اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن «المثقف العضوي».. من زاوية أخرى

عن «المثقف العضوي».. من زاوية أخرى
أخبار البلد -   اخبار البلد-
لست أقصد بالمثقف العضوي ما ذهب إليه، الفيلسوف والمناضل الشيوعي الإيطالي أنطونيو غرامشي، عن المثقف المرتبط عضوياً بـ»طبقته الاجتماعية»، العامل على خلق تجانسها الاجتماعي، والمفجّر لـ»وعيها بذاتها»...ما أقصده هنا بالذات، شيء مختلف، أتحدث عن «المثقف» الذي يتداعى بنيانه العضوي وينخر المرض عظامه وروحه، وهو يتابع مسلسل الهزائم المتتالية التي ألحقت بمشروعه الوطني والاجتماعي والثقافي، عن «المثقف» الذي يتقرر معدل «سكره التراكمي» ومستويات «ضغط الدم» في شرايينه، على إيقاع الأحداث الكارثية التي تحيق به وبشعبه وأمته (وطبقته) من كل حدب وصوب.
(2)
مذ أن غادرت الصحافة الحزبية (الفصائلية) وأنا أجهد في ترك «مسافة أمان» بين وقع الأحداث وإيقاعها، وحالتي النفسية والذهنية والعصبية، وجهدت عن سبق الترصد والإصرار، على إخراج نفسي من الميدان وأن اعتاد النظر للمشهد «من فوق»، من برج مراقبة...بذلت جهداً جهيداً لإبقاء رأسي بارداً وكذلك حواسي وأحاسيسي، لكي أكون «موضوعياً» قدر الإمكان، ولا أقول «محايداً»، فإنا أكره الحياد ولا اعترف به، ولطالما كنت منحازاً في النزاعات، من الخلاف البسيط بين صديق وزوجته، إلى النزاع بين صربيا وكوسوفو الذي وضع على سكة التسوية قبل أيام، شريطة «تطبيع» كلتا الدولتين لعلاقاتهما مع إسرائيل، ونقل (أو فتح) سفارتيهما إلى القدس.
أعترف أنني فشلت، برغم مرور ثلاثين عاماً على محاولاتي تلك...ما زالت نشرات الأخبار تستمطر نوبات الغضب والحزن والاكتئاب، فلحظات الفرح قليلة وأخبارها نادرة منذ زمن...وما زالت «مؤشراتي الحيوية»، أو «العضوية» حتى نظل في عوالم غرامشي، تتقلب بسرعة شديدة، على إيقاع التتابع القريب للأحداث والتطورات، المحمّلة بـ»الريح السموم» التي تهب عليك من البيت الأبيض ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية.
لطالما اتهمت من قبل أوساط أكاديمية وبحثية بأنني «Provocative»، وأحياناً «Aggressive»، سيما حين يدور البحث في المسألة الفلسطينية...واعترف بأن مثل تلك الاتهامات كانت تحفزني دوماً لتكثيف عمليات «التبريد» المنهجي للعقل والانفعال، فلا أريد أن أخسر منبراً بسبب حرارة زائدة هنا، أو انفعال ظاهر هناك...لا شك أنها كانت تذكرني بحاجتي لـ»المسافة الآمنة»، لكنني أعترف بأنني فشلت فشلاً ذريعاً.
(3)
التطورات في المشهد الإقليمي، ساعدتني على التخفف بعض الشيء من بعض غلوائي، سيما بعد أن «ضربت التفاهة أطنابها»، وأفقدتك الإحساس بالحاجة للانحياز لهذا الفريق أو ذاك...فلماذا أحرق دمي دفاعاً عن حماس في مواجهة السلطة، والعكس صحيح، وما الذي يجبرني على الاختيار بين «الحوثي» و»هادي» و»الانتقالي»...ولماذا أزعج نفسي في الاختيارات بين سلطات لا يوجد أسوأ منها إلا لدى بعض معارضاتها.. لا شك أن ذلك كله، كان يساعدني على «خفض حرارة» الانفعال والتحليل، ويمدني بالعزم على الاحتفاظ بمسافة الأمان عن كل هذه الأطراف...لكن مع ذلك، تدهمك لحظات، تخرج فيها عن طورك، وتجد نفسك وقد عدت القهقرى لثلاثة عقود خلت.
(4)
موضوعان فشلت في اختبارهما فشلاً ذريعاً: المسألة الفلسطينية ومسألة الحريات والحقوق...هنا، لا مطرح للبرودة والتبريد، هنا الكتابة هي العلاج، و»الرقابة الذاتية» أو «غير الذاتية»، هي الداء و»سبب كل علة»...هنا، تعود وأنت في عقدك السابع، إلى ما كنت عليه وأنت في عقدك الثاني أو الثالث...هنا تنعدم المسافة بين الذات والموضوع...هنا وهنا بالذات، تصبح الكتابة فعلاً «عضوياً»، مصحوباً بنوبات من الأدرينالين والسكر وارتفاعات في ضغط الدم...هنا تستصغر حكاية الـ»Provocative» ، والـ «Aggressive»، هنا تتمنى لو أنك قادرٌ على قذف الحجارة في وجوه خصومك ومجادليك...هنا تتوقف لغة الكلام، وتستيقظ في دواخلك العميقة، لغة القتال والمعارك والحروب.
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار