اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“غزة ما”..

“غزة ما”..
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
قفص عصافيرٍ، كُلُّها، مَيّتة.
لكنها ما زالت تخططُ لأن تصحو غداً وتغسل ملابسها، وملابس الصيّاد!
مخزن قديم مكتظ بالآلات الموسيقية المُحطّمة، وبمغنّين قتلى وسيمين وضاحكين.
هكذا فكّرتُ، حين فكّرتُ اليوم للمرّة الأولى: كيف هو شكلُ "غزّة”؟
بحرٌ أعمى، يقوده الفتيان من يده إلى عمله!
أمّهات يبحثن عن أبنائهن، ويدعين سرّاً ألا يجدنهم في نشرة الأخبار.
ولد في الستين من العمر يستشهدُ من باب الخجل، أو لفرط الملل، أو لتعجب به، وتحبُّهُ ابنة الجيران، أو غيرة من أقارب زوجته.
شعب كامل مسجونٌ في رغبة السجين بأن يصير السجّان!
مقبرة فاخرة من الرخام. تجاورها مقبرة من ألواح "الزينكو” الرديء. وككلّ الموتى يحظون بسورة "القرآن” نفسها!
جمهور حاشدٌ محبوس في "لوغو” الجماعة، وفي غرف التحقيق، وفي حكمة الأمر بالمعروف.. أمّا المنكر فتحدده مصلحة الفصيل!
والناس حين يخرجون يرون ظِلالهم على الجدران: سوداء، ومريضةً، وتحملُ ورداً لأحدٍ ما..
كنتُ أريدُ أن أسلّم على هذه المدينة المجازية باليد ولو مرةً واحدةً وأخيرة.
المدينة التي للحقيقة لم أتأكد بنفسي بعد من وجودها خارج القصائد والجنازات و”صندوق التلفزيون”.
ليس ثمة من يؤكد، أو ما يؤكد لي، أنا، أن ثمة "غزة” فعلاً، ما لم أحُكّها بيدي، كما يحكُّ المريض جرحاً ناشفاً، أو كما يُسلّم باليد على شقيقه المغترب منذ خمسين عاماً، مُرتاباً من هذا التشابه بينهما في الأنف ونبرة اللهجة القديمة.
كل ما نسمعه دائماً عن الشقيق المسافر مكتظ بالمبالغات والطهرانية وعمليات التجميل التي تجعله أجمل إخوته وأكثرهم وسامةً.
وأنا لا أصدّقُ أن "غزة”؛ هذه الحكاية التي تقيم في قطاعٍ منسوج بعناية مذيعي الأخبار، هي أيضاً مدينة فيها امرأةٌ تصحو من النوم بشعر منكوش وتذهب الى شغلها في باصٍ قديم تفكر بأن فستانها صار ضيّقاً عليها، أو بإظفرها المكسور!
وأن رجلاً يجلسُ في محلّه الآن يكيدُ لجاره في المحلّ الثاني؛ كما يحدث للبشر الآخرين تماماً.
وأن تاجر عقار يفاوض الآن على بيع شقّة، وموظفاً في مصلحة المياه يؤلمه ظهره، وفتاة تخطط للإيقاع برجل، وشاباً يحاول إصلاح مسجّل سيارته، وأن "يسري درويش” الذي كان شاباً رياضياً وسيماً حين ودّعته في مكناس سنة 1986 صار كهلاً يُفضّل ربطات العنق على الجينز!
لكنني، مثل جيل أو جيلين، أو ثلاثة، تربّوا على نشرات الأخبار، وليست بحوزتهم صورة شخصية واحدة مع الشقيق المسافر، أظلُّ أقول لنفسي: هذه المدينة متعاليةٌ وتحب أن ترى نفسها دائماً في "البوسترات”. فأملأ حيطان المنفى الفاخر بصورها، بمختلف مراحل عمرها،.. لأتخلص من هذا الحب "غير المفهوم”!
هذه العلاقة التي لا براهين عليها؛ ولا براهين تدحضها، وعليَّ أن أحملها على ظهري كجثةٍ تنشب فمها في ظهري. جثة لم تمت تماماً، لأنني أنا لم أمت بعد تماماً. ولا أسبقها لأرى وجهها، ولا تسبقني لأعرف طريقنا ؛ تظلُّ خلفي مثل اسم الجدّ؛..
الجدّ الرابع الذي تحمل اسمه دائماً ولا تعرفه وتتمنّى لو أنَّكَ سَلَّمتَ عليه مرة باليد!
شريط الأخبار 3 شقيقات برازيليات.. ما هو سر "العمر المديد" (صور) "بوصلتك المالية" يواصل لقاءاته في المحافظات ويصل إلى السلط وزير التربية يشرف على سير امتحان "التوجيهي" في يومه الأول انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق الاثنين القادم - أسماء