اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعليم الصيد في البحر الميت!

تعليم الصيد في البحر الميت!
أخبار البلد -   اخبار البلد - د . سامر ابو رمان

لطالما كان الحديث عن المشاريع التنموية ودعمها ورعايتها من الأمور التي تدغدغ عواطف الناس فضلا عن خطاب بعض الجهات الخيرية والإنسانية، وهي تفتخر بمقولة «علمني الصيد بدلا من أن تعطيني سمكة».


ومع الإقرار بأهمية المثل ومنطقية الفكرة التي تقوم عليها مثل هذه المشاريع، إلا أنها تستخدم أو تسوق في بعض المواقع بطريقة مثالية ساذجة، بحيث باتت كثير من الجهات الخيرية تبحث عن هذه المشاريع التنموية بطريقة متكلفة لا تراعي كل العوامل المؤثرة على نجاحها!


وعلى سبيل المثال، وفي كثير من البيئات والدول، يعتبر إنفاق الأموال على فتح مشروع صغير دون قوة شرائية أو سياسات تحميه، أقرب الى رميها في القمامة! فعوامل الحماية والاستدامة معدومة، وقد نقع في فخ إرضاء طموحنا بأننا دعمنا مشاريع تنموية، ولذلك، ينبغي قبل الشروع في تلك المشاريع إجراء دراسة شاملة لفكرة المشروع التنموي أو الصغير، وقد يكون من باب أحلاهما مر، اتخاذ خيار آخر بتقديم الدعم الإغاثي على التنموي.

وأحيانا، قد تكون صناعة بيئة محيطة داعمة محفزة على الإنتاج أفضل من إقامة 50 مشروعا تنمويا بذات التكلفة، وعلى سبيل المثال، إذا أرادت جهة ما دعم صغار المزارعين في مكان معين، مع علمها بأن الزراعة محاطة بمخاطر عدة مثل انخفاض الأسعار وضياع جهد المزارع سدى أو تفشي الأوبئة التي تفتك بالمزروعات والثروة الحيوانية، فإن على تلك الجهة أن تكون واعية ومدركة لتلك المخاطر وأن توفر بيئة داعمة مشجعة تضمن نجاح المشروع قدر المستطاع.

وأستحضر هنا تجربة إحدى الجهات الإنسانية Heifer International، حيث يبدو أنها اكتشفت أن الشركات الكبرى تقوم باستغلال المزارعين بما يجعل جهودهم ليست ذات قيمة، فجعلت من مستلزمات دعم مثل هذه المشاريع التنموية نموذج النمو المستدام والذي لا يركز فقط على تقديم الدعم المالي للمزارعين، بل يعمل مع المزارعين لتحسين الإنتاجية وتحديد الفرص لإضافة قيمة إلى ما ينتجونه بالفعل، أو التوسع في مجالات منتجات جديدة لتلبية طلب السوق، ويولي هذا النموذج أهمية كبيرة للاتصالات، حيث يتصل المستفيدون ببعضهم البعض وبأنظمة السوق بحيث يمكن للناس أن يكونوا فاعلين وأكثر إنتاجية في تنمية اقتصادهم المحلي.

لذا، فإن من غير المثمر إنفاق الأموال على مشاريع صغيرة دون عوامل تحميها، فيمضي من يتوقعون الاستفادة منها بعد تنفيذها جل أوقاتهم دون تحصيل فائدة، كصاحب بقالة صغيرة في منطقة أو قرية نائية قوتها الشرائية ضعيفة، فضلا عن حدة المنافسة.

على الجهات الداعمة ألا تأخذها الشعارات البراقة، لدعم هكذا مشاريع، دون توفير بيئة مساندة، وأن تدرك أن المشاريع التنموية، التي تستحق التفاخر بها، هي تلك التي وفرت لها عوامل الدعم والنجاح، قدر المستطاع، قبل وأثناء وبعد تنفيذها.
 
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل