قراصنة وولاءات بالمزاد العلني

قراصنة وولاءات بالمزاد العلني
أخبار البلد -  

أساء الكثيرون إدراكَ الكيفيةِ الحقيقيةِ لحب الوطن ، فجعلوها شعارات رنانة وهتافات جوفاء ، لا تمت إلى الوطنية بصلة ، إذ سَرَعان ما يتنكر هؤلاء لأمتهم ، ويبادرون إلى بيع ولاءاتهم لمن يدفع أكثر .
ولنأخذْ التشكيلةَ الحكومية الحالية مثالاً حيًا ، فهي من أشد قضايا الساعة سخونة وهيجانا ونتأمل : كيف تمكن هؤلاء من بيع ذممهم ، وولاءاتهم ؟ المعروضة للبيع أصلاً لأعلى صاحب مزادٍ ، رغم أن بعضا من هؤلاء الباعة ، منتمين إلى " أحزاب قوميَّة " هَرِمَة ممن تجتر خطابات آفلة ممجوجة ، لم يعد لها أية فاعلية تذكر سوى بعدها التاريخي الرمزي الأسطوري الخاوي القديم .
لقد أظهرت التشكيلة الوزارية ، حقيقة هؤلاء من أنهم انخرطوا في مركب اختلالي يحدوهم جوع المناصب ، والانتصار للفئوية ، والمحسوبية والشخصية .
ذلك أن العلائق الدنيوية والمصالح المادية ، لا يمكن أن تصنع ولاء صادقا ، بل سرعان ما تذوب تلك الولاءات عند أول تيار ساخن يعصف بها ، كما أن تلك الوطنيات المزعومة سرعان ما تسقط عند الدفعة الأولى . إنها ولاءات ساذجة في مخزونها الفكري والعاطفي .
لقد حاولت الحكومة اللعب قاعدة فرق تسد مع بعض القوى والتيارات السياسة ، لتبقيها أشتاتا ضعيفة ومتناقضة ، وتُبْقِى القوةَ والسيطرة بيدها وحدها ، فظفرت بالبعض ، ظنا منها أنهم أرقام مؤثرة ، فإذا بهذه الأرقام لا قيمة ولا وزن لها يذكر على مساحة الوطن .
وهي سياسة أشبه ما تكون بسياسة " هز الشوال " وهي كمن يملأ شوالا بالفئران ، ثم لا يتوقف عن هز الشوال ، حتى لا يترك للفئران فرصة لقرض الشوال والخروج منه .
وهو ما فتح شهية أحد السدنة المعربدين ، من أصحاب الأبواق الناعقة ، من المطبلين والمزمرين و المداهنين ، المتعهدين بنشر الغسيل القذر ، ليتقيأ علينا كثيرا من الافكار بطريقة غوغائية ، أصابت الناس بالغثيان ، عبر إحدى الفضائحيات المستضيفة له والذي ما مَلَّ يومًا من رفع عقيرته ، لتسويق بضاعته الفاسدة المتعفنة ، متبجحا في معرض كلامه عن بعض الساقطين من القوميين ، الذين قبلوا جوائز الترضية من الحكومة ، ممن تاجروا كثيرا بقضايا الحرية ، والديمقراطية والقومية وآلام الشعب ،ممن قدموا صحة اللصوص على صحة الوطن ، ممن يدَّعون زورًا وبهتانا أنهم من رموز المعارضة .
ولكن سرعان ما اكتشف الشعب هذه اللعبة الغبية ، فكانت لطمة كبيرة في وجه الحكومة لم تصمد معها محاولات الترقيع ،التي تضمنت مرحلة الإعداد لانطلاق الحكومة .
مما يُبْقِي هذه الحكومة ضعيفة وهزيلة وهشة ، لأنها لا تمثل إرادة الشعب وليس لها من مقومات البقاء ، سوى ما تلاقيه من دعم وإسناد خارجٍ عن إرادة الشعب ، والتي لن يُكْتَبَ لها عمرا طويلا ، بسبب رفض أبناء الأردن لها لأنها لا تمثلهم .
ولهذا ستكون هذه الحكومة كسابقاتها ، من حيثُ الارتماءِ بحضن المتنفذين من أصحاب القرار ، فلَعْقُ الوعود والنكوص والتنصل ، ديدن هذه الحكومات التي تبقيها حكومات ورقيَّة لا تقوى على إدارة الدولة ، وستبقى حكومة فاقدة للثقة الشعبية وهذا هو واقع الحال .
فقد أوهم رئيس الحكومة العتيدة - عون الخصاونة - الشعب بأن تغييرا ما سيحصل ، وأنه سيغيِّر معالم هذه العملية برمتها ، ويعيد ترتيب أوراقها ، ولكن المراقبين كشفوا ضحالة هذا التصور بالرجوع إلى التشكيلة الوزارية سيئة الذكر .وصدق الله العظيم إذ يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند اهفع ان تقولوا مالا تفعلون ) الصف:2
شريط الأخبار حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل أردني يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة جبل إيفرست محكمة استئناف عمان تنقل كوادرها بسبب اعمال الصيانة الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية 39 ألف أردني لديه أكثر من زوجة بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة هيئة النقل .. قرار تعديل أجور النقل العام ظلم وغياب للمساواة و أصحاب المسارات الطويلة أكلوها قاليباف: المرشد الإيرني مجتبى خامنئي طلب عدم بحث الملف النووي خلال المفاوضات مناشدة لأهل الخير: أب يصارع المرض وأربع طفلات ينتظرن الرحمة… قصة إنسانية تهز القلوب من سرير مستشفى في إربد مدير الشؤون الفلسطينية خرفان في حوار مع اخبار البلد: حرص الملك وتوجيهاته نهضت بالمخيمات وساهمت في ارتقاء واقعهم المعيشي، ولا فرق بين المخيم ومحيطه. 93.80 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الضريبة تصرف رديّات ضريبة الدخل من الانطلاق حتى العودة.. الخلايلة يوضح بشأن ترتيبات الحج والأسعار للعام الحالي مجموعة بنك الاتحاد تواصل مسيرة نمو راسخة في الربع الأول 2026 البريد الأردني يحذر من رسائل الاحتيال الإلكتروني "عملية الردع الأردني".. لماذا قصف الأردن مواقع في السويداء بسوريا؟ ناقلة إيرانية تحمل حوالي 2 مليون برميل نفط تفلت من الحصار الأمريكي 6 إصابات متوسطة بحادث تصادم على الطريق الصحراوي مجلس الوزراء يعقد جلسته في محافظة إربد اليوم إيران تكشف شروط ما بعد الحرب لواشنطن: 14 بندا تشمل هرمز ولبنان والتعويضات