ماذا بعد «تفجير» جِسر القِرم.. و«صَمْت» واشنطن؟

ماذا بعد «تفجير» جِسر القِرم.. و«صَمْت» واشنطن؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يبدو أن السؤال المطروح الآن على أجندة أكثر من دولة أوروبية وبخاصة الولايات المتحدة ليس إذا كان الرئيس بوتين قرّر «حسم» الحرب الدائرة في أوكرانيا؟ بل متى تبدأ أسلحة «الجيوش» الروسية عمليتها التي طال انتظارها خاصة؟, بعد أن تجاوز نازِيّيو أوكرانيا كل الحدود ولم يعد داعموهم في الناتو/وواشنطن على وجه الخصوص, يأخذون في الاعتبار محاذير الانزلاق الى حرب نووية.

بشّرنا الرئيس الأميركي بـ«هرمجدون نووية», وإن كان ألقى بمسؤولية اندلاعها على الرئيس بوتين. رغم أن موسكو واصلت تأكيد التزامها إعلان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (3/1/2022) منع حرب نووية وتجنّب سباق التسلّح وعدم استهداف بعضها البعض أو أي دولة أخرى. وذلك لأول مرة في تاريخ الأُمم المتحدة, ناهيك عن تأكيد أكثر من مسؤول روسي رفيع بأنَّ بلاده لن تلجأ إلى استخدام السلاح النووي إلاّ وِفق العقيدة العسكرية الروسية التي تتيح استخدام السلاح النووي في حالتين اثنتين. أولاهما حال تعرض روسيا أو حلفائها للهجوم بالسلاح النووي أو غيره من أسلحة الدمار الشامل. والثانية حال تُهديد وجودها كدولة.

تفجير جسر القرم الإرهابي الذي لا يمكن تجاهل أو تجهيل من قاموا به, خاصة بعد أنباء أكدت ضلوع النظام الأوكراني فيه. إن لجهة تأكيد مسؤول أمني أوكراني ذلك لصحيفة واشنطن بوست (لا يمكن أن تورد خبراً كهذا دون إمتلاك ما يؤكده), إضافة إلى تصريح وزير الداخلية الأوكراني الأسبق الذي قال: كنتُ على علم بالتحضير لعملية القرم. إضافة إلى «التهنئة» التي بعث بها وزير الخارجية الأستوني للقوات الأوكرانية على عمليتها «الناجحة».

يضاف إلى ذلك كله «رفض» البيت الأبيض التعليق على عملية القرم، ما يزيد من الشكوك بأن الإدارة الأميركية على عِلم بالجهة/الدولة التي تقف خلف تنفيذها. (هذا إن لم تكن قدّمت لها معلومات استخبارية أو لوجستية) ما يستدعي في الآن ذاته ملابسات تفجيرات خطّي نورد ستريم (1+2), التي ما تزال مجهولة أو تلتزم الأطراف ذات الصلة بالمسألة وهي (دول البلطيق وألمانيا الصمت حيال نتائج التحقيق الذي قامت به بمشاركة أميركية حثيثة, وكم كان باعثاً على مزيد من الشكوك عندما تم استبعاد روسيا عن التحقيق. وإن كانت ثمَّة مؤشرات ودلائل على ضلوع الولايات المتحدة بالأمر. ولن يطول وقت ظهور الحقائق, كون واشنطن هي المستفيد الأول من تفجير هذين الخطين. استناداً إلى تصريحات بايدن السابقة وخصوصاً تهديده بـ"شطب/تعطيل» نوردستريم/2, حال عبرت القوات الروسية حدود أوكرانيا كما قال.

ماذا الآن؟ يواجه الرئيس الروسي ضغوطاً داخلية آخذة في الازدياد تدعوه إلى مزيد من التشدّد, إزاء الاستفزازات الأوكرانية المُتصاعدة والتي تأخذ طابع التحدّي والغرور, والتي تتبدى بوضوح من خلال تصريحات زيلينسكي والحلقة الضيقة التي تحيط به من رموز كتيبة أزوف النازية. وما زاد تطرّفهم هو «سخاء» الأميركيين/وحلف الناتو ومعسكر الحرب في الاتحاد الأوروبي, عبر تزويدهم بالأسلحة والأموال التي وصلت إلى أرقام فلكية.

الضغوط الداخلية على بوتين يمكن رصدها بما تحفل به وسائل التواصل الاجتماعي الروسية وبخاصة قناة «تليغرام» واسعة الانتشار. أقتطِف بعضها. إذ كتب المُحلل السياسي الشهير والمُقرب من الكرملين/الكسندر نازاروف (ما كتبه غير مسبوق في حِدّته وجرأته) قائلاً:"في الحقيقة.. كل شيء بسيط، يُفسِّر حجم جيشنا الصغير. الانسحاب من كييف والنكسات الأخيرة بالقرب من ايزيوم وليمان.. أخطأتْ – يضيف – هيئة الأركان العامة، لكن الجنرالات يُقاتلون بعدد الجنود الذين تمنحهم السلطة السياسية لهم.. الجيش الروسي – يُواصِل نازاروف – ليس لديه ما يكفي من الجنود لبناء خط دفاعي مستمر.

ثم يذهب في إتجاه آخر قائلاً: «على الجانب الآخر من خط المواجهة يُوجد جيش الناتو.. جنرالات ومتخصصون غربيون, مرتزقة غربيون, طائرات غربية, أقمار صناعية, أسلحة, استخبارات, اتصالات إدارة.. ثم يَستحضِر الأمر الذي أصدره «ستالين» لقواته بعدم الرد على الاستفزازات الألمانية, ليس لأن ستالين كان أحمق لكن البلاد لم تكن مُستعدة للحرب.. لافتاً إلى أن «بوتين» واجَه الوضع نفسه الآن, وتذكر «خطأ» ستالين فقرر (بوتين) التصرّف أولاً, لأن القتال كان حتمياً.. مُضيفاً في نقد واضح... «ومع ذلك – يقول نازاروف – كان من الضروري إطالة أمد الحرب, وليس استفزاز الغرب للتصعيد قبل الشتاء. (الترجمة للدكتور زياد الزبيدي).

في السطر الأخير... ليس ثمَّة شكوك بأن الرئيس بوتين أمام خيار/قرار لا بد منه. حيث بات الشروع في هجوم مُضاد كاسح/وحاسم. لا يكتفي بإعادة «التوازن» إلى ساحة المعركة, بل يقوم بكسرِ قواعد اللعبة التي يريد الأميركيون/والناتو فرضها عليه. ونحسب أنه خيار متاح ومقدور عليه, رغم بعض النكسات/والأخطاء التي حدثت, خاصة منذ بدء الهجوم الأوكراني المُضاد وانسحاب الجيش الروسي من خاركوف وبعدها ليمان.

شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟