العرب وإسرائيل وبناء السلام الإيجابي

العرب وإسرائيل وبناء السلام الإيجابي
أخبار البلد -   اخبار البلد - د. ناجي صادق شراب
 

الفرضية الرئيسية التي يقوم عليها البناء الإيجابي للسلام، هي العمل على تسوية الصراع في قلبه الفلسطيني الإسرائيلي، والعمل على استبدال بنية العنف والقتل والحروب والكراهية والحقد ببنية من التعايش المشترك، وبمنظومة قيم تقوم على التسامح التاريخي والديني وبناء بنية شاملة في كافة المستويات تغرس في نفوس النشء، ماذا يعنى السلام؟ وماذا يعني الصراع؟ ماذا تعني الحرب؟ بالتأكيد عندما نحل العقدة الفلسطينية سننتقل إلى مفهوم السلام الإيجابي على مستوى المنطقة، ومن هذه البوابة قد تدخل المنطقة في مرحلة البناء والتنمية والمشاريع المشتركة ومواجهة التحديات. فلا إسرائيل تستطيع البقاء في ظل الحرب، ولا الدول العربية ستبقى قادرة على مواجهة مشاكلها الحياتية بالصراع الذي استنفد قدراتها ومواردها على مدار عقود. ولعل خيار الحرب ثبت فشله في تحقيق أهداف الأمن والبقاء والتنمية. ومن ناحية أخرى، تفرض وقائع الجغرافيا والسكان البحث عن السلام كخيار حتمي. فلا يوجد نموذج للعلاقات بين الدول والجماعات أن تعيش على خيار الحرب الدائم، فعوامل البقاء والأمن والتعايش أقوى وأكبر من عوامل الصراع، من هنا أهمية البحث في خيار السلام الإيجابي، والعمل على تفعيله من منطلق تسوية الصراع في قلبه الفلسطيني الإسرائيلي، ولعل هذا قد يكون (أو ينبغي أن يكون) أحد أهداف السلام العربي الإسرائيلي، وعلى إسرائيل أن تُدرك هذه الحقيقة، ففي يدها مفتاح بناء هذا السلام بالسماح بقبول الدولة الفلسطينية، وعلى الفلسطينيين بالمقابل، أن يدركوا أن حقائق الواقع السياسي ووحدانية الأرض تفرض هذا السلام، وأن القضية الفلسطينية بكل مكوناتها الإقليمية والدولية، تدفع في هذا الاتجاه، وعليهم أن يفكروا من واقع الصراع وليس من واقع الحسابات الأبدية، فوقائع العوامل المشتركة قد تكون أكبر، وعليهم التخلي عن أساليب أن القوة هي الأقرب. والسلام الإيجابي يعني إقامة شيء مفقود، وتغيير البنية السياسية والمجتمعية، وأن أي مفاوضات ينبغي أن تتبنى مفهوم السلام الإيجابي لاتخاذ الخطوات الانتقالية لتحقيقه، حتى في حالة السلام العربي ينبغي تبني هذا الاتجاه، فالسلام أبعد ما يكون عن اتفاق مكتوب على أوراق يمكن أن تحرق مع أي توتر أو خلاف في العلاقة، فالهدف بناء سلام قادر على احتواء أي خلافات، وصولاً إلى السلام الشامل في العلاقات. فالعنف البنيوي سيحدث عنفاً جسدياً أكبر، والعنف الثقافي سيولّد المبرر للقتل والبنية السيكولوجية لتبريرها والاستمرار، المطلوب فلسطينياً هو إلغاء هذه البنية.


إن فكرة السلام الإيجابي تتضمن بناء السلام الشامل، وتشتمل على العناصر التالية:

1 اعتراف متبادل بالتصالح بمعنى الاعتراف بقبول تقرير المصير القومي لكل طرف وكل شعب.

2 احترام كل جماعة لرؤية الجماعة الأخرى، بمعنى لا يقوم السلام الإيجابي على الإلغاء والنكران.

3 إقامة علاقات متبادلة بين الأمم والجماعات والمؤسسات، بعبارة أخرى شبكة من العلاقات المدنية الشاملة.

4 الالتزام بحل المشكلات والخلافات.

وأهم ما في السلام الإيجابي هو كيف يمكن تحويل الكراهية والعداء إلى حالة من التعاون المتبادل. فرنسا وألمانيا اللتان عاشتا حروباً طويلة، اليوم أقرب للدولة الواحدة. والسلام الشامل له أنماط متعددة: السلام الاجتماعي والرياضي والعلمي والصحي، يمتد لكل مناحي الحياة، فلم يعد السلام اليوم مجرد تبادل سفراء وسفارات. فالسلام الاجتماعي يتضمن العدل الاجتماعي لكل الشعوب وخصوصاً الشعوب التي تعاني الاحتلال وانتهاك حقوقها. قبل التفكير في خطوات للسلام الإيجابي لا بد من توسيع دائرة الحقوق للشعب الفلسطيني واستعادة المواطن الفلسطيني لكرامته الوطنية الآدمية.

ونظرية السلام الإيجابي تطال ثلاثة عناصر: العنف المباشر وغير المباشر والبنيوي، والعنف الثقافي. إن التخلص من العنف المباشر غير كاف لتحقيق السلام الإيجابي، ومن الضروري وضع نهاية للعنف الثقافي والبنيوي. وهذه النظرية يمكن تطبيقها على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بمراجعة المقاربات والأهداف القائمة والبحث عن كيفية بناء السلام الإيجابي. فالسلام ليس مجرد حالة من التهدئة؛ بل أبعد من ذلك. السلام الإيجابي يغوص في أعماق المجتمع ويعيد بناء منظومة ثقافية وسلوكية تستأصل العنف والكراهية. السلام الإيجابي أقرب لمفهوم السلام المستدام، وهذه الصورة فشلت اتفاقية «أوسلو» في تحقيقها، وهذا ما يفسر لنا استمرار الصراع.


 
شريط الأخبار "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية "العشر الاواخر حجة جديدة" .. المدارس الخاصة عطلة اسبوع كامل دون قرار رسمي والتعليم الخاص خارج التغطية!! وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد الإمارات: إصابة أردني في حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن سقوط شظايا اعتراضية ارتفاع غير مسبوق لاستهلاك الكهرباء في الأردن… 23 ألف جيجا واط ساعة والمنزلي يتصدر!!