في الإفراط في التفاؤل. ما يعلنه صندوق النقد الدولي من توقعات حول الاقتصاد العالمي للعام 2023، تفيد بأنه سيشهد صعوبات اقتصادية كبيرة؛ حيث كشف أن الاقتصاد العالمي سيشهد تباطؤا واسعا، وأن مختلف المؤشرات ذاهبة باتجاه تراجع أكبر في عجلة الاقتصاد العالمي. وتفيد كذلك بأن معدلات التضخم (ارتفاع الأسعار) ستستمر في الارتفاع، وستتجاوز ما تم تسجيله في عقود عدة سابقة.
ولا تختلف تقييمات وتوقعات مراكز البحث والدراسات الاقتصادية الكبرى في العالم عما قدمه الصندوق؛ حيث إن محركات الاقتصاد العالمي ما تزال تعاني العديد من التحديات، لعل أهمها الارتفاعات الكبيرة في أسعار الفائدة، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، واستمرار حدة التوترات في المناطق الساخنة في العالم، وعلى وجه الخصوص حول تايوان، والتباطؤ الذي يشهده الاقتصاد الصيني؛ إحد أهم قاطرات الاقتصاد العالمي.
وباعتبارنا جزءا من هذا العالم شديد الترابط، وبخاصة في المجالات الاقتصادية المختلفة، ونتأثر بتفاعلاته بشكل كبير، لن نكون في الأردن بمنأى عن تأثيراتها. وبالتالي، علينا ألا نفرط في التفاؤل، وعلينا أن نحضّر أنفسنا لمواجهة تحديات ستنعكس على صحة مؤشرات الاقتصاد الكلي وعلى صحة مؤشرات الاقتصاد الأسري واقتصاد الناس.
مشروع قانون الموازنة العامة الذي أعلنته الحكومة قبل أسابيع لا يختلف كثيرا عما سبقه من موازنات، فما تزال الإيرادات المحلية لا تغطي النفقات الجارية، بعجز يزيد قليلا على مليار دينار، وبنسبة تقارب 12 بالمائة من مجمل الإيرادات، وعجز الموازنة العامة الكلي قبل المنح يقارب 2.66 مليار دينار، بنسبة 23 بالمائة من حجم الموازنة الكلي الذي قدر بـ11.43 مليار دينار، تشكل ما نسبته 7.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
عجز الموازنة المرتفع سينعكس بالضرورة على مؤشرات الدين العام، أكان دَينا محليا أم خارجيا، وبالتالي؛ فإن الدين العام كان وما يزال باتجاه تصاعدي، بما يترتب عليه استمرار تطبيق السياسات الاقتصادية التقشفية، يرافقها توقعات حكومية بارتفاع مؤشر التضخم في العام المقبل بنسبة تقارب 4 بالمائة. يرافق ذلك توقعات بنمو الاقتصاد الوطني بالأرقام الثابتة بما يقارب 2.7 بالمائة، وستضغط اتجاهات نمو أسعار الفائدة التي نشهدها في الأردن أكثر فأكثر على هذه المعدلات.
الأرقام أعلاه ليست مبشرة، حتى وإن سوقتها الحكومة باعتبارها إنجازات، وهي لن تسهم في تخفيف معدلات البطالة القياسية التي نعاني منها وبخاصة بين الشباب والنساء، ولن تخفف من معدلات الفقر القياسية والمتنامية أيضا، الأمر الذي يبقي مستويات تمتُّع الغالبية الكبيرة من المواطنين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ضعيفة وهشة، ما سيضغط أكثر فأكثر على مستويات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وللتخفيف من الآثار السلبية لهذه المؤشرات، نأمل من الحكومة وصناع القرار بأن يعيروا جودة وصحة مؤشرات اقتصاد الناس واقتصاد الأسر الأهمية ذاتها التي يعيرونها لمؤشرات الاقتصاد الكلي.
لا فائدة كبيرة ترجى من استمرار تطبيق السياسات المالية التقشفية التي أدت إلى تراجع المستويات المعيشية للناس، من أجل الحفاظ على أو تخفيض عجز الموازنة العامة المستمرة في الارتفاع؛ إذ هنالك أبواب أخرى يمكن التخفيف من الإنفاق عليها، خصوصا وأن حصة كبيرة من الإنفاق الرأسمالي هي إنفاق جارٍ.
إن مخاطر تدهور اقتصاد الناس ستذهب بأي إنجازات حكومية معلنة في مؤشرات الاقتصاد الكلي، حتى وإن كانت حقيقية، وهنالك مجالات بحاجة إلى عناية أكبر؛ حيث إن الاستثمار في الحمايات الاجتماعية بمختلف أنواعها، وتخفيف الضرائب المقطوعة والضريبة العامة على المبيعات وزيادة مستويات الأجور، تعد من أهم محركات دفع عجلة النمو الاقتصادي الشمولي الذي يستفيد من نتائجه الجميع.
شريط الأخبار قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات