عباس ومشعل ... هل يغيبان معاً ؟!

عباس ومشعل ... هل يغيبان معاً ؟!
محمد خرّوب
أخبار البلد -  
إن سارت أجندة المصالحة الوطنية وفق رزنامتها المتفق عليها، فإن ربيع العام الحالي لن ينقضي قبل أن يكون الشعب الفلسطيني قد انتخب مؤسساته السياسية والدستورية: الرئيس والمجلسين الوطني والتشريعي، فضلا عن مجالس البلديات، وهي مؤسسات تأخر انتخابها لسنوات، بعضها طوال.

وتزامناً مع هذه الاستحقاقات، فإن من المقرر أن تنتخب حركة حماس قبل صيف العام الحالي، قيادة جديدة، مكتبا سياسيا جديدا، ورئيسا جديدا لهذا المكتب.

وفقاً للمواقف والتصريحات المعلنة، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لا ينتويان الترشح لولاية “رئاسية” جديدة....عباس سيغادر موقع رئاسة السلطة، ولا ندري ماذا بشأن رئاسة منظمة التحرير...وخالد مشعل لا ينتوي الترشح لولاية جديدة على رأس المكتب السياسي للحركة، وسيتعين على الحركتين الكبريين، فتح وحماس، أن تتوافقا مبكراً على مرشحين توافقين لإدارة دفة القيادة في المرحلة المقبلة، وهي مهمة تبدو ممكنة في حالة حماس وإن كانت من نوع “السهل الممتنع”، أما في حالة حركة فتح، فتبدو المهمة متعذرة حتى لا نقول مستحيلة.

التغيير إن حصل، سيأتي في لحظة مصيرية، وفي الحالتين معاً....في حالة الرئيس عباس، سيغادر الرئيس المسرح والساحة الفلسطينية تغادر خيار المفاوضات وتدفن عملية السلام لتدخل في طور جديد، وخيارات استراتيجية جديدة، لم تتضح صورتها ومعالمها بعد...عباس في مطلع ولايته المُمَددة كان تعهد بإنجاز ثلاثة أهداف كبرى: أمن أفضل، اقتصاد أنشط واستقلال وطني...الرئيس يقول إنه نجح في إنجاز الهدفين الأولين، الأمن والاقتصاد، وأخفق في الثالث، فيما يجادل معارضوه في جدوى الإنجازين الأولين، لأنهما مؤقتين ومشروطين بالإنجاز الثالث، غير المتحقق، فلا ضمان لاستمرار التحسن الاقتصادي، ولا رهان على استدامة الأمن، طالما ظل الاحتلال جاثماً على الصدور، والاحتلال هو مصدر انعدام الأمن، وهو يستتبع بالضرورة شتى أشكال المقاومة العادلة والمشروعة.

في حالة حماس، فإن التغيير إن حصل، سيأتي في لحظة فارقة في تاريخ الحركة...فهي تواجه الأسئلة تداعيات خمس سنوات من الانقسام والحصار من جهة اولى، وهي تواجه من جهة ثانية استحقاقات المصالحة وتحديات التوافق على البرنامج السياسي وأشكال الكفاح والنضال في المرحلة المقبلة، وهي تأتي من جهة ثالثة، في ذروة ربيع العرب وصعود الإسلام السياسي الإخواني في المنطقة العربية، وما تمليه كل هذه التطورات، من تحديات وإشكاليات.

وإذا كان غياب خالد مشعل عن رئاسة الحركة، سيترك فراغاً سيصعب ملؤه من قبل أي من إخوانه ونظرائه في الحركة، فإن غياب محمود عباس عن رئاسة الحركة والسلطة سيتركهما في حالة يصعب التنبؤ بما ستكون عليه، سيما في ظل غياب قيادات كاريزمية جامعة تحظى بالتوافق والإجماع من قبل ما بات يوصف بـ”قبائل” فتح وأجنحتها.

نحن ندرك أن حاجة الفصيلين الرئيسين لتخطي جسور المرحلة الانتقالية الصعبة فصائلياً ووطنياً، ستولد قوة ضاغطة هائلة، قد تدفع بالرجلين للتراجع عن قرارهما...لكن كل منهما يواجه ظروفاً وتحديات سياسية وتنظيمية، قد تجعل من “قراره الحالي” قراراً أخيراً ونهائياً.

الرئيس عباس المُنتمي لجيل المؤسسين في الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وضع رهاناته جميعها خلف خيار سياسي يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولا أحسب أن الرئيس أبو مازن (76 عاماً) سيظل بوارد التفكير بقيادة مرحلة استراتيجية جديدة في العمل الوطني الفلسطيني، اللهم إلا إذا كان هذا الخيار هو الوحيد المتبقي لفتح (وليس لعباس) أولاً...وإذا وصل إلى تفاهمات عميقة مع حماس حول المرحلة القادمة ثانياً، وهذا أمر لم أعد أرى أنه متعذر بعد القراءة المدققة في التفكير السياسي الجديد لحماس، خصوصاً لرئيس مكتبها السياسي.

وخالد مشعل، المُنتمي للجيل الثاني من قيادات العمل الوطني والإسلامي، بدأ بالفعل يواجه طوفاناً من الضغوط الداخلية والإخوانية (العربية) فضلا عن ضغوط دول وحكومات صديقة وشقيقة، سيجد نفسه مضطراً للعودة عن قراره، وسوف تساعد تداعيات الكشف عن “قرار التنحي” داخل الحركة في دفعه للتراجع عن قراره، ذلك أن كثيرا من الظواهر والمواقف والتوجهات داخل الحركة، التي أراد أبو الوليد أن يهزها بعنف، قد اهتزت بالفعل، فكان قراره بمثابة جرس إنذار أو “wake up call”، للجميع داخل الحركة، وليس لمن بات يعرف باسم “تيار غزة” في الحركة فحسب.

خلاصة القول، ان مرحلة الانتقال التي يمر بها الفلسطينيون قضية وأطراً ومؤسسات وفصائل، ستكون حبلى بالمفاجآت، من بينها أن ندلف إلى المنقلب الثاني من العام الحالي من دون عباس ومشعل، أحدهما أو كليهما، أو بهما معاً..فلننتظر ونر.
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟