تعليم الصيد في البحر الميت!

تعليم الصيد في البحر الميت!
أخبار البلد -   اخبار البلد - د . سامر ابو رمان

لطالما كان الحديث عن المشاريع التنموية ودعمها ورعايتها من الأمور التي تدغدغ عواطف الناس فضلا عن خطاب بعض الجهات الخيرية والإنسانية، وهي تفتخر بمقولة «علمني الصيد بدلا من أن تعطيني سمكة».


ومع الإقرار بأهمية المثل ومنطقية الفكرة التي تقوم عليها مثل هذه المشاريع، إلا أنها تستخدم أو تسوق في بعض المواقع بطريقة مثالية ساذجة، بحيث باتت كثير من الجهات الخيرية تبحث عن هذه المشاريع التنموية بطريقة متكلفة لا تراعي كل العوامل المؤثرة على نجاحها!


وعلى سبيل المثال، وفي كثير من البيئات والدول، يعتبر إنفاق الأموال على فتح مشروع صغير دون قوة شرائية أو سياسات تحميه، أقرب الى رميها في القمامة! فعوامل الحماية والاستدامة معدومة، وقد نقع في فخ إرضاء طموحنا بأننا دعمنا مشاريع تنموية، ولذلك، ينبغي قبل الشروع في تلك المشاريع إجراء دراسة شاملة لفكرة المشروع التنموي أو الصغير، وقد يكون من باب أحلاهما مر، اتخاذ خيار آخر بتقديم الدعم الإغاثي على التنموي.

وأحيانا، قد تكون صناعة بيئة محيطة داعمة محفزة على الإنتاج أفضل من إقامة 50 مشروعا تنمويا بذات التكلفة، وعلى سبيل المثال، إذا أرادت جهة ما دعم صغار المزارعين في مكان معين، مع علمها بأن الزراعة محاطة بمخاطر عدة مثل انخفاض الأسعار وضياع جهد المزارع سدى أو تفشي الأوبئة التي تفتك بالمزروعات والثروة الحيوانية، فإن على تلك الجهة أن تكون واعية ومدركة لتلك المخاطر وأن توفر بيئة داعمة مشجعة تضمن نجاح المشروع قدر المستطاع.

وأستحضر هنا تجربة إحدى الجهات الإنسانية Heifer International، حيث يبدو أنها اكتشفت أن الشركات الكبرى تقوم باستغلال المزارعين بما يجعل جهودهم ليست ذات قيمة، فجعلت من مستلزمات دعم مثل هذه المشاريع التنموية نموذج النمو المستدام والذي لا يركز فقط على تقديم الدعم المالي للمزارعين، بل يعمل مع المزارعين لتحسين الإنتاجية وتحديد الفرص لإضافة قيمة إلى ما ينتجونه بالفعل، أو التوسع في مجالات منتجات جديدة لتلبية طلب السوق، ويولي هذا النموذج أهمية كبيرة للاتصالات، حيث يتصل المستفيدون ببعضهم البعض وبأنظمة السوق بحيث يمكن للناس أن يكونوا فاعلين وأكثر إنتاجية في تنمية اقتصادهم المحلي.

لذا، فإن من غير المثمر إنفاق الأموال على مشاريع صغيرة دون عوامل تحميها، فيمضي من يتوقعون الاستفادة منها بعد تنفيذها جل أوقاتهم دون تحصيل فائدة، كصاحب بقالة صغيرة في منطقة أو قرية نائية قوتها الشرائية ضعيفة، فضلا عن حدة المنافسة.

على الجهات الداعمة ألا تأخذها الشعارات البراقة، لدعم هكذا مشاريع، دون توفير بيئة مساندة، وأن تدرك أن المشاريع التنموية، التي تستحق التفاخر بها، هي تلك التي وفرت لها عوامل الدعم والنجاح، قدر المستطاع، قبل وأثناء وبعد تنفيذها.
 
شريط الأخبار "تنظيم الطاقة": بواخر محملة بالمشتقات النفطية والغاز قادمة إلى المملكة شظايا صاروخ تصيب منزل القنصل الأمريكي في إسرائيل. صافرات الإنذار تدوي في الأردن حافلات حكايا تحكي قصة مسار عمان- السلط وتطبع رقم 107 على حافلاتها.. راحة بال وبصمة تتحدث عن نفسها الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض الجامعية صفارات الإنذار تدوي في إيلات ومناطق جنوب إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران مطالبات بفتح تحقيق في احد المجمعات الاستثمارية التابعة لأمانة عمان أفضل الفواكه لصحة الجهاز الهضمي في رمضان مطالب نيابية بتمديد عطلة عيد الفطر.. وكتاب رسمي يطالب الحكومة بإضافة الخميس امانة عمان تخصخص النفايات وتتعاقد مع شركات خاصة وتتخلص من عمال الوطن .. من المسؤول في حالة الفشل؟؟ السير: تطبيق خطة مرورية لمنع الازدحامات قبيل العيد القاضي: قانون الضمان يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا "النقل" تستعد لإطلاق المرحلة الـ2 من مشروع تطوير النقل المنتظم بين عمّان والمحافظات مراد ابو عيد رئيساً تنفيذياً للأسواق الحرة الاردنية "العشر الاواخر حجة جديدة" .. المدارس الخاصة عطلة اسبوع كامل دون قرار رسمي والتعليم الخاص خارج التغطية!! وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة 101.80 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد الإمارات: إصابة أردني في حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن سقوط شظايا اعتراضية ارتفاع غير مسبوق لاستهلاك الكهرباء في الأردن… 23 ألف جيجا واط ساعة والمنزلي يتصدر!!