غرام وانتقام

غرام وانتقام
رشاد ابو داوود
أخبار البلد -  
من حق الراحلة أسمهان بداية أن أستأذنها غيابيا باستخدام اسم فيلمها اليتيم ليكون عنوانا
يقال الحب والخوف لا يجتمعان، والحب مهما تحول فإنه لا يتحول إلى كراهية، وهذه حقائق لكنها تنطبق على الحقيقي من الحب، ولاتسألوني ما هو الحب الحقيقي فهو ليس في صلب الموضوع وهو يحس ولا يوصف،ولأن ما أعرفه هو الحب غير الحقيقي، الحب الدارج في أيامنا هذه، حب ساعة، حب يوم، حب من أول تركيبة عدسات ملونة، من أول حالة تصنع أنثوي،حب مصلحة،حب هروبي، أو حب من أول موقف تمثيلي يظهر فيه الرجل بمظهر المخلص والحامي والملبي لكل توقعات الأنثى، أو من أول عبارة يتقن صياغتها وتوهمها بأنه على درجة من الوعي بحيث يحتل مساحة من مخيلتها،وفي أحيان كثيرة من أول نظره لما يقتني ومدلولات ما يقتنيه على مستوى معيشته المادي بغض النظر عن الخواء الداخلي الذي يحتله بالكامل.
لكنها ثقافة هذا العصر التي «شيأت» كل المفاهيم، الحب لم يعد إحساسا بل شيئا للتملك والإحساس بنشوة هذه الملكية ولذا هو لا يختلف عن أي مقتنى، قابل للكسر أو الاستبدال أو الإتلاف،لكنه يصبح غير ذلك إذا ما شعر الطرف الذي يتوهم بأنه يمتلك الآخر عن طريق الاستخدام الخاطئ للفظة حب بأن هذا الممتلك إلى زوال، وبأن هذا الإنسان الذي «شيئته» بحسب رغبتك وهواك أصبحت لديه القدرة للانفلات من حالة التملك، هو أو هي، الطرف الذي يرغب بالانفكاك من العلاقة لا يسعى لذلك إلا إذا وصل إلى قناعة بأن الحب يفقده إنسانيته وبأن الطرف الآخر لا يحبه لذاته بل يحبه كأحد مقتنياته،هنا تبدأ جولات الغرام والانتقام، هي لا تريدني؟ هو لا يريدني؟ من يكون؟ ومن تكون؟
والمؤسف في مثل هذه الحالات أن أحد الطرفين قد ينتقل فورا من ساحة الحب إلى ساحة الحرب، يهددها، وقد تهدده، يجعلان من لحظاتهما التي كانت الأجمل في مرحلة ما أسلحة للانتقام، فهل كان هذا حبا؟؟؟
لا لم يكن لأن الطرف الذي تعرض للرفض أو الإقصاء لأي سبب كان تحول إلى ساحة المعركة، هي أصبحت مهمة ولم يعد بمقدوره أن يتخلى عنها وهو الذي أجاد في إسقاط ذاته من ذاتها، وهو قد يصبح كذلك لمن تمر بتجربة الإسقاط،  هما لا يدركان بأن الحب والحب وحده لا يكون بالسيف ولا بالتهديد ولا بالوعيد ولا بالرجاء ولا بالتوسل ولا يدركان أيضا أن أعظم حب تنتهي مدة صلاحيته إذا خلا من الاحترام،  وهما لا يدركان بأن النضال من أجل استرداد المحبوب الذي اتخذ قرارا بالانفصال لا يكون بدافع الحب بقدر ما هو بدافع الانتقام والرغبة اللاشعورية في الانتصار على الآخر من خلال استرداده لتبدأ جولات أخرى قد يقرر فيها الطرفان الانفصال بسلام.
دعها وشأنها واستبعد فرد عضلات الانتقام ما دامت لا ترغب في الإبقاء على العلاقة..ودعيه وشأنه إذا ما قرر ذلك.. فالغرام لا ينسجم مطلقا مع مفهوم الانتقام.
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35