بعض الأوهام الايدولوجية في الاشتباك السياسي الراهن

بعض الأوهام الايدولوجية في الاشتباك السياسي الراهن
عبدالله اليماني
أخبار البلد -  

هناك من يتملق المعارضة الاسلامية ايضا، فالتملق بقاموسه الدميم ليس حكرا على مريدي الحكومات على اطلاقها بل ايضا هو داء اصاب به من يكتب ان المعارضة الاسلامية دائما على حق، وهذا النمط من انصاف المثقفين (الدرجة العلمية هنا غير مهمة) يطيب له ان يبطل حسه النقدي طواعية لانه بذلك يحقق مكسبين: الاول يحصد شعبية زائفة لا اساس لها من الاحترام ، الثاني يتجنب اختبار التفكير الحر الذي لاسقف له باعتباره مهمة عسيرة على عديمي الخيال.
ثمة نمط من ادعياء الليبرالية يوقفون انفسهم للدفاع ان اشد الطروحات محافظة بحجة ان هذه الطروحات ذات نفس معارض اذ يكفي ان تكون معارضا للقائم وان كان بين يدبك مشروعا ماضويا حتى تجد هذه الثلة من الكتبة الى جانبك فالتاييد ليس للمشروع بل لحالة المعارضة بذاتها بوصفها شأنا مقدسا تماما كما يقدس الحكومات شهود الزور الجاهزون لوضع ايديهم على المصاحف كلما طلبت الحكومة شهادتهم.
يغيب الحس النقدي للسلطة والمعارضة لصالح التجييش على طرفي المعادلة وينقسم الكتاب بين معسكرات يفقدون بمرور الزمن عذرية استقلالهم ويوصمون بانهم خزان احتياطي لهذا الفريق او ذاك وبالرغم من عدم القدرة موضوعيا على الوقوف بشكل محايد ازاء الاشتباك السياسي القائم بين الاراء فان الحصافة والاخلاق تقتضيان ابلاغ القارئ عن الميول السياسية للكاتب وليس تغليف الايدولوجيا بطبقة مخاتلة من الحيادية بقصد الترويج..
سرت في الاونة الاخيرة نظرية ساذجة مفادها ان ثمة تحالفا بين ثلاث قوى ضد الحركة الاسلامية وهي : التصور الامني والعشائر والتيار القومي اليساري وهي نظرية وجدت من يروج لها في اطارات ثلاثة: التيار التوطيني المتملق للحالة الاسلامية بوصفها التيار الوحيد القادر على توفير غطاء ايدولوجي لتغييب الهوية الاردنية، و الليبراليون الاقتصاديون الذين يرفضون الديمقراطية السياسية ويعظمونها اقتصاديا وهؤلاء مستعدون لاستبدال الاستبداد العلمانوي باستبداد اسلاموي بشرط الحفاظ على الخصخصة واقتصاد السوق وتشريع النهب العام، وانصاف المثقفين الذين غادروا الحركة الاسلامية تنظيما ولم يغادروها ايدولوجيا لذلك نراهم يكفرون عن كفرهم التنظيمي باقتراف كفر سياسي يشيطن كل ما هو غير اسلامي.
لنا اصدقاء في الحركة الاسلامية ونعرف جيدا كم هم محبون لوطنهم و ودينهم ومستقبل ابناء بلدهم وهم الغالبية العظمى من الحركة الاسلامية لكن الخيارات السياسية للحركة الاسلامية ليست خيارات مقدسة وبالتالي تحتاج الى من يسدي اليها النصح لا الى من يقدسها وضم الانحياز لها الى اركان الايمان.
للاسف الشديد يغيب الحس النقدي لصالح التجييش وفي معركة التجييش يخسر من يصنع القرار لصالح من ينتقد القرار وانحيازاتي المسبقة الى الحالة اليسارية القومية لا تعفيني من قراءة الهنات – وما اكثرها – لهذا التيار.
لنعد الى افتعال التحالف المثلث الذي تشكل في اذهان البعض بين امني ويساري وعشائري ضد الحركة الاسلامية ولنتذكر ان جزءا اساسيا من العشائر يشاطر الحركة الاسلامية الاعتراض على استشراء الفساد والمطالبة باصلاحات سياسية جذرية وهنا لا اريد ان اقول عن اليسار والقوميين الا ما ترونه من نضال دؤوب باتجاه مكافحة الفساد والاصلاح عموما ، اذن اين عقدة المنشار في هذا التصور الملتبس عن التحالف الملتبس؟
انه الفايروس الذي يكتشف في ذلك اللعاب الذي سال في الافواه باعتبار ان فكرة الوطن البديل كالحلوى قاربت على الذوبان فتجمع اليبرالي والاسلامي والمثقف الرث للقطاف وهو امر دونه خرط القتاد.


شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك