الشريط الإعلامي

شركة تدير ساحة حجز مركبات "تحتال" على جيوب المواطنين .. ووزارة العدل تغلق هاتفها

آخر تحديث: 2022-07-08، 02:45 pm
أخبار البلد ــ "يتعمد الموظفون بشركات ساحات الحجز مخالفة نظام المركبات المحجوزة خاصة الجانب المالي للاستنفاع من جيب المواطن"، يصف مواطنون ما يتعرضون له عند سيرهم بعملية فك الحجز عن مركباتهم.

وقال مشتكون لـ أخبار البلد، إن موظفي إحدى الشركات الخاصة المتعاقدة مع وزارة العدل كساحة حجز، قد سنوا نظامًا جديدًا يخالف بنصوصه المالية النظام الذي سنته وزارة العدل، خاصة المادة 14، مستغلين عدم إلمام المراجعين بأحكام النظام.

وتنص المادة 14 من نظام المركبات المحجوزة رقم 20 لسنة 2018 بأنه "يستوفى مقابل حفظ المركبات المحجوزة في أماكن الحجز من مالكي تلك المركبات دينار واحد في اليوم عن كل مركبة تشغل مساحة لا تزيد على (20) مترا مربعا، وديناران في اليوم الواحد عن كل مركبة تشغل مساحة تزيد على (20) مترا مربعا".

موظفو الشركة المخالفة والتي تتحفظ أخبار البلد على إسمها، يقومون باستيفاء دينارين عن اليوم الواحد من المركبات التي تشغل مساحة لا تزيد على 20 مترًا، مخالفين التعليمات السابقة ومستغلين جهل المواطنين لتتضاعف القمية المالية على القمية المالية عند فك الحجز، يبين المشتكون.

ويشرح مشتكٍ كيف احتالت عليه الشركة قائلًا إن " مركبته حجزت 94 يومًا وكان الحساب المفروض 94 دينارًا، أي دينار عن اليوم الواحد، إلى جانب سعر الونش، والذي من المفتروض أن لا يزيد عن 80 دينارًا، وبالتالي يكون المجموع النهائي 174 دينارًا".

ويتابع " الشركة قدرت بدل أيام الحجز وهي 94 يومًا بـ 380 دينارًا"، مبررين بأن تكلفة يوم الحجز لمركبة يقدر بدنارين أما تكلفة الونش فقدرتها بـ 120 دينارًا، إلى جانب فرض 20 دينارًا بدل تأمين غير منصوص بالتعليمات الحكومية، إلى جانب بدلات لا أساس لها.

ويوضح أنه "رفض دفع الفاتورة المالية المقدرة حسب هوى الشركة، بحكم مخالفتها لنظام المركبات المحجوزة رقم 20 لسنة 2018، إلا أن الرد على اعتراضه كان بعدم صحة نظام وزارة العدل عند استدلاله فيه، مقترحة عليه الشركة بأن يذهب إلى الوزراة لجلب كتاب رسمي بصحة التعليمات التي يدعي ارتكابها للمخالفة تجاه أصحاب المركبات المحجوزة.

وعند إحتدام النقاش بين الأطراف، طلب المواطن أن توصله الشركة إلى المسؤول الحكومي عن ساحات حجز المركبات بوزارة العدل، وبدأ موظف الشركة بالتنصل والتحجج بأن الشركة لا تمتلك هواتف هؤلاء الأشخاص.

ويؤكد أنه "عندما غلبت على أمري بعد جدال طويل قررت دفع الفاتورة التي صاغتها الشركة وتعمدت تقديم 20 دينارًا إكرامية للموظف، ليكون رد فعل الأخير بأنه يستطيع أن يخصم من قمية الفاتورة،حيث أنقصها من 380 دينارًا إلى 320 دينارًا".

ويوضح أن " أحد أقرباءه حجزت مركبته في ساحة حجز تتبع إلى شركة خاصة أخرى تعاقدت معها وزارة العدل، إلا القيمة المالية التي ترتبت على حجز المركبة كانت أقل على رغم مدة الحجز الطويلة مقارنة مع المركبة السابقة، كونها ملتزمة بالنظام الحكومي".

ويشير إلى ضرورة قيام وزار العدل بمهامها من خلال تفعيل دورها الرقابي لإيقاف تغول الشركات المسؤولة عن ساحات الحجز على جيب المواطنين ومخالفة الأنظمة والتعليمات والتحايل عليها.

جدير بالذكر أن نظام الحجز على المركبات ينص بأن أمين عام وزرة العدل رئيس اللجنة المسؤولة عن متابعة ومراقبة الشركات المتعاقد معها كساحات حجز، ومن هذا المنطلق حولت أخبار البلد التواصل معه من خلال اتصالات وسائل صوتية، لكن ما كان منه إلا إغلاق هاتفه، دون تقديم أي توضيح.