نقابات دون نقابيات

نقابات دون نقابيات
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ما هو المطلوب منهن ليُنتخَبن في مجالس النقابات المهنية؟، فقد أثبت معظمهن كفاءة مهنية عالية، ونزاهة وكرامة مهنية يشهد بها الجميع، وهن الأكثر تمسكا بقواعد السلوك لمهنهن، ومع ذلك فإن نسبة عضويتهن في مجالس النقابات المهنية الأردنية، وعددها خمس عشرة نقابة، لا تزيد على 10 % رغم أن نسبتهن في الهيئات العامة للنقابات تصل إلى 40 %، وقد خذلتهن تاريخيا الاتجاهات الفكرية عامة؛ من اليسار واليمين والوسط، وحتى الانتخابات الجهوية والإقليمية – وهي مؤخرا الأغلب في انتخابات النقابات – لم تسعف النساء للوصول لمجالس النقابات، يعني على رأي المثل الشعبي «لا مع أمي بخير ولا مع أبوي بخير»!
خذ انتخابات نقابة المحامين الأخيرة، حيث قرر حوالي تسعة آلاف محام في انتخابات نقابة المحامين، وبنسبة مشاركة بلغت 62 % من الهيئة العامة، أقول قرروا عدم إيصال أي سيدة لمجلس النقابة، ونقابة المحامين هي أقدم وأعرق نقابة في الأردن، تأسست عام 1950 أي قبل الدستور النافذ لعام 1952.
ضعف تمثيل النساء في عضوية مجالس النقابات المهنية، مؤشر خطير؛ فأنت تتحدث عن فضاء نقابي يضم متعلمين ومثقفين وناشطين ومناضلين سياسيين، وصناع رأي وقادة اجتماعيين، وهم على صعيد الخطاب العام داعمين للمرأة، – شوف منشورات يوم المرأة العالمي-!!
طيب، لماذا المرأة موجودة في سوق العمل بنسبة لا تعكس إنجازاتها في العلم وفي التحصيل الأكاديمي؟ وبعض الإحصاءات تقول إنها أقل من 14 %، ولماذا إن وجدت في سوق العمل أو في عضوية النقابات، فهي قليلة الوجود في مواقع قيادية؟!
دعوني أبوح لكم بما أعتقده، وقد يكون صادما! السبب الحقيقي هو أن الذهن الذكوري لا يؤمن حقيقة بالمرأة باعتبارها كائنا مستقل الوجود؛ فهي غير موجودة بعيدا عن نسبها له كبنت أو أم أو زوجة أو صديقة، ولا يُفهم طموحها الذاتي بعيدا عن هذه الأدوار، وهي بالنسبة له كائن «جسدي» بمعنى، أن عنوان وجودها هو جسدها وليس ذاتها كإنسان مستقل، إضافة إلى أنها مكبلة بنمط الأمومة، وممارسة الأمومة تقتضي الوجود في المنزل، ولهذا فإن أي وجود لها أو أي أمومة تمارسها خارج نطاق هذا النمط، هو خروج عن المفروض والمأمول، وهي مشكوك في قدرتها على القيادة وصنع القرار، بسبب «أنها عاطفية» وخصائصها الجسدية من حمل وولادة، تتعارض مع أي طموح شخصي، ومثل هذا الطموح لا يناسب ماهيتها.
لننسَ الجندر قليلا، ونقول المرأة مواطن، ولهذا وحسب الدستور، فإنها يجب أن تتمتع بحقوق متساوية مع بقية المواطنين، والمساواة هنا مساواة أمام القانون لضمان العدالة وتكافؤ الفرص، والدستور الأردني فرض على الدولة ضمان تكافؤ الفرص، وهذا التكافؤ يقتضي تحقيق العدالة، وضمان مراكز قانونية تراعي الاختلافات الشخصية بين المواطنين وطبيعة أدوارهم في المجتمع، المساواة هنا ليست التماثل والتطابق، المساواة هي تمكين المواطن من الوصول لعدالة التمثيل في كافة مناحي الحياة بما يتناسب مع قدراته وصفاته!
وهي مراكز متساوية للجميع أمام القانون وبالقانون.
وعليه فبدل أن يحتفي المجتمع بالمرأة عقلا وإنسانا مستقلا، ويقوم على تأسيس بنية تحتية تمكن المرأة أن تمارس حياتها وأن تعيش كينونتها، يطلب منها أن تمارس جميع الأدوار الاجتماعية والمهنية دون أي بنية تحتية واجتماعية تدعم وجودها، لا مساواة عملية أمام القانون، ولا اعتراف حقيقي باستقلالها وقدرتها على قيادة ذاتها، ولا حضانات ولا مشاركة في مهام تكوين الأسرة ولا مواصلات محترمة تحفظ كرامتها الجسدية والإنسانية، وكأن المجتمع ينصب فخا للمرأة التي ترغب أن تمارس ذاتها وقناعاتها في إطار المجتمع، وليس خارجا عنه، كأنه يقول لها: شفتي كيف فشلت؟ ويعود صدى قولة المرحوم الخالدة «اقعدي يا هند»!!، ويبدو أن نضالات المجتمع المدني في هذا الشأن وتاريخها الحديث «ربع قرن»، ذات أثر ضئيل يستوجب إعادة نظر الرؤية وأدوات العمل!
فشل أي سيدة لم تصل لمقاعد القيادة في نقابة أو مؤسسة أو قطاع عام أو خاص، هو فشل اجتماعي عام، وهو انعكاس لعقلية ذكورية مسمومة، وهي ذهنية ما زالت مسيطرة، وما حققناه في تجاوزها قليلٌ قليل، وبالمناسبة هذه العقلية منتشرة بين النساء والرجال على حد سواء؛ فقد رأيت نساء تستشهد في محاربة النساء في الفضاء العام، وفي مواقع القيادة العامة، هذا رأي في القضية، أما كيف نخرج من هذا الواقع، فله مقال آخر جنابك.
شريط الأخبار وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة