اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مبادرة أوروبية جديدة .. هل يصلح العطار؟!

مبادرة أوروبية جديدة .. هل يصلح العطار؟!
محمد خرّوب
أخبار البلد -  
يستعد الاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع واشنطن، لإطلاق مبادرة سياسية جديدة (في آذار القادم كما يُعتقد)، تقوم على استئناف المفاوضات وفق جدول زمني محدد، ينتهي نهاية العام الجاري، وتستند إلى مرجعيات عملية السلام المعروفة، و”حل الدولتين”، على أن يجري تنظيم مؤتمر دولي لتتويج هذا المسار، ينتهي بقيام دولة فلسطينية وفقاً لحدود الرابع من حزيران عام 1967، مع تبادل للأراضي.

حتى الآن، يبدو الأمر جيداً تماماً..لكن الأسئلة التي تقفز إلى الأذهان تتكاثر باطراد: إذا كانت واشنطن عاجزة عن ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لدفعها للانسحاب عن القدس الشرقية والضفة الغربية، فهل سيستطيع الاتحاد الأوروبي أن يفعل ذلك؟..هل ثمة في إسرائيل قوى مؤثرة ونافذة، قادرة على الالتزام بقواعد العملية السلمية ومبادئها ومرجعياتها؟..هل يمكن لأوروبا أن "تقنع” حكومة اليمين واليمين المتطرف التي ستنبثق عن الانتخابات الإسرائيلية القادمة (الثلاثاء المقبل) بضرورة الجنوح للسلام و”حل الدولتين”؟

في ظني، أن ما يتردد في كواليس الأوساط السياسية والدبلوماسية حول "انطلاقة جديدة لمسار التفاوض وعملية السلام”، لن يكون في أحسن الأحوال، سوى محاولة أخرى فاشلة، تجريها أطراف دولية، بتشجيع عربي، "علّ وعسى” أن يحدث الاختراق الذي طال انتظاره لأكثر من عشر سنوات، أو بالأحرى لأكثر من 14 سنة، أي منذ أن انتهت سنوات أوسلو الخمس الانتقالية في أيار 1999.

والحقيقة أننا هنا لا نشكك في "النوايا” الكامنة وراء المحاولة الأوروبية، بل ولا يساورنا في أن أوباما في ولايته الثانية، يبدو راغباً في تحقيق الاختراق الذي عجزت عن تحقيقه إدارات أمريكية متعاقبة..لكن العقبة الكؤود التي اعترضت وستعترض المسعى الأوروبي، والمتمثلة في جنوح المجتمع الإسرائيلي للأصولية والتطرف واليمين، سوف تسقط هذه المحاولة كما أسقطت محاولات سابقة، اتسمت بدورها بكثيرٍ من الجدية.

إذا كان ثمة من "مسؤولية” يمكن إلقاؤها على كاهل الأوروبيين والأمريكيين، فإنما تتجلى أساساً في عجز القوتين الدوليتين عن ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل..مع أن هذه الأطراف تمتلك من أوراق القوة والضغط، ما يمكنها من "ليّ” الذراع الإسرائيلية..وإرغام تياراتها اليمينية والاستيطانية المتطرفة، على الجنوح لـ”حل الدولتين”، وتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه الوطنية المشروعة.

وإذا كان من غير المتاح للفلسطينيين أن يديروا ظهورهم للتحرك الأوروبي، الذي قد تقفز واشنطن إلى صدارته، إلا أن الأمر الذي لا يحق للفلسطينيين أن "يتورطوا” فيه، هو العودة لوهم "الحل السياسي/ التفاوضي” مع إسرائيل..فإسرائيل، كياناً ومجتمعاً ورأياً عاماً، ليست ناضجة الآن، ولم تكن ناضجة من قبل، والأرجح أنها لن تنضج في المدى المنظور، لإنتاج "شريك موثوق” في أية تسوية سياسية.

إن التمييز بين "ضرورات” العمل الدبلوماسي والحرص على تفادي العزلة وتجنب المخاطر بالظهور بمظهر من "يقف حجر عثرة” في وجه هذه المحاولات من جهة، وبناء استراتيجية تقوم على هذا الرهان من جهة، هو أمر بالغ الأهمية والضرورة للعمل الوطني الفلسطيني ولمشروعه الوطني في هذه المرحلة..فالأولوية يجب أن تُعطى لبناء استراتيجية وطنية بديلة، تنهض على المصالحة وإعادة بناء الحركة الوطنية، وتعزيز الصمود وإطلاق المقاومة الشعبية والانفتاح على معسكر أصدقاء شعب فلسطين وحشد وتنشيطه، هي الأولوية الأولى للشعب وحركته الوطنية وقواه الشعبية المناضلة..وفي هذا السياق، وفي إطاره فقط، يمكن التعامل مع أية مبادرات أو محاولات، بغرض فضح النوايا والأهداف الإسرائيلية الخبيئة والخبيثة.

وفي مطلق الأحوال، فإن انطلاق هذه المبادرات أو تكاثرها، لا يجب أن يكون سببا لتعطيل مسار المصالحة أو إرجاء التفكير بابتداع استراتيجية وطنية بديلة..طالما أنها لن تتعدى هدف تقطيع الوقت وتأجيل دفن "جثة عملية” الهامدة، التي تتنقل من مبادرة إلى أخرى، ومن عاصمة إلى أخرى، ومن عام إلى آخر، فيما أرض الشعب الفلسطيني وحقوقه، تُستلب وتغتصب بصورة منهجية منظمة.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي