اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإخوان ولغة «ما قبل الربيع العربي»

الإخوان ولغة «ما قبل الربيع العربي»
محمد خرّوب
أخبار البلد -  
إخوان مصر ..هم وحدهم من يعرف مصلحة مصر والمصريين، ومن يعارضهم إما "فلول” أو "جهول”، بهذه الكلمات وصفوا ملايين المصريين من خارج دائرتهم، يتمحور خطابهم الرئاسي،حول نقطة واحدة: أعطوا الرئيس مطلق الصلاحيات، وثقوا بأنه لن يستخدمها في غير مصلحة "أسرته الكبيرة”..هكذا بالحرف، ومن دون اعتبار لكل قواعد اللعبة الديمقراطية وقوانين الحكم والتداول والمبادئ الدستورية وأسس العقد الاجتماعي وقيم ثورة يناير المجيدة.

خصومهم علمانيون وليبراليون ويساريون وقوميون...هؤلاء إن لم يكونوا تورطوا في "الكفر المباح”، فهم يرقصون على حوافه..وبهذا المعنى التكفيري تصدر الفتاوى، إن لم تكن عنهم مباشرة، فعن حلفائهم من سلفيي مصر، الجاهزين على ما يبدو للإفتاء في كل اتجاه: صندوق النقد الدولي بات إسلامياً أكثر من البنوك الإسلامية، ومخالفة مرسي (ولي الأمر) حرام، والتظاهر ضده معصية لله ورسوله وأولي الأمر منكم، ناهيكم عن سيل الإفتاء عن المرأة والأقليات والدستور، التي تصدر عن حلفاء الإخوان، من دون أن ينبس هؤلاء ببنت شفة، لكأن صمتهم قبولاً أو تواطؤاً أو نوعاً من تقاسم الأدوار.

الاستهانة بالشارع وعدم رؤية إمارات القلق والثورة ترتسم على الوجوه وترددها الحناجر، لم تعد سمة خاصة بالنظام المخلوع، فهاهم خلفاؤه من الإخوان يفعلون شيئاً مماثلاً..لا شيء يجري في مصر..المتظاهرون ليسوا سوى حفنة من الانتهازيين "والفلول” و”أصحاب السوابق” و”المجرمين”..المتظاهرون يتلقون أموالاً للخروج إلى الشارع..ألم تقل ذلك أبواق الرئيس المخلوع من قبل؟..ألا يواجه الإخوان في كل مكان، باتهامات مماثلة؟..فلماذا يصرون فور وصولهم للسلطة، على الاستنجاد بخطاب أسلافهم واستعارة لغتهم وقاموسهم؟.

كل ما احتشد في قاموس أنظمة ما قبل الربيع العربي، وظننا أنه اندثر وبات نسياً منسياً، يعود الإخوان لاستحضاره لخوض غمار "الجدل المُحتدم” في شوارع مصر وميادينها، وفي أوساط نخبها وإعلامييها وقضاتها...كل الاتهامات الجاهزة و”المُعلبة” التي طالما وجهها نظام مبارك إلى الصحافة والقضاء والأحزاب والمجتمع المدني والمثقفين والفنانين، يعود الإخوان لتوجيهها إلى هذه الأطراف، وبلغة أشد تعنيفاً وتخويناً بل وتكفيرا...هذا طريق مسدود، إن ظن الإخوان أنهم قادرون على امتطاء صهوة الثورة لإعادة إنتاج النظام القديم، ولكن برموز وأسماء جديدة فهم مخطئون.

سيطروا على الإعلام..وارتضوا جمعية تأسيسية لا تضم غيرهم سوى السلفيين..انفردوا بصياغة دستور مصر الجديد..وها هم اليوم يسعون في تحصين قراراتهم وإحاطتها بهالة من "القداسة”..لقد تغوّلوا على القضاء وهم يسعون اليوم إلى اختطافه..وها هم بعد أقل من خمسة أشهر على حكمهم، يظهرون شهية مفتوحة للتفرد والهيمنة، لم يظهرها من سبقهم، حتى في زمن الـ”99.99%” وعصور التمديد والتجديد والتوريث.

مَنْ مِنَ المصريين سيثق بالإخوان بعد اليوم، غير الإخوان أنفسهم، ومن خلفهم بعض حلفائهم من السلفيين؟...بل ومن سيثق بالإخوان في دنيا العروبة والإسلام بعد أن شاهدوا ما شاهدوا من انقلابات متدحرجة على الشركاء في الثورة والوطن؟...من سيثق بأن "الجماعة” صادقة فيما تقول وتعد؟...أليس سجل السنة الأخيرة من تجربتهم في مصر، هو سجل الوعود المنكوثة، والتعهدات التي لم تحترم، والأفعال التي تخالف الأقوال؟...أليس وجود رئيسٍ منهم، هو الدلالة الأكبر على نكث العهود وعدم الوفاء بالوعود؟..لقد قالوا أنهم لن يشاركوا في انتخابات الرئاسة وشاركوا..قالوا أنهم لن يهيمنوا وهيمنوا...قالوا بدولة مدنية – ديمقراطية، فإذا بنا أمام حلف سلفي إخواني، ..ذلكم غيض من فيض الآياتٌ والشواهد على ما فعلوا في فترة قياسية استحقوا بها دخول موسوعة جنيس للأرقام القياسية؟.

الحكم، ولا شيء غيره، هو مبتدأ الجملة الإخوانية وخبرها..الحكم هو الغاية والمبتغى، حتى وإن دان لهم ظهر دبابة أطلسية..الحكم هو الحلم الإخواني الأول والأخير، فإن كانت طريقه "المقاومة” فلا بأس من دعمها، والتحالف مع "معسكرها”، وإن كان بخلاف ذلك، فلا بأس من الانقضاض على حلفاء الأمس وشيطنتهم، بل والتحالف مع خصومهم من كل لون وجنس.

آن الأوان بعد هذه الأشهر من أهم تجربة إخوانية في الحكم، لإعلاء الصوت، صوناً للثورات العربية، وللمشروع الديمقراطي العربي، إن كنا لا نريد لديمقراطياتنا أن تنتهي إلى ما انتهت إليه ديمقراطيات سبقتنا كألمانيا وإيطاليا في ثلاثينيات القرن الفائت، وبقية القصة معروفة.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي