كيري في عمان ... الأسـرى وتمديد المفاوضات

كيري في عمان ... الأسـرى وتمديد المفاوضات
محمد خرّوب
أخبار البلد -  
لن نعرف قبل أن يصبح هذا المقال بين يدي القراء الأعزاء، ما الذي جاء بالسيد جون كيري على عجل، وما الذي حدا به لاقتطاع وقت ثمن من أجندته المزدحمة بالاستحقاقات الروسية والأوكرانية والكورية والإيرانية والسورية، للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومهاتفة نتنياهو عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حول آخر المستجدات المتصلة بمهمته وبـ "اتفاق الإطار” الذي يسعى في "استنباطه” من بين خطوط التماس صعبة ومعقدة، التي تفصل ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

نعرف أن المهلة الزمنية لمهمة الرجل شارفت على الانتهاء، من دون أن يتوصل إلى "اتفاق صلب” لتمديدها، مع أن تمديد المهمة، بات أمراً مرجحاً، حيث البحث يدور حول الشروط والشروط المقابلة لهذا التمديد، وليس حول فكرة التمديد ذاتها، بخلاف ما كان يُقال ويُزعم، وأن الرجل يريد أن ينتزع هذه الورقة من الجانبين قبل أن يفوت الأوان، ويشرعا في تنفيذ إجراءاتهما "أحادية الجانب”، مع إن إسرائيل لم تتوقف عن ممارساتها العدوانية والاستيطانية، أحادية الجانب بطبعها وطبيعتها، ولو للحظة واحدة، قبل المفاوضات وبعدها.
ونعرف أيضاً، أن الرجل أخفق حتى الآن على الأقل، في تجسير الفجوات الواسعة التي تباعد ما بين الفريقين، وتقريباً حول جميع ملفات الحل النهائي، من الحدود والترتيبات الأمنية، إلى القدس والاستيطان، وليس انتهاء باللاجئين و”يهودية الدولة” والمياه والسيادة إلى غير ما هنالك من عناوين.
ونعرف فوق هذا وذاك، أن مناخات التصعيد في العلاقات بين الطرفين المصطرعين، تصاعدت في الآونة الأخيرة، ميدانياً وسياسياً، فمهمة الوزير كيري لم توقف الشهية التوسعية الاستيطانية لإسرائيل، ولم تمنع الدولة العبرية من مواصلة عمليات التهويد الزاحف في القدس والمقدسات، كما أنها لو توقف آلة القتل الإسرائيلية عن استهداف المدنيين الأبرياء، ودائماً بنفس الحجج والذرائع، وفي الضفة الغربية المحتلة كما في قطاع غزة المحاصر.
آخر فصول التصعيد في الموقف الإسرائيلي، جاءت على ألسنة كبار المسؤولين الإسرائيليين، الذين ذهب كثيرون منهم إلى إعلان رفضهم إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، بعضهم وضع شروطاً مسبقة لفعل ذلك، لكأنه يريد أن يبيع الفلسطينيين البضاعة ذاتها مرتين، مع كل الاحترام والتقدير للأسرى والمعتقلين، وهذا دائب إسرائيل على أية حال ... تنتزع التنازلات من الجانب الفلسطيني، مقابل وعود واستحقاقات لا تلتزم بها ولا تفي بتعهدات تنفيذها، وحين تجد نفسها مرغمة على الوفاء ببعضها، تطالب بأثمان إضافية، لكأن ما سبق دفعه من أثمان بات في باب تحصيل الحاصل، و”يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد”.
هذا التصعيد السياسي الإسرائيلي، الذي جاء مباشرة بعد قمة أوباما – نتنياهو في واشنطن قبل عدة أسابيع، تزامن مع تصعيد ميداني على الأرض، تمثل في اجتياح مخيمي جنين وعايدة، وتشديد القبضة الأمنية على القدس والضفة، وتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة، وإحكام الحصار والإغلاقات.
في مثل هذه المناخات المشحونة، والباعثة على انعدام الثقة بفرص مهمة كيري في النجاح، وعلى وقع عقارب الساعة التي تكاد تلامس اليوم الأخير لمهمة الوزير الأمريكي، يأتي جون كيري في مسعى لإنقاذ مهمته، والأهم في مسعى لتمديد المهل الزمنية الممنوحة له، فليس من الجائز لا أمريكياً ولا دولياً وإقليمياً، ولا فلسطينياً وإسرائيلياً، إعلان فشل الوزير الأمريكي، فإعلان كهذا سيطرح وبقوة سؤال: ماذا عن سيناريو اليوم التالي؟
نحن إذاّ، بإزاء مهمة طوارئ، أو زيارة عاجلة يقوم بها كيري لإنقاذ مهمته، في ربع الساعة الأخير ... فإذا كانت قمتا أوباما – نتنياهو، وأوباما عباس في واشنطن، لم تنجحا في التوصل إلى "اتفاق الإطار” المنشود، فهل ستنجح زيارة خاطفة إلى عمان، محشورة بين جداول أعمال مزدحمة، في إحراز الاختراق المطلوب؟ ... وعن أي اختراق نتحدث، وهل يتصل الأمر بتمديد المفاوضات أم بصوغ خلاصاتها الختامية؟
أغلب الظن، أن المسألة تتصل بتمديد المفاوضات، وتيسير إطلاق سراح آخر دفعة من المعتقلين المقررة يوم بعد غدٍ السبت أو الأحد الذي سيليه، فيما لم يتبق من مهمة كيري سوى أسابيع أربعة، يعرف القاصي والداني، أنها أضيق من أن تكفي لجسر الفجوات وتحقيق الاختراق.
وسوف نرى قريباً، على أي أساس سوف يتم التمديد للمفاوضات، وما الذي سيحصل عليه الفلسطينيون في المقابل، وفي ظني أن الأمر لن يتعدى مرة أخرى، إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى، أما الاستيطان، فلم تنفع كل الضغوط الفلسطينية والإقليمية والدولية حتى في وقفه، بل رأينا كيف تسارعت وتيرته في أشهر المفاوضات الثمانية الفائتة، وإن غداً لناظره قريب.

 

 
شريط الأخبار تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟!